الرئيسية > شؤون دولية

قصف جوي فجراً أصاب مقر رئاسة الوزراء في غزة

(إسرائيل) تستهدف بعدوانها حكومة (حماس).. لا تحرير الجندي (غلعاد)



غزة - مها أبوعويمر -وكالات الأنباء:

بعدما ركزت (اسرائيل) اعتداءاتها على كل رموز السلطة الفلسطينية التي تمسك بزمامها حركة المقاومة الاسلامية بما في ذلك مكاتب رئيس الوزراء اسماعيل هنية التي تعرضت لعدوان جوي فجر أمس، اعلنت تل أبيب عزمها على مواصلة ضرب (حماس) حتى الافراج عن جنديها الاسير.

وشكلت الغارة الجوية على مكاتب هنية مرحلة جديدة في الضغوط العسكرية التي تمارسها «عصابة أولمرت» على (حماس) لارغامها على التحرك من اجل الافراج عن الجندي غلعاد شاليت الذي اسر الاحد الماضي في هجوم نفذته وحدة مسلحة فلسطينية على موقع عسكري اسرائيلي عند حدود قطاع غزة. وقال رئيس الوزراء العنصري ايهود اولمرت في ختام مجلس الوزراء الاسبوعي «اصدرت الاوامر الى الجيش والقوات المسلحة للتحرك بكامل قوتها لمطاردة الارهابيين ومنظريهم ومن يوفرون لهم الحماية».

واكد «سنفعل كل شيء للافراج عن الجندي (..) واكرر: لن نستثني احدا» - على حد تعبير العنصري اولمرت. ورفض اولمرت مرة جديدة الافراج عن معتقلين فلسطينيين في مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي وقال «لا ننوي الاذعان للابتزاز. الكل يدرك ان الاذعان للارهاب اليوم يعني التشجيع على اعمال ارهابية جديدة» على حد قوله. من جهته اكد وزير الداخلية الاسرائيلي روني بار - اون المقرب من اولمرت ان (اسرائيل) ستواصل ضرب (حماس).

وقال «لقد ضربنا حماس وسنواصل ضرباتنا لكل المؤسسات المرتبطة بحماس». واعترف الوزير ان «هذه العملية تندرج في اطار جهودنا للحد من قدرات حكومة حماس على السيطرة على الوضع وعلى الحكم».

واعتبر هنية الذي تفقد المكان بعيد الغارة ان ما حصل «اساءة لرمز فلسطيني». وقال «نطلب من المجموعة الدولية وجامعة الدول العربية تحمل مسؤولياتهما حيال شعبنا والتدخل لوقف هذا العدوان»، واصفا الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بأنه «سياسة حمقاء».

وهددت (اسرائيل) مرارا في الايام الاخيرة باستهداف قادة في (حماس) التي تعتبرها مسؤولة عن اسر الجندي.

وشن الجيش الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة غارة على وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة لم تسفر عن ضحايا لكنها تسببت باضرار بالغة.

واعلن مسؤول كبير في الرئاسة الفلسطينية السبت ان «حياة» اسماعيل هنية «في خطر» اذا لم يفرج عن الجندي الاسرائيلي. واعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس 64 وزيرا ونائبا ورئيس بلدية من (حماس) في الضفة الغربية. كذلك هدد عدد من القادة الاسرائيليين صراحة باستهداف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) المقيم في دمشق والذي اعتبرته تل ابيب «مدبر» عملية خطف الجندي.

وسبق ان تعرض مشعل عام 1997 في عمان لمحاولة اغتيال نفذها عملاء في جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (موساد) بواسطة حقنة سامة غير انه انقذ في اللحظة الاخيرة وقبض على اثنين من العملاء الاسرائيليين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت ان الجهود تتواصل من اجل اطلاق سراح الجندي بالتفاوض.

غير ان مسؤولين فلسطينيين افادوا قبل ذلك ان المفاوضات «متعثرة» و«وصلت الى طريق مسدود». وطالبت المجموعات الفلسطينية ومن بينها الجناح العسكري لحركة حماس الجمعة ب «الافراج عن الف من الاسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من اي جنسية كانوا» بدون ان تتعهد في المقابل باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي.

واعتبر نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أمس ان المساعي المبذولة لحل قضية الجندي الاسرائيلي الأسير قريبة من «طريق مسدود»، مؤكدا رغم ذلك «استمرار الجهود» في هذا المجال.

واوضح ابو ردينة «الجهد مستمر ولكن بلا نتائج حتى الان ونحن قريبون من طريق مسدود». واكد ان «الساعات القادمة قد تكون حاسمة ونحن نحمل الجميع مسؤولية البحث عن حل سلمي للقضية لان التهديدات الاسرائيلية جدية ومستمرة ولا نريد ان ندخل غزة في دوامة الحرب التي لن تنتهي».

ويجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولون مصريون جهود وساطة بين (اسرائيل) وثلاث مجموعات فلسطينية اعلنت مسؤوليتها عن خطف الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليت في هجوم على موقع عسكري اسرائيلي عند حدود قطاع غزة في 25 حزيران - يونيو.

من جهته قال امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض ان «الجهود متواصلة ولم تصل الى طريق مسدود وانما ان تستمر والحكومة تشجع الاطراف المختلفة التي تعمل من خلال الحوار وعلى رأسها الاخوة المصريون ان يستمروا من اجل حل المشكلة وتوفير جو مناسب للعمل في داخل المجتمع الفلسطيني».

وفور الغارة التي شنت على مكتب هنية في غزة التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء الذي لم يتواجد في المكتب.

وقالت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء هنية ان اللقاء بحث الأوضاع عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف مكتب هنية وكيفية قيام الحكومة الفلسطينية بأداء مهامها، كما بحث الطرفان الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي في كافة المناطق الفلسطينية.

وكان الرئيس عباس استنكر خلال لقائه عددا من الكتاب والصحافيين بمقر الرئاسة بغزة التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وأكد أن الحكومة «الفلسطينية الحالية برئاسة إسماعيل هنية باقية ومستمرة ولن نسمح أن تهان». وأضاف أن هناك جهودًا حثيثة دولية وعربية تبذل من أجل الضغط على إسرائيل لتوقف عدوانها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وقصفها المستمر للعديد من المنشآت والأهداف المدنية. ودان عملية القصف التي طالت محطة توليد الكهرباء والمحولات الكهربائية في قطاع غزة كما استنكر اعتقال عدد من الوزراء في الحكومة ونواب من المجلس التشريعي ورؤساء بلديات وأعضاء المجالس البلدية. في سياق متصل، تواصل سقوط عشرات القذائف المدفعية على مناطق شمال وشرق قطاع غزة حيث أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أنَّ المدفعية الإسرائيلية أطلقت خلال اليومين الماضيين أكثر من 500 قذيفة مدفعية سقطت في الأراضي الفلسطينية أدًّت إلى إصابة عددٍ من الفلسطينيين.

إلى ذلك أطقت طائرة مروحية إسرائيلية صاروخين تجاه موقع تابع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وقال شهود عيان إن صاروخين سقطا بالقرب من موقع للقوة التنفيذية قريب من منزل أحد نواب المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس ويدعى محمد شهاب ما أدى إلى استشهاد أحد أفراد القوة التنفيذية بعد إصابته بجراح خطيرة. وكانت مصادر طبية أعلنت في شمال قطاع غزة أنًّ شعبان عبد المنعم منون (34 عامًا) أصيب بشظايا صاروخ في أنحاء متفرقة من جسده ادخل على أثرها إلى غرفة العناية المكثفة إلا أنَّ الجهود الطبية فشلت في انقاد حياته واستشهد بعد فترة قصيرة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    والله اللي قاعد يصير لاخواننا الفلسطينين يحز في نفسي كل يوم قصف كل يوم قتل كل يوم عدوان صهيوني لعنهم الله وابادهم وجعلهم عبره لغيرهم اللهم امين
    كيف يقولون انهم يريدون تحرير جندي صهيوني واحد ويقولون ارهاب وهم كل يوم يقتلون ويدمرون
    من الارهابي من الظالم؟
    الى متى هذا العدوان الى متى هؤلاء الصهاينه وهم يفعلون مايفعلون من تدمير وقتل واهانه لهذا الشعب المسلم
    لعنه الله عليكم
    اللهم انصر اخواننا واخواتنا وحرر هذا البلد الطاهر بلد الاسراء والمعراج يارب من هؤلاء الخنازير الصهاينه العلوج

    فايز العنزي-امريكا - زائر

    05:51 صباحاً 2006/07/03


  • 2
    يا رجال قبل اسبوعين شفت في التلفزيون جايبين فلسطينيين ومعهم اكبر صحن تبولة في العالم ويطالبون يدخلون كتاب جينيس للارقام القياسية وقبلها بمدة شفت برنامج يسلط الضوء على نادي خاص بالفتيات وشفت الرفاهية اللي هم عايشينها ودخلت النت وسمعت محادثاتهم يعني عندهم انترنت وكهرب وكمبيوتر وكل شيء وشفت في الاخبار اثار القصف في غزة وشفت ان القوات الاسرائيلية قامت باطلاق صاروخ على ملعب فاضي في اخر الليل يعني تخويف عشان يفكون الاسير اللي هم ماسكينة لا وازيدك من الشعر بيت الملعب هذا تابع للجامعة الاسلامية في غزة لا ومكتوب على بابها انها انشئت قبل 26 عاما يارجال قبل شوي جايبين فلسطيني يقول كطعوا الكهرباء كيف بدنا نشوف الفرنسيين عم يلعبوا والله انهم مدلعين وفي نعمة بس حنا اللي قلوبنا حساسة زيادة شوي

    ابو محمد - زائر

    06:16 صباحاً 2006/07/03


  • 3
    احيي الشعب الفلسطيني الصامد. وأقول لهم... إن تنصرو الله ينصركم... فالشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بمقياس القوى البشرية ضعيفة حيث لا يملكون غير أسلحة خفيفة وبدائية في مواجهة ترسانة إسرائيلية هي الأكثر تطورا وقوة في العالم... لكن هذه البنادق الفلسطينية البسيطة والقدرات العسكرية المتواضعة إستطاعت بتوفيق من الله أن تصمد وتنجز وتربح الكثير من المعارك في وجه هذا المحتل الغاشم.. وإن شاء الله النصر قريب... ويجب أن نتذكر أن المسلمين خاضو الكثير من المعارك مع المشركين وكانو أقل عددا وعدة كمافي معركة بدر و تبوك وغيرهما ولكن تسلحهم بالإيمان بالله هو الذي نصرهم في هذه المعارك... فأقول للفلسطينيين مزيد من الصمود والوحدة... وللعلم فإن هذه الهجمة الإسرائيلية ليس الهدف منها كما يروج الإعلام هو إنقاذ الجندي المجرم بل هو إسقاط هذه الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس... وأقول للأخ الفاضل أبو محمد الذي يتهكم على الفلسطينيين الذين يجاهدون بالنيابة عن أمتنا.. أن كل الشعوب فيها الصالح والطالح.. فإذا كان عند الفلسطينيين بعض من يعيش في ترف وراحة وهذا ليس عيبا... فيجب أن لا ننسى أن أغلبية الشعب في داخل فلسطين تعاني الأمرين... فأقل ما يمكن أن نقدمه لهم أخي الفاضل هو الدعاء والدعم المعنوي بدلا من إهانتهم والتهكم عليهم.. وشكرا لجريدة الرياض

    أبويوسف - زائر

    01:23 مساءً 2006/07/03


  • 4
    نسأل الله القوي الجبار أن يزلزل الأرض من تحت أقدام الأعداء ويثبت اخواننا في فلسطين و يتقبل ضحاياهم شهداء

    أبو يوسف أسامة - زائر

    04:33 مساءً 2006/07/03



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة