قدر لي مع عدد من الأخوة أن أقوم بزيارة عمل لمدينة بيشة اقتضت ان استقر فيها يومي السبت والأحد 1427/22/21ه، فبعد أن وصلنا إلى مطارها الجميل استقبلتنا سيارة من سيارات المحافظة فأخذتنا إلى مبنى المحافظة حيث قابلنا وكيل المحافظة الأستاذ محمد بن سعود المتحمي، وبعد أن استضافنا أخذتنا السيارة بسائقها بجولة في مدينة بيشة وضواحيها، ثم آوينا إلى فندق درة رغدان حيث أقمنا، وبعد الراحة في يوم السبت قمنا بجولة في أسواق المحافظة وأحيائها الجديدة والقديمة.
وفي يوم الأحد وبعد انتهاء مهمتنا الرسمية قمنا بجولة بصحبة الأستاذ سعيد الغامدي رئيس قسم الآثار في إدارة التربية والتعليم في بيشة والأستاذ عبداللّه الأكلبي الموظف في ذلك القسم، فبدأنا بزيارة وادي بيشة حيث يوجد يومها مخزون ماء يغطي 20كيلو متراً طولاً وبعرض الوادي وشعابه المتفرقة وبعمق بضعة أمتار، وبعد ذلك عدنا إلى بيشة وشاهدنا جبالاً سوداً يتوسطها جبل أبيض على يمين الخط المزفلت وإلى الشرق من مدينة بيشة، وحول تلك الجبال وعليها ذكر لنا الأستاذ سعيد وجود مجموعة من المنشآت الحجرية والمذيلات وما يزيد على 100قبر من نمط القبور الركامية، واستمرينا في سيرنا نحو الشمال لكي نزور قرية الأستاذ عبداللّه الأكلبي والتي تبعد عن بيشة بما يقرب من أربعين كيلو متراً، وبعد السير مع الخط المزفلت عبر منطقة جميلة بجبالها السود المغطاة بنبات النصبي وسهولها الممتدة ذات الغطاء النباتي الأخضر وصلنا إلى قرية الأستاذ عبداللّه، وبعد تناول الضيافة عدنا أدراجنا مع الطريق ذاته إلى مطار بيشة حيث موعد إقلاع رحلتنا إلى الرياض الساعدة 30: 7مساءً.
وتبين لنا أن مدينة بيشة تقوم في بطن وادٍ ضخم تحده المرتفعات الجبلية من الغرب والشرق ويضيق في جزء ويتسع في جزء آخر ويتلقى العديد من الروافد من أشهرها وادي تبالة.
وبالرغم من جمال بيشة الانتشاري إلا أنها مدينة غير منتظمة فتكثر المزارع المهجورة بين الأحياء السكنية كما تكثر المزارع التي أصبحت تمثل منظراً بشعاً في المدينة لكونها أهملت فيبس النخل فتكسر، ويقول البعض أن قلة الماء هي سبب تركه، ومما يلاحظ في بيشة كثرة الأسواق التي تنتشر مع مجمعات الأسواق في الشوارع الرئيسة والشوارع الفرعية ممتدة لمسافات، ولا شك أن كثرة الأسواق تدل على أن المدينة تخدم كسوق للعديد من القرى المتناثرة حولها إلى جانب أبناء البادية أو أنصاف الحضر، ومع ذلك قد يكون من الأنسب تنظيمها.
ويوجد في مدينة بيشة منشآت حكومية على مستوى عالٍ مثل مستشفى الملك عبداللّه بن عبدالعزيز - يحفظه اللّه - الذي يعد بحق آية عمرانية في التنظيم، ويوجد كذلك العديد من المدارس المشيدة على الطرز المعمارية الحديثة، وكذلك يوجد منشآت معمارية جميلة مثل بيت الطالب الذي يقوم على أرض واسعة وبأدوار متعددة ومجهزاِ لاستقبال الضيوف، كما يوجد مبنى كلية المعلمين على الطراز الحديث، ومبنى الكلية التقنية الذي لا يزال قيد الإنشاء ومباني لكليتي البنات، ويوجد منتزه للبلدية في جنوب مدينة بيشة مصمم تصميماً جميلاً ويتخذ موقعاً جميلاً.
ومن ناحية الآثار فما يعرف عن آثار وادي بيشة حيث تقوم مدينة بيشة شيء قليل جداً ويقتصر على ما يعرف بالآثار الترابية التي لا يبعد عهدها عنا كثيراً، أما الآثار القديمة والإسلامية المبكرة فلا يعرف عنها شيء يذكر مع أن المكان صالح لاستقرار الإنسان على مر الأجيال، ويشير تقرير قسم الآثار في إدارة التربية والتعليم في مدينة بيشة إلى وجود العديد من المواقع التي لم تدرس بعد، ومنها عدد من المواقع التي توجد فيها بقايا منشآت معمارية طينية ومعثورات منقولة مثل الكسر الفخارية وكسر الأواني الحجرية، ويطلق محلياً على هذا النوع من المواقع اسم "خربة" وأشار الأستاذ سعيد الغامدي إلى وجود مواقع للدوائر الحجرية والنقوش والرسوم الصخرية وبعض القلاع التراثية، ومع وجود تلك الأودية الكبيرة والغطاء النباتي الجيد والأرض الواسعة السهلة فان احتمالية العثور على مواقع أثرية قديمة عالية جداً.
وعليه نتمنى أن يقوم قسم الآثار في إدارة التعليم في محافظة بيشة بمسوح ميدانية لإضافة المزيد عن تاريخ الاستقرار البشري في هذه المحافظة ولن يتحقق ذلك إلا بدعم مادياً ومعنوياً من وكالة الآثار والمتاحف وهو الشيء الذي يتمنى كل أثري أن يحدث.
1
ان احتياجات مدينة بيشة كثيرة جدا قد يكون سكانها اقدر على شرح هذه المتطلبات ولأني من أبناء بيشة النازحين عنها والمتردد عليها بكثرة أرى ان مدينة بيشة تحتاج الى كثير من المشاريع التنموية والتعليمة فسكان محافظة بيشة ومراكزها الكثيرة يتجاوزون نصف مليون نسمة ولهذا فهي بحاجة إلى جامعة او فرع لجامعة لاستعياب الكثير من طلابها وطالباتها وكذلك زيادة الرحلات من جميع مطارات المملكة إليها وإقامة مركز ابحاث زراعي للمنطقة لمعالجة أسباب تدني مستوى الزراعة فيها وتنظيم عملية الري وكذلك دراسة النطاق العمراني للمدينة
للقضاء على كثير من الاراضي البيضاء في داخل المدينة والتي كانت مزارع واهملت بسبب شح المياه.هذا ما أراه والله الموفق
عبدالله الحارثي - زائر
01:54 مساءً 2006/06/30
2
الأخ الكريم الدكتور سعود الغزي
كنت اتمنى ان تأخذ انطباعا أكثر عن بيشة وأهلها وآثارها فبيشة غنية بالآثار القديمة والآثار الأسلامية المبكرة ففيها أكثر من (230) موقعا أثرياً ولكن يبدو أن ضيق الوقت المحدد للزيارة لم يسمح لك بالوقوف على المواقع الآثرية في بيشة
وأدعو ك لزيارة بيشة مرة تانية لترى عمق اللاستقرار البشري عبر عصور التاريخ على أرض بيشة،كما أرجو أن تطلع على كتابنا (الآثار في محافظة بيشة ).
محمد العواجي - زائر
05:18 مساءً 2006/06/30
3
سد الملك فهد الذي هو اكبر سد في المملكة العربية السعودبة والذي يشكل معلم حضاري مهم في مدينت بيشة بل وانه اكبر سد اسمنتي في الشرق الاوسط00000000000اخوك الدكتور سعيد الغامدي مدير مستشفى الملك عبدالله
سعيد الغامدي - زائر
02:36 مساءً 2006/09/04
4
الملاحظ من زوار محافظة بيشة يرى بأنها لاتمت لمنطقة عسير بأي صلة ماعدا الاسم والتبعية الإدارية.
تبعد عن أبها حوالي 350 كيلو بالإضافة إلى أن هناك إهمالاً واضح من رجالات الرأي والنهضة في عسير تجاه هذه المدينة الرائعة.
ابراهيم القحطاني - زائر
04:24 صباحاً 2006/09/25
5
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
يوجد في بيشه اماكن اثريه كثيره مثل ( القلاع - الحصون - الاوديه - الابار القديمه - الجبال الشاهقه - البيوت الطينيه القديمه - النقوش على الصخور ) وغيرها ولكن بدون اهتمام اين ادارة التربية والتعليم اين قسم الاثار نريد تعريف بيشه بالتعريف الصحيح وتاريخها واثارها مدونه في كتب للاستفاده منها *
ويوجد ايضا الاماكن العمرانيه الجميله
ارجوا الاهتمام ببيشه اكثر من هذا.
وشكرا اتمنى لكم التوفيق
عون بن مشحن السلولي - زائر
06:29 مساءً 2007/11/05
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة