
في إحدى المرات وفي عيادتي أتت الممرضة بملف مريضة سافر طبيبها المعالج قبل شفاء أذنيها التام من التهاب مزمن بالفطريات، وبالمناسبة يحدث كثيراً أن يسافر الطبيب في إجازة أو ينتهي عمله في المستشفى، فيأتي آخر ليكمل ما بدأه الأول، وهو شيء طبيعي يحدث في كل المستشفيات، إلا أن قصة الطبيب الزائر في المستشفيات الخاصة لأيام قليلة ومحدده هي (في رأيي) ما قد يسبب إشكالا للمرضى، إلا أن هذه قضية أخرى، وأعود إلى المريضة، فقد كانت أعرابية كبيرة في السن، تعاني من التهاب مزمن بالفطريات في أذنيها أو مايسمى عند أطباء الأذن ب (أتو مايكوسز) وبعد الكشف على أذنيها بالميكروسكوب للنظر بمدى استفادتها من علاج الطبيب الأول، وجدت شيئا ما غير طبيعي وغير مرضي أيضاً، فسرح بي الخيال بعيدا، وظننت آنذاك انني اكتشفت نوعا مختلفا من أنواع الفطريات التي تصيب الأذن، وأخذت في التفكير ماذا أسمى اكتشافي الجديد، هل أسميه (ابن سعيد مايكوسز) أم أخلد اسم المريضة البدوية التي اكتشفت الاصابة بذلك النوع من الفطريات لأول مرة في أذنيها، ففضلت الأول (ابن سعيد مايكوسز) لأسباب لعل أبرزها أن المريضة إمرأة سعودية، ومن العيب علي وأنا العربي أن تذكر أسامي نسائنا، وفي ذهني موقف المبدع دائما ناصر القصبي عندما عُرف اسم أمه، وأعترف ان اختياري قد يكون فيه نوع من النرجسية وحب الذات، وسيعذرني من يلومني عندما يرى اكتشافي يضيف جديدا لأمراض الأذن، وكان رئيس القسم آنذاك سويديا، حيث جائزة نوبل، فنويت ألا أخبره بما وجدت في أذن المريضة، فكثير من رؤساء الأقسام قد يسرقون اكتشاف الأطباء المرؤوسين وينسبونه لهم، المهم يجب ألا أخبر أحدا بما اكتشفته إلى أن أقوم بالتسجيل أولا وحفظ براءة الاختراع لي أو على الأقل أتقدم به كورقة عمل في ندوة عن أمراض الأذن داخل أو خارج المملكة، وأعود لوصف اذن المريضة، فمنظر الاذن وما يحجب الطبلة (السليمة أو المثقبوبة) ليس كمنظر الالتهاب بالفطريات أوتو مايكوسز وكما هو مدون أيضاً في ملف المريضة بخط الطبيب الأول، فهو أكثر لزوجة وليس كمنظر الجريدة المبتلة (التهاب الفطريات الكلاسيكي) بأنواعه المعروفة عند أطباء الاذن وقمت بسؤال المريضة منذ متى وانت تلاحظين تلك المادة (اللزجة) في اذنيك هل كانت قبل أم بعد علاج الطبيب الذي سافر فردت قائلة: الدختور اللي قبلك قال لي لين بغيتي تسبحين حطي في اذنيك وزالين وسديها بقطن وهو إجراء وقائي ينصح به لحماية الاذنين قبل الاستحمام وبالأخص ان كانت الاذن ملتهبة فوجود الماء أو الرطوبة يساعد على نمو وتكاثر الفطريات أو البكتيريا الا ان المريضة طبقت التعليمات بالمقلوب عند الاستحمام أي (ترست) كل اذن بالفازلين وسدتهما بقطعتين من القطن ومع اخراج آخر قطعة فازلين لزجة بجهاز الشفط ذي القطر الصغير تبخرت الأحلام بنيل جائزة نوبل، وإلى سوانح قادمة بإذن الله.
1
مع احترامي لك يا د.سلمان بن محمد بن سعيد
لم يستعب العرب التسمي بامهاتهم بل ان المرأة التي تربي رجالها(اولادها) بعد موت ابيهم وهم صغار و يبرزوا برجولتهم يتسمون بامهاتهم.
لكن متى استعاب العرب كشف اسماء امهاتهم الا بعد اختلاط القبائل بعاداتها السيئة و لكم النظر
ابو الهنا - زائر
08:52 صباحاً 2006/07/08
2
و الله قصه كتير طريفه و لا تخلو من الفائده يا دكتور سلمان
و فى انتظار جديدك
دكتور شريف شمس الدين - زائر
09:10 صباحاً 2006/07/08
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة