الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

نجوم لا تتلألأ!!


نقبل من ناقد فلسفي، أو فكري تشريح نظريات ابن رشد، أو ديكارت، أو روايات نجيب محفوظ، ولا اعتراض على محلل رياضي ينتقد مدرباً أو لاعباً، أو يصف لعبة ما بالبطيئة والسيئة، ولا يُستغرب من محلل سياسي أن يبرر حروباً إذا كانت تخدم أيدلوجية بلاده، ومصالحها، ولا أثر مباشراً أن يعترض كاتب على المبالغة في قيمة عمل مسرحي متوسط المستوى، أو لوحة فنان ناشئ تختلط عنده الأضواء والألوان، لكن أن يتقدم لمحطاتنا، والفضائيات العربية نجوم التحليل الاقتصادي على قاعدة الإلمام بحركة الأسواق العالمية، ونظريات (آدم سميث) وفائض القيمة عند ماركس، أو يخلطون بين نظريات تنطبق على اقتصاديات ذات طبيعة خاصة، ويحاولون تطبيقها على أسواقنا الناشئة فقد تتحول المسألة إلى شكل من الاجتهاد السيئ .

التحليل الاقتصادي، وخاصة عندما يتصل بحركة سوق مضطربة للأسهم لا تصح فيه وجهات النظر، لأن الخطأ هنا يشبه إلى حد كبير خطأ طبيب جراح يمكن أن يتسبب في إعاقة إنسان، أو القضاء عليه، ولذلك لو جمعنا معظم من يتطرفون بالنقد، أو التوصيف، أو حتى التنبؤ بحركة السوق، وجمعناهم في صالة امتحان بأسئلة معينة، ومحددة، لتباينت حلولهم، وهو ما نشهده من أقوال تحدثت عن صعود الأسهم إلى ما فوق الخمسة والعشرين ألف نقطة، وآخرون أوصلوها إلى الثمانية آلاف، دون أن نجد متوسطاً معقولاً يكون أكثر موضوعية ودراية، واستشهاداً بالحقيقة الموضوعية..

لذلك لا بد من تقنين مسألة "محلل مالي، وخبير اقتصادي" وغيرهما حتى لو وجدنا المؤهلات الدراسية تتصف بهذا التخصص ما لم يكن هناك تأهيل فعلي يقوّم من قبل اقتصاديين محايدين لهم تجارب واستقراءات لا تميل إلى هوى تلك الشركة، ولا تلك المؤسسة، لأن الموضوع يتخطى مسألة الاجتهاد إلى تضليل قطاع كبير من المساهمين أصبحوا يعيشون خدعة تلك الأقوال ويبنون عليها حركتهم وتصرفاتهم، دون إيجاد ضوابط بمن تنطبق عليه هذه المهنة، وهنا يجب أن لا يُفهم من هذا الرأي تقييد حريات الناس بمن فيهم الاختصاصيون في الاقتصاد، وإنما تنظيمها لأن الرأي الخاطئ يؤخذ كقرار تنفذه الأغلبية من الناس وتقع في أخطائه، وهنا خطورة الموضوع لنجومية أشخاص لا تضيء إلا لنفسها..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    لم يصيبنا الزلزال إلا بالتغرير من المحللين وهم دكاترة في علمهم الإقتصادي..فما بال الجهلة لا ينساقون خلف تحاليل مضلله.المفروض يحللوا على واقع وليس خيال وحلم قد تبدد في ثواني..وما زالت التحاليل تضلل ولم نهرب من السوق لأستمرارية الضليل الى أن أنشلت حركة السوق ودمر وقتل وهم لا يفقهون في علمهم شئ يدرس الأقتصاد لحال ووضع شركات ومؤشرات كل بلد ولا تقارن بلد ببلدمهما كان وجهة الشبه .

    مريم عبد الكريم بخاري - زائر

    05:29 صباحاً 2006/06/30


  • 2
    ما حدث هو شىء طبيعي فقد كانت الاسعار مبالغ فيهاجداً(over valued).
    حتى لو ارتفعت الاسعار مرة اخرى فسوف تهبط من جديد.
    " ما فيه طير طار و ارتفع الا كما طار وقع"

    منصور الجارودي - زائر

    01:32 مساءً 2006/06/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة