إن بقاء بنيان ما مدة طويلة، لهو دليل أكيد على قوة بنائه واتقانه، فهذه الأندية والمدارس الصيفية، قد عمرت سنين طويلة، كلها مليئة بالفائدة والمتعة، فهي منة عظيمة، وهبة جزيلة، تحفظ أوقات الشباب والناشئة. تصقل مواهبهم، وتنمي مهاراتهم، وتسير بهم نحو مستقبل مشرق، وليس كلامنا هذا من صيغ المبالغة، ولا من نسج الخيال، فالواقع وثقة المسؤولين وفقهم الله خير شاهدين، مع كل اجازة صيفية تطالعنا هذه الأندية والمدارس الصيفية لتفتح ذراعيها لابناء بيتنا الكبير (المملكة العربية السعودية)ليقضوا فيها جواً إيمانياً، يجمع بين الاستفادة والترويح والتجديد، وقد مضى لها من العمر أعمار الشباب، كفيلة بمنحها الكفاءة والخبرة والثقة، وما كان لهذه الأندية والمدارس الصيفية لتبقى لولا فضل الله تعالى ثم الدعم السخي من قبل الدولة - حفظها الله ورعاها - المتمثلة بالجامعات ووزارة التربية والتعليم والرئاسة العامة لرعاية الشباب والقطاع الخاص برجاله ومؤسساته ولتبق هذه الاندية والمدارس صروحاً شامخة تخرج الاجيال وتستثمر أوقات فراغهم ببرامج تربوية هادفة تعود عليهم وعلى مجتمعهم بالخير والفائدة. وتنمي لديهم الخصال الحميدة وتعمق القيم والثوابت في نفوسهم، والأصالة العريقة لبلادهم. مع ما يشبع ميولهم ورغباتهم بأنواع الفعاليات المتنوعة، واكسابهم المهارات الميدانية. وهي أيضاً تقوم برعاية الموهوبين من الطلاب في كافة المجالات، وتنمية تلك المواهب وتوجيهها وفق الأسس التربوية السليمة، وتدعم قدراتهم ومواهبهم العلمية والاجتماعية والمهنية بما يحقق تطويرها، ومن أهدافها تعميق المواطنة في نفوس الناشئة، وتوثيق العلاقات والتواصل مع أولياء أمور الطلاب، وبث روح التعاون والعمل على حب النظام واحترامه، والشعور بالمسؤولية، وتعزيز قدراتهم البدنية والرياضية ليكون الواحد منهم المؤمن القوي، والموهوب المبدع، والمنافس الشريف، وبلاشك فإن تحقيق هذه الأهداف ينطلق من تخطيط دقيق لبرامج الانشطة المتنوعة، تجمع بين هدف الترويح السليم وبين المردود التربوي، وكذلك الاشراف المباشر من القطاعات التربوية والتعليمية وحينها تقطف الثمار الطيبة والآثار المفيدة والنافعة على الأسرة والمجتمع والوطن جزى الله القائمين على تلك المحاضن خير الجزاء وفق الله الجميع لكل خير وكل عام وصيف مملكتي أحلى وأغلى.
٭ مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم بمحافظة الزلفي