كثيرا ما استغربت من ذكر التلفزيون الكويتي لأسماء «المتوفين في هذا اليوم».. بل أخبرني أحد الزملاء هناك أن ذكر أسماء المتوفين مناسبة - غير يومية - حيث تمر أيام وأسابيع دون أن يموت أحد..
وقبل أيام فقط أدركت سر هذه العادة الاعلامية الفريدة؛ فقد كنت أقرأ إحصائية عن أموات العالم (في عام 2006) أتت فيه الكويت في المركز الأول من حيث قلة الوفيات (حيث توجد 2,5 حالة وفاة فقط بين كل 1000 مواطن ) . وميزة نسبية كهذه تسهل على أي قناة حكومية ذكر أسماء المتوفين في نهاية النشرة الإخبارية (وهو ما يذكرنا بسرد التلفزيون السعودي لأسماء الناجحين في الثانوية العامة قبل عقدين أو أكثر) !
- والسؤال المهم هو: ما الذي يجعل الكويت تحتل المركز الأول عالميا في قلة الوفيات !؟...
هل هو تطور الخدمات الصحية !؟ أم قلة عدد السكان !؟ أم ارتفاع نسبة الأطفال مقابل الشيوخ والعجائز !؟
في الحقيقة؛ الخدمات الصحية في الكويت لا تتفوق على الخدمات الصحية في اليابان والسويد وماليزيا، وعدد السكان فيها ليس أقل من موناكو وسنغافورة وقطر، أما ارتفاع نسبة الأطفال والشباب ( فهو سبب قوي ووجيه ) ولكنه يوجد أيضا في دول أفريقية كثيرة تعاني من كثرة الوفيات... السر يكمن في اجتماع كل العوامل السابقة رغم عدم كمالها؛ فقلة السكان تحث على إنجاب المزيد الأطفال، وارتفاع مستوى الخدمات الصحية يحافظ على حياة المواليد الجدد ويرفع أعمارهم المستقبلية؛ وكلما ارتفعت نسبة الأطفال والشباب انخفضت نسبة المتوفين بسبب الشيخوخة وتقدم السن... وهذه الحلقة الفريدة نلاحظها في معظم «دول الخليج» حيث ساهم ارتفاع نسبة الأطفال - مع توفر خدمات صحية جيدة - الى انخفاض نسبة الوفيات فيها.. وبوجه عام يمكن القول أن الدول التي تتمتع بنسبة ولادات وشبيبة مرتفعة (مثل ليبيا وبروناي وقطاع غزة) تقل فيها الوفيات مقارنة بدول تتمتع بمستوى صحي ممتاز ولكن ترتفع فيها نسبة الشيخوخة (كاليابان والنرويج وفرنسا)!! غير أن ارتفاع نسبة الولادات والأطفال يجب أن يترافق مع توفر مستوى (مقبول) من الرعاية الصحية الأولية . فمن الملاحظ مثلا أعظم عشرة دول في العالم (من حيث كثرة الوفيات) هي دول أفريقية تتمتع فيها المرأة بنسبة ولادة عالية . فدول مثل بتسوانا وأنجولا وزمبابوي وسيراليون تأتي في مقدمة دول العالم من حيث معدل الوفيات - وفي نفس الوقت في مقدمة دول العالم من حيث عدد الولادات لكل امرأة.. وهذه المفارقة تعود الى اختفاء أو ضعف «الخدمات الصحية الأولية» وبالتالي وفاة معظم المواليد الجدد ( لدرجة أن معدل الوفيات في بتسوانا وصل الى 30 حالة بين كل 1000 مواطن رغم أن معدل الإنجاب هناك يصل الى ستة أطفال لكل امرأة)!!.. هذه الجولة العالمية تخبرنا بثلاثة دروس مهمة:
- الدرس الأول: ألا نتهاون أبدا في توفير خدمات «الرعاية الصحة الأولية»...
- والثاني: ألا تنخفض لدينا نسبة الولادات (الى حد التعادل بين الأحياء والأموات)!!
- والثالث: ضرورة اجتماع العنصرين السابقين بشكل متوازٍ (فولادات مرتفعة مع رعاية صحية منخفضة تعني مجزرة أطفال صامتة)!
1
- حقيقة أول مرة أسمع هذه المعلومة عن دولة الكويت وقد تكون الآسباب كثيرة
ولكنى أعتقد أن الشعب الكويتى شعب مرفه وليس لديه مشاكل تؤرق سكانه
مثل أرتفاع نسبة البطالة أو تفشى الواسطات بشكل كبير بين الكبار لكى يأخذ المواطن حق من حقوقه , ففى الكويت اصحاب حالات الآعاقة وكبار السن والمطلقات والآرامل يأخذون رواتب أذا أنطبقت عليهم الشروط دون الحاجة الى الوساطات من كبار رجالات الدولة ولايقفون بأبواب المسئولون لكى يتسولوا حقوقهم ولديهم برلمان قوى يحاسب الوزراء عند أدنى زلة فالوزير ليس ملك متوج لديهم بل يستجوب بالبرلمان ويقف على منصة الآستجواب ذليل فى حال ثبوت تورطه بأعمال غير شرعية أوتنفيع لآقربائه أختلاسات مالية.
03:42 صباحاً 2006/07/10
2
صبحك الله بالخير اخوي فهد
ولاتنسى بعد ان شوارعهم زينه ماشاءالله مهوب شوارعنا كلها حفريات
وازيدك بعد... تراهم يحبون السيارات الزينة.. يعني الحوادث شوية عندهم
تحياتي لك
ahmad2448@hotmail.com
03:56 صباحاً 2006/07/10
3
في المجتمعات الخليجية الناشئة هناك مرض خطير وكامن لم يكشر عن أنيابه بعد
أتمنى أن تزور المدراس الابتدائية أو تحضر طابروها الصباحي
حينها ستشاهد المرض وهو يتدلى في أحضان أطفالنا
نعم هي السمنة التي انتشرت مؤخراً بسبب مطاعم الوجبات السريعة التي خطفت الأبناء من طعام المنزل وألعاب البلاي ستيشن التي سرقتهم من ملاعب الحواري
الكويت مثلها مثل جميع دول الخليج ستعاني آجلاً من أخطار هذا المرض الكامن والمتوثب
عموماً شكراً على مقالك الشيق الذي يدل على مهنية صحفية عالية
05:49 صباحاً 2006/07/10
4
سبب قلة الوفيات في الكويت نسبياً بالسعودية - بعد مشيئة الله - هي :-
1- الخدمات الصحية ضعيفة في السعودية مقارنة بالكويت باعتبار قلة السكان و كثرة المستشفيات في الكويت
2- الوعي الصحي أكبر..
3- فرق قتلى الحوادث المرورية ف باعتبار الكويت دولة صغيرة و لا تفصل بين محافظاتها سوى كيلو مترات قليلة قلة نسبة الوفيات بالحوادث
و اعتقد لو عزلنا ا قتلى الحوادث من الوفيات في كلتا الدولتين و حسبنا النسبة في ما عداها لرأينا النسبة تتساوى بين الدولتين
تحياتي..
الشملاني...
06:07 صباحاً 2006/07/10
5
مقال رائع لكن اللي اعرفة ان عدد السعوديين اللي اقل من 15 سنة فوق ستين بالمئة لكن الوفيات كثيرة ممكن لان الكويت مافيها خطوط سريعة يعد سبب؟؟؟
تحياتي ابوحسام
08:09 صباحاً 2006/07/10
6
كلام جميل يستحق الدراسه
وانا اتذكر وفاة اثنين من اقاربي يرحمهم الله من الشباب العام الماضي بسبب
حوادث مرورية...؟؟
يكفينا ان نغير شيء في النظام المروري لنذكر اسماء المتوفين في التلفزيون.
08:47 صباحاً 2006/07/10
7
السلام عليكم
اخي دغش السهلي ( بعد اذن الأستاذ فهد)
اعجبني تعقيبك بصراحة
وعندما كتبت
ما تبي تفكير بالأحمدي
لاحظ انك كتبت يا الأحمدي ( بالأحمدي) ظننتك في البداية تقصد بالأحمدي المحافظة الكويتية ( الأحمدي)
عموما
الأعمار بيد الله..
واحيانا هناك مؤشرات لا تخضع لظروف معينة
ولو سألت احدهم في الكويت ربما تفاجأ ان الكويت من اقل البلدان وفيات..
تحية للجميع
09:44 صباحاً 2006/07/10
8
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم فهد
أسعد الله جميع أوقاتك
بداية الأعمار بيد الله ولكل أجل كتاب.
أخي الكريم إن الرعايه الصحيه والمتابعه لحديثي الولاده من أهم الأشياء التي
تجعل الطفل ينمو وهو يتمتع بصحه جيده وهذا من متابعه بالتطعيمات أولاً والكشف
والتحاليل عندما يشك الأباء أن هناك تغير بزيادة أو نقص بوزن الطفل لأنه غالباً
يكون مؤشر على حدوث خلل ما في جسم الطفل.
أخي الكريم إن هنا ما يزيد عن مركزين في كل حي من أحياء الرياض أو غيرها من مدن المملكه للرعايه الأوليه. ولكن المشكله ليست بقلتها أو كثرتها بل بالتوعيه
بدور هذه المراكز وأنها لم تنشأ ويصرف عليها الملايين حتى تكون متنزه للنساء
والأطفال بل وضعة لتكون الخط الأول لأكتشاف الحالات المرضيه ومعالجتها قبل أن تزيد الحاله سوءً..
إذن العامل الأول والمهم هو التوعيه الصحيه الصحيحه حتى بنوعية الطعام المناسب للطفل وللإسره عموماً.
والتركيز على إنشاء أماكن في الأحياء لممارسة الرياضه سواءً للكبار أو الصغار لأن العقل السليم بالجسم السليم.
أما من تطرق من الأخوان لأشياء خارج نطاق الموضوع فهذه أشياء لا علاقه لها بنسبة الوفيات والله أعلم ودمتم بصحه وعمر طويل بإذن الله.
10:13 صباحاً 2006/07/10
9
الى الاستاذ فهد عامر الأحمدي اشكرك على مقالاتك الرائعة واحب ان انوه ان البحرين ايضا تعلن على التلفزيون اسماء المتوفين
10:14 صباحاً 2006/07/10
10
لم أكن أعرف أن الكويت أقل نسبت وفاة لكثرة ما يعرضون موضوع الوفاة في مسلسلاتهم ولكن هناك تفسير منطقي هم يضعونها في المسلسلات كحاله قليله ومفجعه للأهل الذين لا يرونها كثيراً.. هذا رأيي وهو يقبل التصحيح والتخطيء.
(شكراً لك يأستاذنا على المعلومات المتجدده والمتغيره نحن بإنتظار جديدك).
10:48 صباحاً 2006/07/10
11
موضوع رائع..
برأيك أستاذ فهد ماهي أسباب كثرة الوفيات لدينا ؟؟
هل الحوادث هي السبب الأكبر ؟ بحيث انها هي التي تستنزف من ارواح الشباب
الكثير ؟
ربما ولكن انا متأكد ان لك وجه نظر نتمنى ان نراها قريباا..
ssff0544@hotmail.com
12:03 مساءً 2006/07/10
12
خلو عنكم بس الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى
وملك الموت اذا حضر لا يرده خدمات صحية ولا اكبر مستشفيات العالم
12:15 مساءً 2006/07/10
13
السبب الأول للوفاة عند السعوديين الحوادث المرورية.ولو حذفتها تكون السعودية والكويت متقاربات من حيث الرعاية الصحية ونسب الوفاة
12:43 مساءً 2006/07/10
14
انا ملاحظ تقريبا ان الشعب السعودي هو الشعب الخليجي الوحيد اللي ينتقد بلده ولا يقول الحمدلله عالنعمة..يعني الاخ احمد عبدالله يقول شوارعنا كلها حفريات !!الحين تقارن السعودية بالكويت من ناحية المساحة والحمدلله في مشاريع قائمة على مدار الساعة ومافي اي توقف والاخ دغش السهلي تقول ان المولود ياخذ خمسين دينار اول شي عدد سكانهم مايقارن بعدد السعوديين تقريبا عدد سكان الكويت مايجي عدد سكان منطقة الرياض وثاني شي احب اقولك ان الشعب السعودي في المتوسط اكثر شعب مرفه وعايش حياته والدليل شوف السياحة في العالم ما تتنشط الا بالشعب السعودي و رؤوس الاموال السعودية ما تقارن بكل الدول الخليجية متوحدة يعني يا جماعة يكفي تذمر وقولوا الحمدلله عالنعمة!
12:45 مساءً 2006/07/10
15
الاخ محمد القاسم
الله يهديك انت رحت بعيد انا قلت المولود يأخذ خمسين دينار ما قصدي الرفاهية
وغيرة قصدي ان رب الاسرة الكويتي يكثر النسل حتى يكثر الراتب
وبكذا صار معدل الشباب وصغار السن كثير بالكويت وسمعت انهم حدودوها
باربعة فقط في الآونة الاخيرة
ولا دخل لها بالتذمر ولا غيرة والحمد لله على النعمة
وياليت الأحمدي يكتب عن اكثر الشعوب المرفهه !!
الاخ سليمان الذويخ شاكر ومقدر وبارك الله في الكيبور الصغير !!
دغش السهلي
dakash2002@hotmail.com
01:41 مساءً 2006/07/10
16
كعادتك يا أستاذ فهد.. رائع في طرحك
.
.
أتمنى لك التوفيق...
aziz_060@hotmail.com
02:04 مساءً 2006/07/10
17
بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعد
عزيزي فهد
اولا: احب اهنيك على مواضيعك الشيقة.(الي ماأشري الجريدة الى عشانها)
ثانيا: لاتفهمون المقال من عنوانه
ترى ماقصدي استهتار بالموضوع ولكن صدق ذكرتني بكلام امي وهي من الذين نشأو ا بالمدينة المنورة عندما كانت تتكلم عن البعثات الكويتية للحج وعن قدر الرعاية الصحية التي تكون معهم والمستشفيات المتنقلة الي معهم الي يصطفون حولها بدو المدينة طوابير لكي يكشفون عليهم والاكثر غرابة عند البدو ان المستشفى الكويتي يعطيهم قارورة كاملة عكس ماكانت تفعل مستشفياتنا اناذاك حيث كانوا يحقنون لك العلاج بقويريره يالله يكفي يومين.
وهالقصة كلها ترى علشان اقول صدق ان الرعاية الصحية عندهم افضل
وتقبل خالص تحياتي اخوي فهد
واعذروني ترى هذي اول مشاركة لي في حياتي على الانترنت
03:14 مساءً 2006/07/10
18
السبب الرئيسي الاول في الوفيات بالسعودية ليست الشيخوخة وليست الكوارث وليس الارهاب بل الحوادث المرورية والتهور وهذا يدل على فشل قطاع المرور بكل جدارة حيث أن التفحيط علامة سعودية خالصة ولكن علاج التهور يحتاج الى الكثير من الوقت ولكن هناك حل آخر وهو إيجاد وسائل النقل العام مثل المترو والأتوبيسات المتقدمه كاللتي نشاهدها في بريطانيا وهذه ستحل مشاكل كثيرة كالحوادث
03:30 مساءً 2006/07/10
19
اخوي فهد شكراعلى مقالاتك الرائعة جدا ارجو ان تتحفنا دائما بمقالاتك ومواضيعك الهادفة
04:08 مساءً 2006/07/10
20
السلام عليكم... يسعد ايامكم جميعا...
ارتفاع نسبة الوفاه في اي بلد يختلف باختلاف عوامل مجتمعه قد يكون الارتفاع نتيجه لارتفاع احد هذه العوامل دون غيره او مجموعه من هذه عوامل... لكن ما يهمني في الموضوع ارتفاع النسبه في السعوديه - لن اخذ بعين النظر احصائيه وزراه الصحه بهذا الامر - الارتفاع ياتي احيانا من انتشار الامراض في كبار السن وهذا ملفت للسعوديين اما بالنسبه للفئه العمريه من 15-50 فهذا راجع لعده عوامل منها الحوادث ( انا في استراليا من سنتين لم اشاهد حادث مروري واحد ) والسبب اللخر هو ما تعرفونه ان الامراض الوراثيه بلغت نسبه كبيره وخطيره وهي تودي للوفاه السريريه بالسعوديه بالمرتبه الالى وايضا انتشار امراض السكر والضغط وهذه تقصر بالعمر الزمني لمعدل انتاج الفرد وبالتالي نسبه حدوث الوفاه مبكر وهي راجعه للنمط في البلد ( غذاء والرياضه) وغيرها...
واذا اي واحد متخصص من الموجودين اريده بس فقط يعرف كم نسبه الوفيات من مرض القلب ومرض الكبد في السعوديه سيجدها تعادل سبع الى ثمان اضعاف الوفيات بالسيارات مجتمعه...
سا اقول ارقام واعتبروها تجاوز بسيط في كلامي لاني قلت لن انظر لاحصائيات الوزاره ( عدد الوفيات نتيجه لمرض الكبد والسكر والضغط بلغت 37 الف وهذا رقم غير دقيق اما نسبه الوفيات نتيجه الحوادث بلغت 1400 شخص تقريبا... بس فقط للاحاطه )...
وايضا اخر تقرير لمنظه الصحه العالميه بلغت السعوديه اعلى نسبه في امراض السرطان - اعاذكم الله منها وكل مسلم- بلغت الوفاه بالسعوديه نسبه 7 % وهذا رقم مرتفع على ان هذا الرقم يرتفع جدا في مناطق معينه...
اقول بالختام تحياتي للكاتب لانه يطرق مواضيع مهمه وتحيه لكل المشاركين لانكم فعلا تتحاورون بعقولكم...
اللهم احفظ بلدي واهلها من كل سوء وعذرا للاطاله لكن ما اردته ان اوسع نقاط الحوار لكي يتم تنوير هذا الموضوع...
اهم من الوفيات في حوادث ما يترتب على الاعاقه الدائمه منها.
د. تركي الشمري
ولايه كوينزلاند - بريسبن
05:15 مساءً 2006/07/10
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له