هناك رواية خيالية تدعى الكرة (او sphere ) تتحدث عن اكتشاف البحرية الامريكية لمركبة فضائية غرقت في المحيط . وبسرية تامة تشكل فريقا من العلماء المتخصصين للنزول لتلك المركبة وكشف تقنياتها المتقدمة . وسرعان ما يكتشف فريق العلماء انها مركبة فضائية (من صنع ارضي) قادمة من المستقبل البعيد . وكان واضحا انها تعرضت لحادث فضائي غريب غرقت على اثره في البحر - وعادت بسببه الى الماضي - .. وفي مستودع التخزين يجدون كرة ذهبية كبيرة متموجة - اشبه بنقطة زئبق كاملة الاستدارة - وجدتها المركبة المنكوبة في الفضاء الخارجي . وشيئا فشيئا تسيطر هذه «الكرة» على افكارهم وتدخلهم تحت سطوتها بطريقة غامضة .. ليس هذا فحسب بل اتضح ان لهذه «الكرة» قدرة عجيبة على تجسيد افكارهم ومخاوفهم وخلقها بشكل مادي حقيقي .. فاحد افراد الطاقم مثلا كان يسلي نفسه بقراءة رواية تدعى (02 الف قدم تحت البحر) حيث تتعرض احدى الغواصات لهجوم شرس من مجموعة من الحبار العملاق .. وحين يقرا هذه الفقرة بالذات تبدا مجموعة من الحبار العملاق بالتجسد حول غواصتهم بشكل فعلي وتهاجمهم بشكل شرس!!
.. هذه الرواية (التي كتبها مايكل كريتشونس) هي في الحقيقة مجرد نموذج لفكرة فيزيائية وفلسفية قديمة تدعي ان لافكارنا القدرة على التجسد في ظروف معينة .. وحسب هذا الراي فان مجرد تفكيرنا في امر ما يساهم (مع بقية الافكار) في بلورة او خلق جزء من الواقع الذي نعيشه او نتوقعه ..
والتقنيات الطبية الحديثة اثبتت اليوم ان للافكار الانسانية طاقة كهربائية وعصبية يمكن قياسها . كما تثبت اجهزة التصوير المغناطيسي ان الدماغ يفقد ويستهلك طاقة حقيقية حين ينغمس في التفكير . وطالما ثبت ذلك يصبح من المقبول القول ان رغباتنا الملحة (تساهم) في تغيير الواقع المادي من حولنا - ولو بجزء يسير من الطاقة !
ولعلك لاحظت شخصيا انه كلما زادت ثقتك في الحصول على شيء توافقت الظروف وتهيات الاسباب لتحقيقه . فانت تفوز في الغالب حين تكون واثقا من الفوز وتحصل على ما تريد حين ترغب فيه بشدة (وحين تفكر بعمق بصديق قديم يرن الهاتف او تفتح الباب فتجده امامك) !!
ورغم ان معظمنا مر بحوادث توكد هذه الظاهرة الا ان معظم الناس لايدركون وجودها ولا يحاولون توظيفها لصالحهم . وفي المقابل هناك من ادرك وجودها وحاول تنظيمها بشكل جماعي وواع - من خلال توجيه عدة عقول نحو هدف واحد - واذكر قبل عدة اعوام انني قرات عن مجموعة من الفي شخص اجتمعت قي نيويورك ل (تركيز نياتها) على احلال السلام في البلقان وتدعى ان توقيع اتفاقية دايتون تمت بفضل (اصرارها) على ذلك !!!
... وفي الحقيقة توجد في السنة المطهرة احاديث كثيرة تصب في هذا المعنى ؛ فقد ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم قوله : (ماء زمزم ؛ لما شرب له) ، وجاء في صحيح البخاري حديث بهذا المعنى : (انا عند حسن ظن عبدي بي) وجاء كذلك : (لا يرد القدر الا بالدعاء) وغالبا ما يقف خلف الدعاء رغبة شديدة في تغيير الحال ..
.. ايضا جاء في سنن البيهقي (تحت باب لم يكن له ان يتعلم شعرا ولا يكتب) عن عائشة انها قالت ما جمع رسول الله بيت شعر قط الا بيتا واحدا :
تفاءل بما تهوى يكن
فقلما يقال لشيء كان الا تحقق
... كل هذه النماذج والشواهد تثبت تاثير الرغبة واليقين على تغيير الية الاحداث حولنا .. ولا ادعي هنا ان رغباتنا هي صاحبة التاثير الاكبر في اقدارنا ؛ ولكنها بالتاكيد تاخذ زمام المبادرة في مواقف معينة - وترجح مواقف اخرى حين تتساوى المسببات !!
.. وقبل ان انسى ..
(تفاءلوا بالخير تجدوه)!!
Fahmadi@alriyadh.com
1
فعلاً هناك اناس الاحظ انها تنجح دائماً في الوصول لصدف جيدة بشكل غريب!
اذكر مرة انني سألت زميله... كيف تحققت لك هذه الصدفة الجميله؟
قالت: كنت افكر دائماً بأنه يجب ان تحدث هذه الصدفة!
بس اخوي فهد المشكلة ليست في انني اذا فكرت بحدوث شيء جيد يحدث بل المشكله في انني عندما افكر بحدوث شيء اخشاه ورغم انه مستبعد حدوثه بنسبة معقوله يحدث ايضاً!!
دُمت للإبداع
05:01 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
2
مشكوور ويعطيك العافية
وفكرة موضوعك روعة خصوصا ان كثير من الناس
ينقصهم التفاؤل في الحياة
تحياتي لك
06:03 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
3
جزيت خيرا على هالموضوع
ولكن اعتقد انك نسيت ان تخبرنا اين يكمن مصدر القوة في الحصول على ما نريد عندما نتفاءل , الا وهو العقل الباطن.
06:20 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
4
بتجرد وبعيدا عن الردود المنمقه دعني اه>ي بعاميتي وأخطائي الاملائية
فهد يأسرني ما تكتب ويجعلني افكر واعيد تفكيري بكثير من الامور التي حولي
ماكتبته اليوم قراءته مرارا حتى وجدت ضالتي بين احرف فكرك..
فهد بجد انت صديق ذائقتي
كم لقلمك من تأثير على حياتي
كتاباتك تسافر بي الي الوطن واشم رائحة الصادقين امثالك
تسلم يمينك..
ابو عبدالله
07:37 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
5
مقال جميل جدا.. بس لو كان هالمقال يوم السبت يكون اجمل واجمل تدرون ليش؟؟ اترك الاجابه لكم... وفعلا ((( حياتك من صنع افكارك)) وكل الناجحين يشتركون في صفة التفأول والا يجابية.. مقاله رائعه جدا
08:13 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
6
كلام رائع وجميل يبعث على الأمل وجليّ بنا جميعاً أن نطبق مبدأ التفاؤل في حياتنا لتبتسم لنا الحياة , خصوصاً أن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك ,
ورغم ان معظمنا مر بحوادث توكد هذه الظاهرة الا ان معظم الناس لايدركون وجودها ولا يحاولون توظيفها لصالحهم.
لدي تعليق بسيط أن البعض يوظفونها بشكل خاطئ فكلما تشائم من أمر ما أو تكهن بوقوع خطر ما فسرعان مايقع. كلنا مؤمنون ونعرف أن مااصابنا لم يكن ليخطئنا وماأخطأنا لم يكن ليصيبنا. فلما ذا التشاؤم.
لك كل شكري وتحياتي ايها الرائع.
08:23 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
7
تفاؤلوا بالخير تجدوه.
المشكله فينا هالايام عالطول نفكر بالشر وبالمصايب ليش ما نغير هالمصيبه بشي حلو وشي ثاني يا ما احلي التفاؤل والامل.
09:42 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
8
الزمن هذا لايساعد على التفاؤل.
كيف نتفاؤل..واخواننا المسامين يضطهدون في كل مكان...
كيف نتفاؤل...وفرص الحياة محدودة...
كيف نتفاؤل..والناس سائت سرائرهم واخلاقهم..
لكن نتفاؤل...ونتفاؤل..ونتفاؤل
نجامل انفسنا فهذا الزمن يستدعي المجاملات ولو على حساب نفسك.
10:09 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
9
أشكرك يا أخ فهد على اثارة مثل هذه المواضيع التي تفيد بالحياة العامة للمجتمع، وكم تحقق شئ بمجرد البدء به، لايكفي أن نفكر فيه فقط، والتفاؤل ايضا له دور في تحقيق المراد.
الاستاذ/ فهد
أتمنى أن تجمع مقالاتك في كتاب وكتاب الكتروني يستيطع اي شخص الحصول عليه فكر، وابدأ
ولك التوفيق
10:46 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
10
صباحك سكر ;;
أحيانآ الرغبة تكون داخلية وعشوائية وهي ما تحقق المراد دون سبق الإصرار والتخطيط
دمت مبدعآ ^_^
11:16 صباحاً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
11
الكلمات لا تعبر عن مدى اعجابي بشخصك ومقالك
وتصديقا لكلامك سمعت مثل يقول ( اللي يخاف من القرد يطلع له ).
(وحين تفكر بعمق بصديق قديم يرن الهاتف او تفتح الباب فتجده امامك) !!
وإذا شفته تقول ليتني ذاكر مليون مره
الى الأمام يا ابو حسام
12:02 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
12
يابو حسام على الموضوع الجيد ولدي غفل عنه الكثير واولهم انا
12:54 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
13
وهو العلم الذي يجسد ماذكرته يا أستاذنا..
حيث تنص القاعده الرئيسيه فيه أن كل ماتفكر فيه وبعمق وتخيل سيحدث لك ولا نفرق هنا بين الأحداث الإيجابيه أو السلبيه وهناك تمرين خاص لهذا الموضوع وهو تمرين14*21وأحياناً يخصص على حسب المراد..وهناك إصدار جديد للدكتور صلاح الراشد سينزل إن شاء الله بإسم قانون الجذب وقد استغرق الدكتور في إعداده 6سنوات على ما أذكر ولمن أراده يستطيع الحجز لدى فروع الراشد..
مبدع الكتاب جعبتي من الكلامات الممتنه لا تكفي لشكرك على هذه المقلات ومع هذا أتوق لقراءة كتابك فهلا عجلت لنا به رجاء؟!..
01:15 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
14
لم يعد في الجعبه مايكفي من كلمات الثناء شكراً لك مبدعنا.. والمقال اليوم يتحدث عن قانون الجذب لمن أراد الإستزاده..
01:29 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
15
والله انا معاك والله انا عندي امل تجتمع الامه العربيه وينصلح حال الاسلام واهله وعندي امل ان نصلي صلاة في القدس..وتنحل البيروقراطيه في دوائرنا...
01:50 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
16
ألاخ/ فهد بن عامر... تحية وتقدير...
معاً للتفاؤل الذي فيه الخير... ويبشرون بالخير... باذن الله...
الإحاح في الدعاء الطريق للأجابة أن شاء الله...
والدال على الخير كفاعله...
وتشكر على هذا المقال وما سبقها من مقالات... وفقكم الله...
أتطلع كما ذكر الأخ على أن تجمع في كتيب يصدر دوري أو بما تراه مناسباً في ضل التقنيات الحديثة...
أخوكم/ سعود بن عبدالعزيز...
01:54 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
17
فعلا اخي فهد انه من اغرب واجمل المقالات التي قرأتها واقول اغرب لشي حصل معي اليوم سوف اذكره في اخر كلامي!!!
قبل سنه تقريبا كنت اقف عند اشاره للمرور وفجأه تذكرت شخص عزيز على قلبي لم اره او اسمع عنه منذ سنه على الاقل.. وفجأه والاشاراه مازالت حمراء وصلتني رساله على الجوال من هذا الشخص !!!
والشي الغريب فعلا كنت اذكر هذه القصه لاحد الاصحاب بالامس... واليوم الصباح كنت اقول في نفسي اتمنى ان يكتب المبدع فهد الاحمدي عن هذا الموضوع وهاأنا اقرأ الموضوع الان !
والله على مااقول شهيد..
02:01 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
18
أعتقد أن ما يحدث هو القدرة على ادراك الافكار وارسالها واستقبالها إن كانت إيجابية أم سلبية فبات قانون جاذبية الأفكار يؤرق المفكرين والمهتمين بذاك العلم فيقول الأستاذ ابراهيم الفقي في محاضره له تواجدت بها أن أفكارنا تتسع وتنتشر من نفس النوع حولنا وقد طبق بتجربة بسيطه أمامنا وطلب شخصين من الحاضرين وأمسك بقطعة خشب طلب من الأول كسرها دون تفكير مسبق والثاني طلب منه التركيز بها لدقيقتين ويتخيل وكأنه قد كسرها بالفعل الأول لم تكسر معها إلى بالمحاولة الثانية أم الثاني فقد كسرت معه من أول ضربة
قد يكون عامل القوة , وأمور أخره دور في هذه التجربة ولا يمكن تعميمها ولكن تبقى تجربة معنوية توضح أن الأرادة والتفائل تصنع من ذواتنا طاقة تفوق قوة أجسادنا
في النهاية هناك دليل للرسول عليه الصلاة والسلام يؤكد قانون الجاذبية ليقول
((لا تتمارضوا فتمرضوا ولا تحفروا قبوركم فتموتوا)) قرأت أن هذا الحديث ضعيف
ولكن كمقولة هي واقعية جدا ومُشاهده..
أستمتعت بهذا المقال
أصدق التحايا لك أستاذي
02:17 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أدري كيف أشكرك يا أستاذي كي أوفيك حقك
لقد كتبت مقال رائع كعادتك..
هذا المقال جاء في الوقت المناسب بالنسبة لي..
فلك جزيل الشكر والتقدير يا أستاذي..,
03:56 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
20
تحفيز النفس وكسب ثقةٍ أكبر...أكثر من كونه تفاؤلاً فقط..
تحياتي لك ياابو حسام
05:27 مساءً 2006/06/29
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له