هذه الجملة التحذيرية يجدر بها أن تكون مقدمة تسبق أي نشرة أخبار مثلما هي عليه الجملة التحذيرية التي تلزم فيها هيئات ووزارات الصحة العالمية المعلنين عن السجائر بكتابتها قبل أو أثناء أو بعد الإعلان لتذكر متعاطيها بخطرها، وإن كنت أشك في جدوى هذه العبارة التحذيرية وقوة مفعولها وقدرتها على التصدي للقوة والمتعة والنشوة التي تصاحب معظم هذه الإعلانات المروجة للتدخين!
ولكن ربما الهيئات الصحية تحرص على الإبقاء عليها لرفع العتب والملامة وابراء للذمة ولهذا السبب كان وجودها ضروريا.
الأمر ذاته يمكن أن يطبق على نشرات الأخبار لما تحمله من مخاطر عدة على صحة الإنسان العربي فهي بلاشك ترفع ضغط الدم عنده وتزيد من تسارع ضربات القلب لأنها ترفع الأدرينالين لمستويات خطيرة بما تبتزه من كرامته وكبريائه فيكون قلبه فيها عرضة للتوقف وشرايينه للانفجار .
وللعجب لايزال العربي حريصا على متابعتها ويتنقل بجهاز الريموت عبر النشرات الإخبارية المختلفة متابعا لكل خبر، من أخبار العراق إلى فلسطين إلى باقي أخبار القطر العربي ومافيها من مآس ومتناقضات ومهازل وكأنه يتلذذ باجترار آلام عالمه العربي وما يصاحبها من خزي وعار بالرغم مما يمكن أن يؤدي به هذا الإدمان المستمر على هذه العادة الخطرة إلى الموت بالجلطة لا سمح الله.
أما أنا فقادني سوء تقديري وتهاوني لأن أستمع لإحدى نشرات الأخبار بالرغم من معاهدتي لنفسي بمقاطعتها حماية لصحتي النفسية والجسدية ولكنها العادة قادتني دون أن أدري إلى نشرة الأخبار هذه لأستمع فيها لمسؤول فلسطيني يعلق على خبر اختطاف جندي اسرائيلي والتداعيات التي تبعت هذه التصرف الأرعن الذي حرك مئات الدول وعشرات الوفود الرفيعة المستوى وبلدان عربية وخليجية للوساطة لانقاذ هذا الجندي المسكين الذي اختطفته ثلة من الطغاة الفلسطينيين فأشغل جميع نشرات الأخبار في قنوات العالم واستقطب اهتمامها واهتمام مراسليها لبحث السبل الممكنة لإنقاذه واعادته إلى حضن عائلته سليما معافى ومعاقبة العتاة المجرمين الذين فعلوا فعلتهم النكراء التي تستحق أن يعاقب عليها شعب أعزل بأكمله وتشحذ لهم الدبابات والطائرات والمدافع مهما صحبت هذه العملية من عشرات أو مئات الضحايا الأبرياء من هذا الشعب الفلسطيني المعتدي!
تخيلوا جندي اسرائيلي واحد حرك دولاً لإنقاذه ليته كان جنرالا أو رئيسا أو أنه كان أكثر من واحد لهانت المصيبة وخفت نار الغيرة والاستغراب ولكنه لم يكن سوى جندي واحد لم يمض على خطفه سوى ساعات لم تكمل حتى يوما، بينما مئات بل آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خطفوا من بيوتهم وعلى مرأى من أمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم ولم يعرف لهم أي سبيل ومضت سنوات عدة من عمرهم لم يسأل عنهم أحد!
وفي معتقل غوانتانامو يوجد مئات الأسرى من العرب والمسلمين لم يعرف إلى الآن جرمهم ولا المآخذ التي أخذت عليهم تركوا ضحايا للذل والقهر والوحدة ولم تتحرك لهم ضمائر ولا وفود ولا دول مثلما تحركت لهذا الجندي الإسرائيلي !
لنا الحق نحن العرب أن نغار من هذا الشعب الذي أشاع عن نفسه أنه شعب الله المختار وأجبر العالم على تصديق مزاعمه فأعطى لنفسه قيمة تميزه عن من سواه واعطى لدمائه حرمة يعاقب عليها أي معتد بينما دماؤنا نحن العرب والمسلمين تراق في كل يوم وفي كل مكان في العراق وفلسطين وغيرهما من أماكن البؤس العربي والاسلامي ويعلن عنها بالتفصيل وبالصور في نشرات الأخبار وموجز الأنباء دون أن تحرك في هذا العالم شيئاً أو تغير من جدول أعماله وأولويات مؤتمراته.
هذه الأخبار بالرغم من تكرارها ومرارتها التي تشبه العلقم تطلعنا عليها نشرات الأخبار أولا بأول دون أن تراعي كرامتنا المهدرة ولا جراحنا النازفة أو حتى تبدي قلقاً بسيطاً على ذاتنا العربية المشوهة وصحتنا العامة فترفع عن نفسها العتب واللوم وتسبق نشراتها الإخبارية بعبارة تحذيرية مفادها (اذا كنت عربيا أو ذا ضمير حي فلا تستمع لهذا الخبر ...) مع تحيات منظمة الصحة العالمية !
1
* شكراً لك غاليتي على هذا والعنوان
* لما هان الأنسان العربي والمسلم على أخية... هان على العدو ألف مره
* والأخبار عصب المحطات الفضائية والعربية. والمأسي العربيه هي عصب و محور هذه الأخبار.
وشكراً
نجلاء - زائر
04:40 صباحاً 2006/06/30
2
الا تعتقدي اختي الكاتبه ان هذا يدل على ضعفنا بالرغم اننا نملك مفاتيح اقتصاد العالم ( البترول ) ليته لم يكن حتى نعطي لأنفسنا العذر بالتقاعس ونقول لا حول لنا ولا قوة... ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل... كما احب ان اذكرك والقارء الكريم ما قاله رئيس الولايات المتحده الأمريكيه عند مقتل العائله على شاطء البحر حين قال ( من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها ) وكأن التنزه على البحر ضد اسرائيل ومن عائلة لا سلاح معها ولا حتى سكين. وا معتصماه وياليتك تعود لنا لتنقذنا مما نحن فيه. والسلام عليكم
عبدالله - زائر
05:21 صباحاً 2006/06/30
3
هذه الصهيونية لو تعرف أنها ستحارب أو على أقل تقدير ستقاطع ماعملت با الفلسطينين هكذا وكذالك أمريكا في معتقلها الذي أنتقدته حلفائها في الدول الغربية ولم تجرؤ الدول الأسلامية والعربية على أنتقاده حتى كلام ما يقدرون يقولون لا
جماعات في العراق أذاقت الأمريكان العذاب فما بالكم لو أن الأمة الأسلامية كلها أتحدت.
عبد الله السهلي - زائر
08:55 صباحاً 2006/06/30
4
أقل ماتنقله لنا الأخبار حال أمتنا الإسلامية التي تستباح دماؤها كل يوم..
والمسلمون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..
ففلسطين عضو من جسدنا يشتكي والعراق وكل معتقل وأسير في يد أعداء الإسلام هو عضو منا يشتكي. نحن نعلم أنا لانستطيع فعل شيء ببساطة لأنا ضربنا في ديننا وافكارنا وركزنا على الفشل وهم يبنون ويخططون وينفذون مخططاتهم منذ آلاف السنين. مع كل تفريطنا ألا يستحق اخواننا هؤلاء الذين يروّعون ليل نهار ويهانون ويقتلون. ألا يستحقون منا بعض الإحساس بآلامهم
والدعاء أن يفرج ماهم فيه كلما شاهدنا تلك المناظر والمآسي.
فهذا واقع أمتنا ويجب أن تكون لنا ردة فعل حتى لو كانت بمجرد المشاركة الوجدانية.. فتلك الأخبار والمناظر تزيد من احساسنا بهم وتزيد من مسؤوليتنا تجاه هذه المسألة..
اللهم انصر اخواننا المسلمين على أعدائك وأعداء الدين.آمين يارب العالمين
وماذلك على الله بعزيز.
خالد القنيعة - زائر
09:15 صباحاً 2006/06/30
5
د. شروق، شكراً لك لرفع ضغطي ومستوى الأدرينالين عندي، تصدقين ؟ قرأت ما سطرته يداك - أبقاه الله نصراً للدين وأهله - وأنا أبتسم والدمعة في مقلتي تنسدل ! هل تصدقين ؟؟!!!
أبو عبدالله - زائر
02:34 مساءً 2006/06/30
6
شكرا لهذا المقال
وهذا يدل علي الذي لايحترم ابنه لن يحترمه الاخرين وذا كانت الحكومات العربيه
لاتحترم شعوبها فلماذا نطالب من الخرين احترامنا
محمد العمري - زائر
06:26 مساءً 2006/06/30
7
هناك مثل في مكة يقول: اللي يخلي نفسه قمامه تبعثره الدجاج.
نحن اليوم أحوج مانكون إلى أن نرتقي بأنفسنا وبفكرنا وبعلمنا لكي نكون في وضع قوي يتحكم في البيئة من حولنا لا أن نتركها تعبث بنا كيفما شائت
ابو سلطان - زائر
02:17 صباحاً 2006/07/01
8
هذا كله من الذل والأهانة الذي نحن فيه
نورة - زائر
12:17 مساءً 2006/07/02
9
رب وامعتصماه انطلقت ملئ أفواه البنات اليتم
لامست أسماعهم لكهنا لم تلامس نخوة المعتصم
لو ترك لنا الحكام نحن الشعب ندخل في هذه المسألة والوقوف ضد الصهاينة
فوالله سنعيد الصهاينة من أمريكا واسرائيل وأوروبا إلى عهد الظلام.
كل قلوب المسلمين مليئة بالغيظ والحقد للصهاينة ينتظرون فقط اشارة
الإنطلاق لإبادتهم.
ولكن :
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي
ألف شكر لك أختي الكاتبة على اهتمامك، وسدد الله كل كتاباتك وجعل كل
حرف تكتبينه في موازين حسناتك.
أبو عبد العزيز - زائر
01:36 مساءً 2006/07/02
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة