الرئيسية > محليات

مهرجان الرياض تسديد ومقاربة


خالد المقيرن ٭

خطت عدد من المدن السعودية خطوات مهمة ومنظورة في سبيل التمكين لسياحة داخلية ظللنا نتوق لقيامها والمناداة بها، خصوصاً وأن كثيرين من حولنا كانوا حتى الأمس القريب وراءنا، لكنهم اليوم رواد ممتازون في السياحة والتسوق وباتوا رموزاً عالميين في هذا الجانب ولم يكن ذلك سوى بقليل من المكاسب المناخية مما يشبه مناخنا إن لم يكن يفوقه قسوة ولكن بالطبع بكثير من الحذاقة والعمل المرتب.

وظلت السياحة الداخلية هدفاً محورياً تتنادى إلى تحقيقه جهود المخلصين من أبناء هذا الوطن العزيز، وبدعم كبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين - حفظهم الله - والذي ظل يقدم للقطاع السياحي، من خلال ترؤسه - وفقه الله - لمجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة، كثيراً من التوجيهات والمرئيات الداعمة والمسددة لمسيرة هذا القطاع الذي بدأ يتماسك ويشتد عوده وينمو سنوياً عبر المنهجية الشاملة التي نهضت لها بكل الفاعلية والمسؤولية الهيئة العليا للسياحة التي يعود إليها الفضل بعد الله في وضع السياحة الداخلية في المملكة على (طريق الانطلاقة السريع)، حيث إن المؤشرات التي توصلت إليها هذه الهيئة قد أشارت إلى ارتفاع نسبة مساهمة القطاع السياحي من 5٪ إلى 7٪ في إجمالي الناتج الوطني، ومن المؤمل أن يحقق هذا القطاع خلال السنوات القليلة القادمة وفقاً لتلك المؤشرات، إيراداً ربحياً يصل إلى 40 مليار ريال سنوياً.

وإذا كانت هذه التجربة السياحية قد مضت للأمام على النحو الجاذب واللافت والممتد لسنوات، فربما ينهض السؤال عن السر وراء غياب (مدينة الرياض) ترفيهياً وسياحياً لكل هذا الوقت؟.. والسؤال المشروع هنا بتقديري، سيبقى قائماً كلما أدركنا حجم (الغياب) وكلفته المادية والاجتماعية.

إن البنى التحتية والتجهيزات الحديثة الداعمة لقيام صناعة سياحية من الطراز الأول.. تتوفر وبقدر أكبر لدى الرياض، وبالقدر الذي يحقق ويجعل منها المدينة الأولى سعودياً وربما عربياً، متى باشرت الجهات ذات العلاقة أو التفتت إلى هذا القطاع الحيوي، بجميع مكوناته الثقافية والاقتصادية، بالجدية والسرعة التي تتطلبها مثل هذه الأمور بالغة الأهمية.

ولعل ذلك ما بدأ يتحقق ويتمظهر مؤخراً من خلال الاحتفالات التي تشرف عليها أمانة مدينة الرياض والتي تجد الرعاية الكريمة من لدن سمو أمير منطقة الرياض وسمو نائبه - يحفظهما الله - خلال إجازات العيد، وبمتابعة واهتمام سمو أمين منطقة الرياض، وكذلك مهرجان الرياض الأول للتسوق والترفيه الذي شهدنا فعالياته للمرة الأولى صيف العام الماضي والذي يتكرر لهذا العام وفق ترتيبات واستراتيجية متميزة تهدف لضمان نجاحه واجتذابه لمزيد من الرواد والزوار.

إن الرياض موعودة دائماً وفي ظل الانتباهة اليقظة والدعم اللامحدود الذي تجده القطاعات التنموية والخدمية المختلفة فيها من سمو أمير الرياض وسمو نائبه، بتحقيق النهضات الاقتصادية والاجتماعية المستحقة، فهنيئاً لسكان هذه المدينة الجميلة بذلك الوعد وبهذا الاهتمام.

كما أن مهرجان العام الحالي هو خطوة واثقة، من قبل الغرفة التجارية الصناعية بالرياض بوصفها الجهة المشرفة على تنفيذ فعالياته بمشاركة محسومة من قبل شركات ومؤسسات القطاع الخاص، نحو التسديد والمقاربة للمهرجانات الصيفية عالية المستوى، وليس ثمة ما يدعو للشك في أننا سنشهد عما قريب مدينة الرياض وقد برزت كإحدى الوجهات السياحية المطلوبة والمرغوبة من الداخل السعودي والخارج، فقط لو تم معرفة أين نقف اليوم، وما المطلوب غداً.

٭ عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض

ورئيس لجنة الأوراق المالية

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة