
خلال أيام انهيار أسعار سوق الأسهم قبل عدة أسابيع طالب عدد من المستثمرون والمحللين في القنوات الفضائية - واغلبهم مديرو محافظ - المتداولين الشراء في الأسهم القيادية ذات الأرباح العالية والتخلص من أسهم الشركات الصغيرة والخاسرة او ما يطلق عليها بالخشاش، لكي يتمكنوا من تعويض خسائرهم التي تكبدوها في الشركات الصغيرة التي تساقطت بالنسب الدنيا لأسابيع عديدة، ولكن ارتداد السوق الأسبوعين الماضيين كان بشكل سريع وكبير من نصيب أسهم الشركات الصغيرة التي كان يحث المستثمرون والمحللون حينها على التخلص منها، أما الشركات الكبيرة التي تربح المليارات وتمت الدعوة لشراء أسهمها لم ترتفع أسعارها على الرغم من إن عدداً منها انخفضت أسعارها الى مستويات أكثر من مغرية، ولكن أهملت لتتوجه إليها سيولة صغار المتداولين الطامحين في تعويض ما خسروه بعد تخلصهم من أسهم شركات الخشاش! لان جميع المتداولين بالسوق مضاربين وليسوا مستثمرين، وأنهم سرعان ما سيتخلون عن أسهمهم للحاق بالأسهم الأخرى المرتفعة، وحينها سيعاد استخدام نغمة الاتجاه للقياديات مرة أخرى وهكذا..
وهنا ألا يحق لنا ان نسأل، لماذا كانوا يوجهون المتداولين لتلك الشركات؟ فهل كانوا هم من يبيع حينها تلك الكميات الضخمة التي أسقطت المؤشر؟ نظراً الى ان من يرغب حقاً بالشراء في شركات معينة لا يوجه الآخرون لشرائها، لكونهم سيمتنعون عن البيع وسيحتفظون بأسهمهم، كما ان أسعارها سترتفع بفعل زيادة الطلب عليها، ولكن من يريد البيع فانه سيدفع الآخرين للشراء منه!! وفي المقابل عندما يتم التخلص من أسهم الخشاش، فإن ذلك لا يتم برميها خارج المحافظ، بل يوجد هناك من يشتريها ليربح !! فمن يكون يا ترى؟
إننا هنا سنعيد بحث سؤال سبق طرحه قبل عدة اشهر، وهو هل هناك خداع يمارس على المتداولين من بعض المحللين؟ أم إن كبار المستثمرين استغلوا جهل المحللين بأساسيات سوق الأسهم، مع العلم بان معظم المحللين هم في واقع الحال مديرو محافظ او مستشارون لها، أما الباقون - ومنهم أكاديميون - فقد دخلوا مجال الأسهم بنظريات اقتصادية لا تنطبق على سوقنا الذي يتميز بخصائص معينة، ولهذا أليس من الأفضل ان يلتزموا الصمت؟ مادام أنهم لا يعلمون حقيقة توجهات كبار المستثمرين والمضاربين والقروبات، بل ان آرائهم قد تخدع مسئولين وليس متداولين!!
ولإيضاح الأمر بشكل أكثر فأننا سنعرض تطور أسعار بعض الشركات ومن خلال المراحل التي مر بها مؤشر سوق الأسهم خلال الفترة الاخيرة:
- قمة المؤشرعند (20,966) نقطة بتاريخ 25/2/2006م.
- أدنى نقطة لمؤشر السوق خلال فترة الانهيار (9,471) نقطة بتاريخ 11/5/2006م.
- أعلى نقطة كارتداد للمؤشر عند (13542) نقطة بتاريخ 3/7/2006م.
وخلال تلك المراحل تباينت أسعار أسهم الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في الانخفاض والارتداد، ويوضح الجدول المرفق - كمثال لبعض تلك الشركات - ذلك التباين، واتخذ مؤشر السوق كأساس ثابت للمقارنة لإيضاح مقدار ونسب الانخفاض الذي حدث لأسعار تلك الشركات والارتداد ونسبته، لتحديد أين اتجهت السيولة بعد الانهيار، علماً بأن أسعار الشركات الصغيرة كانت أعلى وتراجعت مع ارتفاع المؤشر.
والملفت للجميع انه على الرغم من ان الانهيار شمل جميع أسعار الأسهم وتساوت الشركات القيادية ذات الأرباح بالمليارات مع شركات خاسرة في نسب الانخفاض بالرغم من عدم ارتفاع القياديات قبل الانهيار، الا ان هناك شركات معينه لم تتأثر كثيراً بالانهيار!! كما ان معظم الشركات الصغيرة او الخشاش ارتدت أسعارها بنسب عالية جداً، بينما الشركات الكبيرة لم ترتد أسعارها وبقيت في مناطق سعريه جيدة للشراء، ولكن لم يوجه المستثمرون والمضاربون السيولة المالية لها لأسباب تكتيكية تتعلق بالمؤشر والرغبة من الاستفادة القصوى من نقاطه.
ان التكوين الحالي لمؤشر سوق الأسهم لعب دوراً كبيراً في التوجه للمضاربة في أسهم الشركات الصغيرة التي يسهل السيطرة عليها وغير المؤثرة على المؤشر، لكون نقاط المؤشر تتضمن أسهم الدولة العالية والتي لا يتم تداولها، وبالتالي يجب استبعادها من المؤشر لأن معظمها بالشركات الكبيرة والقيادية، حيث إن أي ارتفاع بأسعار تلك الشركات سيؤدي إلى ارتفاع المؤشر بشكل كبير، ولذلك فان الارتداد لو تم بشكل طبيعي للشركات الكبيرة فان المؤشر سيرتفع سريعاً وسيستفيد جميع ملاك الأسهم من ذلك الارتفاع وسيحرم كبار المضاربين من المضاربة في نطاقات سعرية متعددة لتحقيق أعلى الأرباح، وربما نصل الى مستوى ال (15000) نقطة سريعاً، ولكن كبار المضاربين لن يدعموا رفع المؤشر قبل الاستفادة من التذبذب العالي في المستويات الأقل، والتمكن من رفع كميات محافظهم من الأسهم، للاعتقاد السائد بان ارتفاع المؤشر لمستويات ما قبل الانهيار لن يتم قريباً، وان تعويض الخسائر سيتم من خلال استغلال التذبذب العالي والمؤشر في مستويات غير مرتفعة، وخلال ايام الانهيار وضعوا خطة لما بعد الانهيار، ويتضح ذلك من الارتداد القوي لأسعار الخشاش انه تم بفعل السيولة المالية الكبيرة التي ضخت بها - ليست في شركة واحدة او شركتين بل في معظم شركات الخشاش - أي ليست سيولة متداولين بل سيولة القروبات التي فرضت قوتها على السوق، بالإضافة الى بعض سيولة كبار المستثمرين والمضاربين الذين رغبوا في استغلال وضع السوق الحالي والرغبة الرسمية في رفع مستوى أسعاره، وعدم ترك الفرصة للقروبات، وبالتالي فمن الطبيعي ان يعمد هؤلاء الى رفع أسعار أسهمهم بعد الانهيار، فقد تضاعفت أسعار الشركات الصغيرة لمن تمسك بها بينما لم تحافظ القياديات على ارتدادها بل تراجعت، فهل سياستهم حالياً الاستثمار في الخشاش والمضاربة في القياديات؟ قد يكون ذلك ما يتم حالياً، ولكن يجب ان نعلم بان تلك طريقة ستنتهي وستستبدل بأخرى كتحديث لطرق المضاربة بالسوق، ولكن أخطرها ان تخرج سيولتهم أيضا من أسهم الخشاش، فحينها ماذا سيحدث لسوق الأسهم؟ وهل كان الانهيار مجرد خدعة أم إن ما يحدث حالياً هو الخدعة؟ وعموماً في عالم الأسواق المالية يجب علينا عدم استبعاد أي احتمال يمكن أن يحدث!
akhoraif@alriyadh.com
1
كل شخص تكبد خسائر في سوق الاسهم عليه ان يسأل نفسة هل لديه خبرة او فقط يقوم بالشراء على توصيات الغير - صالات الاسهم - اصدقاء - منتديات انترنت -محللين... وغيره
اولا / اعتقد ان عدد كبير من المستثمرين (( الذين لايملكون خلفية عن الاسهم والصناديق الاستثمارية )) دخول السوق من باب " ارباح هائله ولايوجد خسار"، في حقيقة الامر لو ان بعض الاشخاص تقدموا بسؤال واحد قبل المغامرة سواء في شراء الاسهم (المضاربة) او الاستثمار (صناديق ) فسيجد في جميع الكتب والارشادات في البنوك وخارجها بان الاستثمار في الاسهم تعتبر عالية المخاطر..
ثانيا/ اذا كان المستثمر ينتظر توصيات حتى يجني ارباح ويكسب في هذه شركة ما، فل يعلم ان من قدم التوصية فأنها مقدمة لغيره من الناس.. من لايجيد لعبة السوق لايغامر ويخسر امواله يوجود صناديق استثمارية بعوائد بسيطة ومتوسط المخاطرة منخفض..
في النهاية ان ضد من يدخل السوق من باب التوصيات.. فالعاقبة ستحدث يوما ما فاحرص اخي المستثمر دائما على حماية راس المال وذلك كلما قلة المخاطرة كلما اصبح الاستثمار يحقق مبتغاه.. اما الاستثمار الذي ينقص رأس المال فهو مايحتاج الي اعادة نظر.
mohammed-usa - زائر
03:18 صباحاً 2006/07/08
2
بمباركة من الادارة الحالية لسوق المال اصبح السوق السعودي سوق مضاربة بحتة بعد ان حصل كبار المضاربين على وعود بعدم المحاسبة او المعاقبة من قبل معالي ريئيس هيئة سوق المال, فكل مايحدث الان هو مقامره صرفة تنطوي تحتها كل انواع التلاعب وعلى مراء من الهيئة الموقرة, فلا تستبعدو ان تصل اسعار الشركات الخاسره اضعاف اسعار الشركات ذات الارباح التشعيلية العالية , وخير مثال سهم بيشة مقارنة بسابك وسهم جازان مقارنة ببنك الرياض.
ولكم مني تحية
ام سلطان - زائر
03:46 صباحاً 2006/07/08
3
مع الاسف ان ما يتم استشارتهم هم من ياكلون مال الناس بتوجيهاتهم
و حث الناس على البيع و الشراء لمصالح شخصيه
مناور - زائر
05:38 صباحاً 2006/07/08
4
بل هي خدعه وغش وتضليل وجميع مترادفات هذه العبارات. قالوا لنا اتجهوا الى ذات العوائد فااتجهنا لنعوض بعض خسائرنا التي ابتلعوها لا بارك الله لهم فيها.بينمااللذين اتجهوا الى الخشاش عوضوا بعض خسائرهم وعلى سبيل المثال المكيرش من 9ريال الى سعرها الحالي. وليس لنا بعد الله الا خادم الحرمين ليحافظ على حقوق المستثمر الضعيف امام هذه الحيتان اللتي تبتلع كل مافي طريقها لا يفرقون بين حلال وحرام.
ali - زائر
07:12 صباحاً 2006/07/08
5
حينها ماذا سيحدث لسوق الأسهم؟
صح لسانك
رأي صائب وبارك الله فيك ياأبو ناصر
ابو سليمان - زائر
08:40 صباحاً 2006/07/08
6
السلام عليكم، مقال رائع جزاك الله خير وأتفق معك وللاسف بأن هناك رغبة رسمية بقيادة هيئة سوق المال بأن يقود المضاربون السوق ويرفعونه دون رعاية او عناية بصغار المستثمرين والخطورة أنهم يدخلون ويخرجون وهم يعرفون بأن السوق سيكون احمر او اخضر مسبقا،، التدوير موجود والصفقات الوهمية موجودة والصمت السابق اعاد نفسه ولكن بموافقة ضمنية على مايحدث،، الضرر قادم والخسائر قادمة وسيتضرر الصغار كالعادة،، لي مقال لم ينشر في الرياض عنوانه ( عادت حليمة لعادتها القديمة )،، واخر ملاحظة لي موجهه لهيئة سوق المال وهي مثل شعبي (( إمشي ورا اللي يبكيك ولا تمشي ورا اللي يضحكك))،، اصبح اللون الاخضر يناط بهيئة السوق الجديدة والاحمر بالسابقة !!! ؟؟
امجد بن محمد ناصر البدره - زائر
11:59 صباحاً 2006/07/08
7
الحين انهيار او تصحيح او توهيق او توريطه وتوهقني به وما قدرني نطلع منه
ناصر بن محمد - زائر
12:59 مساءً 2006/07/08
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة