تأسست شركة الأسمدة العربية السعودية «سافكو» بموجب المرسوم الملكي رقم م /13 وتاريخ 11/05/1385، الموافق 1965، برأس مال قدره 100 مليون ريال سعودي مقسم بين الدولة والقطاع. الخاص، وكانت حصة الدولة بنسبة 51 في المائة من رأس المال، بينما بلغت نسبة القطاع الخاص 49 في المائة.
ونتيجة للتطور والنجاح الذي حققته الشركة رأت الدولة، عام 1399، بيع العاملين السعوديين في الشركة 10 في المائة من رأس المال، تشجيعا منها للصناعات الوطنية وتقديراً للعاملين الذين لم يألوا جهداً لتطوير وازدهار الشركة، وقد تمت مضاعفة رأس المال عدة مرات إلى أن أصبح ملياري ريال، مقسمة على 200 مليون سهم تمتلك الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» نسبة 43 في المائة، بينما تبلغ نسبة تملك القطاع الخاص نحو 57 في المائة.
تركز الشركة على تصنيع الأسمدة بجميع أنواعها، إنتاج الأمونيا والكبريت الخام ومستخرجاتهما ومشتقاتهما وتسويقها داخل المملكة وخارجها.
التوسع في مجالات عمل الشركة بإنشاء الصناعات الكيماوية وغير الكيماوية، أو شراء مصانع عاملة في هذا المجال كلياً أو جزئياً.
وقد بدأ العمل في مصنع الأمونيا - يوريا في الدمام خلال شهر سبتمبر عام 1966، لكن الإنتاج التجاري الفعلي نشط خلال شهر مارس 1970، وتجاوزت الطاقة الإنتاجية 200 ألف طن متري أمونيا و330 ألف طن متري يوريا سنوياً.
تمشياً مع استراتيجية الشركة في تعدد مصادر دخلها، أنشأت «سافكو» عام 1979 مصنعا جديدا لإنتاج مادة حمض الكبريتيك بطاقة 100 ألف طن متري في العام، لتلبية متطلبات محطات التحلية في المملكة وبعض دول الخليج، إضافة إلى حاجات السوق المحلية لاستخدامات هذه المادة في صناعات عديدة مثل: المنظفات الكيماوية، الأدوية، المبيدات الحشرية، والأسمدة الفوسفاتية.
شيدت الشركة عام 1983 مصنعا لإنتاج مادة «الميلامين»، بطاقة إنتاجية بلغت 20 ألف طن متري سنوياً، حيث تعتبر هذه المادة من المواد البتروكيماوية الأساسية التي تدخل في صناعات: الأصباغ، الصمغ، الديكور، أغطية الأجهزة الكهربائية، الأواني المنزلية، الفورميكا، والعديد من الصناعات الأخرى.
أنشأت الشركة خلال الفترة ما بين عامي 1993 و2000، أربعة مصانع في الجبيل الصناعية بطاقة إنتاجية قدرها 1,2 مليون طن متري يوريا ومليون طن متري أمونيا سنوياً، ليصبح إنتاج الشركة من جميع الأنواع 2,85 مليون طن متري.
ونظراً لقوة مركز الشركة المالي، بدأت «سافكو» في الاستثمار في مشاريع صناعية مختلفة، فقد تم إنشاء الشركة الوطنية للأسمدة الكيماوية «ابن البيطار» في مدينة الجبيل الصناعية مناصفة بينها وبين الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» لإنتاج الأسمدة الكيماوية باختلاف أنواعها لتلبية الاحتياجات الوطنية والدولية، علاوة على ذلك تمتلك «سافكو» نسبة 8,86 في المائة من رأس مال شركة «ابن رشد» و5 في المائة من رأس مال شركة سبائك. وخلال عام 1994 تم دمج الإدارة والتشغيل لكل من «سافكو» و«ابن البيطار» للاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية، لتقليل التكاليف، دون أي تأثير على الشكل القانوني لكل من الشركتين.
تجاوزت القيمة السوقية لشركة الأسمدة 33 مليار ريال، موزعة على 200 مليون سهم، وذلك حسب إقفال سهمها الأربعاء الماضي على 165,75 ريالا.
ظل نطاق سعر السهم خلال الأسبوع الماضي بين 160 ريالا 184,50، بينما تراوح مجال السعر خلال عام بين 117 ريالا و318، وكان متوسط كميات الأسهم المتبادلة يوميا 1370 ألف سهم، ما يعني أن السهم ليس من أسهم المضاربة.
من النواحي المالية، أوضاع الشركة النقدية متميزة، فبلغ معدل المطلوبات إلى حقوق المساهمين 33,40 في المائة، كما بلغت المطلوبات إلى الأصول 22,86 في المائة، وعند دمج هذه النسب من المديونيات مع معدلات السيولة الممتازة للشركة، والتي حلقت إلى 134 في المائة للسيولة النقدية، بينما أقلع معدل السيولة الجارية إلى مستوى 268 في المائة، ما يؤكد حصانة الشركة المالية المتميزة، حيث إن هذا سيمكنها من مواجهة أي التزامات مالية في المدى القصير أو على المدى الطويل.
في مجال الإدارة والمردود الاستثماري، جميع أرقام الشركة تضعها في مركز متقدم، إذ تم تحويل جزء جيد من إيراداتها إلى حقوق المساهمين، لتبلغ نسبة نمو حقوق المساهمين 12,72 في المائة عن العام الماضي و6,42 في المائة للسنوات الخمس الماضية، كما حققت الشركة نموا في الإيرادات بلغت نسبته 34,41 في المائة العام الماضي و19,8 في المائة للسنوات الخمس الماضية، وهي نسب جيدة جدا.
للربحية نصيب لا يستهان به ضمن نشاطات «سافكو»، فقد وزعت الشركة أرباحا سنوية، بلغت 4,2 ريالات لكل سهم عن العام الماضي 2005، أي ما نسبته 2,53 في المائة من قيمة السهم السوقية أو 42 في المائة من قيمة السهم الاسمية، وهي نسب مقبولة في ضل الأوضاع المالية الحالية.
وفي مجال السعر، بلغ مكرر الربح 29,51، وهو معدل مرتفع نسبيا، ولكن يدعم ذلك مكرر الربح إلى النمو الذي بلغ 0,34.، وهو معدل ممتاز، ويعني أن سعر سهم «سافكو» مقيم بأقل من قيمته العادلة.
بلغت قيمة السهم الدفترية 25,3 ريالا، أي أن مكرر القيمة الدفترية يبلغ 6,55 وهو مقبول مقارنة المعدل السائد الذي تجاوز في الغالب 10 أضعاف.
وبعد دمج الربحية مع العائد على حقوق المساهمين والأصول، مع جميع مؤشرات أداء السهم الأخر، يكون هناك ما يبرر سعر السهم عند 165,75 ريالاً.