الرئيسية > محليات

جهود وزارة الداخلية في استرجاع المعتقلين من سجون (غوانتانامو) ورعايتهم وأبناء الشهداء محل تقدير المواطنين



تقوم وزارة الداخلية في هذه الفترة بجهود كبيرة وعناية فائقة بتوجيه من سمو وزير الداخلية وسمو نائبه، وبمتابعة حثيثة من سمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، في تخليص السعوديين المعتقلين في سجون «غوانتانامو» بطرق شتى وأساليب متعددة على الصعيد الرسمي، ومن خلال الوقوف على وسائل الإعلام يظهر لنا جليا ان القيادة في وزارة الداخلية استطاعت - بحمد الله - تحقيق نتائج باهرة ونجاحات ظاهرة في هذه القضية التي اصبحت هاجساً وهماً يشغل المعتقل ويشغل اسرته، فما من اسرة تعلم ان فرداً منها قد اعتقل هناك الا وتتمنى تفريج كربه، وتخليصه من تلك الدهاليز المخيفة كما هي امنية كل مسلم.

٭ وحقاً انها جهود ليست بالهينة ولا باليسيرة في عودة هؤلاء المعتقلين كما يتصور، ولكن بتوفيق الله اولاً ثم بجهود وزارة الداخلية تحققت ثمرة ذلك العمل في الإفراج عن عدد ليس بقليل في تسهيل عودتهم الى وطنهم فقد بلغوا (39) معتقلاً كما نشر ذلك في الصحف.

٭ ولا ريب ان هذا الجهد المبذول يجسد قمة الحرص والاهتمام ويبرز جانب العطف والرحمة لشريحة من أبناء الوطن وقعوا في قبضة من لا يعرف حقوقهم ولا يقدر انسانيتهم كما يظهر لنا قوة التلاحم والترابط بين الحاكم والمحكوم، وحرصه على رعيته حتى ولو كانوا خارج البلاد.

٭ ان ما ظهر للعيان عبر وسائل الإعلام في هذه القضية قد بث السرور وأدخل الفرح على اسرهم الذين طالما طال انتظارهم لأبنائهم، وهو من تفريج الكرب على المسلم الذي رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم ووعد عليه بالأجر والثواب يوم القيامة، كما ثبت في الصحيحين: «ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة».

٭ وهو باب من ابواب الرحمة والإحسان بالعباد ففي سنن الترمذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» كما ان الله جل وعز رغب عباده في الاحسان وحثهم عليه في قوله سبحانه: «وأحسنوا ان الله يحب المحسنين» ومن الإحسان قضاء الحوائج وفك الأسر، وتفريج كربات الناس وإزالة شدائدهم ورفع الظلم عنهم.

٭ وكم من الفرح والسرور دخل على قلوب هؤلاء المعتقلين وعلى اسرهم وأسعدهم وشرح صدورهم وأزال همومهم، فإدخال السرور على المسلم له أثر كبير عليه في حياته، وكم هي السعادة العظمى في ملاقاة القريب الغائب الذي ينتظر وصوله، فكيف إذا حصل ذلك وتحقق لا ريب أنها فرحة غامرة وشعور عظيم لا يتمكن صاحبه من وصفه.

٭ ومن جهود وزارة الداخلية أنها قامت برعاية هؤلاء العائدين وإصلاحهم وتلمس أحوالهم وحاجاتهم وفتح برامج نافعة لهم وتمكين أسرهم من اللقاء بهم وتحمل تكاليف التنقل والإقامة لمن هم خارج الرياض ولا يزال الاحسان يتواصل في إعادة بقية المعتقلين لوطنهم لينعموا بخيره وأمنه واستقراره.

٭ ولم تدخر وزارة الداخلية وسعاً في إصلاح من ضل، وارشاده إلى الصواب، ولا أدل على ذلك من قيام لجان المناصحة، فالنصيحة لها أثرها على المسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم حصر الدين في النصيحة فقال: «الدين النصيحة» وهذا التوجه يتوافق مع ديننا وشريعتنا ويتمشى مع واقع بلادنا ومتطلبات أحوالنا وقد نفع الله بهذه اللجان في إصلاح كثير من الشباب وبيان الحق لهم بدليله.

٭ ثم تتواصل جهود وزارة الداخلية في رعاية أسر الشهداء من رجال الأمن الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن دينهم وبلادهم وإخوانهم المسلمين، وهذه الرعاية الكريمة لهم شاملة لأفراد أسرة الشهيد، تفتح لهم آفاقاً مضيئة في حياتهم يشعرون فيها بحنو الأبوة المفقودة، ويستعيضون عن فقده بهذه الرعاية المتواصلة وهكذا يكون المجتمع المسلم الذي يتكاتف أفراده فيما بينهم فكيف إذا كان هذا التآلف والتراحم من الراعي للرعية!!!

٭ ومن اهتمامات وزارة الداخلية برجال الأمن الذين لهم صولة ضد كل معتد على الوطن وأهله مشاركة ذويهم في أحزانهم من تشييع ميتهم والصلاة عليه وتعزية أهله فيه وتخفيف مصابهم، وكذلك زيارة المصابين من رجال الأمن والدعاء لهم وتثبيت قلوبهم واشعارهم بأنهم يقومون بواجب عظيم يحتمه عليهم الدين والشرع، وهذا الاهتمام له دلالة عظيمة على نفوس رجال الأمن وتقوية عزائمهم واستنهاض هممهم في مضاعفة الجهد والعمل والقيام بالواجب المسند لهم في القضاء على فلول الفئة الضالة.

حفظ الله بلادنا من كل سوء ومكروه.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة