الرئيسية > الحقيبة الاقتصادية

مطالبات نسائية بدعم الحرف التراثية


تحقيق - شريفة الاسمري:

تظل الاعمال الحرفية احدى البنى الاساسية لنهضة تنموية صناعية، اذ تعد العمود الفقري للصناعات المرتبطة بشكل وثيق بالحياة اليومية، واحتياجات الفرد المحلية، والمراة منذ القدم حرفية متميزة، فهي ناسجة السدو، والسجاجيد، وهي صانعة الخوص و الخزفيات، ومعدة الاطعمة والماكولات، وهي الحائكة الماهرة ومخلطة العطور والبهارات الذواقة، الا انه في عصر المتغيرات تقلص الطلب على الاعمال الحرفية الوطنية، واصبح الوافد في بلادنا او الاجنبي خارج الحدود هو اساس صناعة منتجاتنا المحلية. لذا تعالت الاصوات مطالبة بتفعيل القرارات الصادرة من المقام السامي، والتوصيات التي تنص عليها الموتمرات والندوات، التي تعقد بين الحين والاخر، من اجل صناعة محلية بايد وطنية، ولان المراة السعودية عامة وسيدات الاعمال السعوديات خاصة يشكلن ثقلاً اقتصادياً لا يستهان به، حيث يقدر رصيد المراة السعودية بنحو 51 مليار ريال، مجمدة في البنوك بعيداً عن الاستثمار، فلابد من ايجاد الية تربط بين الرغبة في الاستثمار، ووجود ايد عاملة ماهرة نسائية، تحتاج من يدعمها براس المال لتنمو و تزدهر وتنافس.

«الرياض» تسلط الضوء بتحقيقها في هذا الجانب.

مدينة نسائية بداية عبرت سيدة الاعمال «مضاوي القنيعير عن رايها قائلة: «الحرفة اليدوية للمراة السعودية هي بمثابة الهوية لشخصيتها، وامان لها من الحاجة والفقر، وانا قد اقترحت لعدة مرات لدى اعضاء الغرفة التجارية الصناعية بالرياض تطبيق هذه الفكرة، وقدمت مقترحاً حول طموحنا كسيدات اعمال بوجود مدينة صناعية نسائية مستقلة تستوعب الحرفيات والخريجات السعوديات من كافة القطاعات حتى المعوقات يتم توفير وظائف ملائمة لهن، وبذلك يتسنى لنا توطين وظائف شاغرة للسعوديات والمحافظة على هذه المهن من الاندثار والزوال.

الحرفيات والسياحة و في هذا الصدد ايضا، قالت الدكتورة لطيفة بارك المتخصصه في تصنيع الملابس والنسيج في كلية الاقتصاد المنزلي بكلية التربية بجدة «المهن الحرفية تنتقل مع الاجيال من جيل لاخر، وللاسف الشديد لم تحظ المهن الحرفية التراثية بالدعم الكافي، لذا اطالب بتفعيل القرارات والتوصيات الخاصة بتفعيل الصناعات اليدوية، واحتضانها على مستوى شعبي ومفعل في كبريات المدن، والمدن السياحية والمطارات، ولابد ان يتم ذلك تحت اطار اكاديمي، فانا اكاديمية تخصص اقتصاد منزلي، ولدينا مواد تطبيقية كتصميم الازياء التراثية وغيرها، وصناعة القطع الحرفية المطعمة بالتراثيات، واعايش الواقع فلابد ان تكون هذة النوعية من المشاريع وفق منظور اكاديمي. واناشد في هذا الصدد الامير سلطان بن سلمان الرئيس العام للهيئة العليا للسياحة، بتبني فكرة انشاء مظلة تلم شمل الحرفيات اللاتي يصنعن التراثيات وغيرها، في كافة مناطق المملكة حتى تكون داعماً للسياحة، والوقوف مع هولاء الحرفيات، اللاتي يتم توفير الجو الملائم لهن للابداع والابتكار. وقد زرت- الكلام موصول للدكتورة لطيفة - قبل عدة سنوات زرت منطقة الجوف، ورايت النساء يصنعن السدو بحرفية فائقة اذهلتني جداً، انهن يمتلكن القدرة على الابداع وفن التمرس، فلو تمت تهيئة بيئة مناسبة لهن، لانطلقن الى فضاء ارحب، وبهذا نتمكن من الحفاظ على الموروثات التي تحمل صبغة البلد وعبق الماضي.

توظيف التقنية خدمة للتراث و حتى لا تظل الاعمال اليدوية جزءاً من الماضي، و في توجه نحو وضعها في صيغة تناسب العصر تقول سيدة الاعمال، هيفاء الجعفر ان الفتاة السعودية قادرة على نقل الحرف والمهن التقليدية، ووضعها في شكل حديث، من خلال توظيف التقنية بهذه الحرف، و هي تجربة خاصة عندي اذ من تجربتي في تجهيز الحفلات التي اكتسبتها بالخبرة، كانت للفتاة السعودية بصمة واضحة وجلية في هذا الصدد، فقد تعاملن بحرفية في الاستفادة من الخطوط الاساسية لتراثنا، ووضعها في اطار حديث يلائم اذواق العصر الذي نعيشه ونتوافق معه.

حماية الابداع... حلم لم يتحقق اما الحرفيات.. فقد تعالت اصواتهن مناديات بلم شملهن تحت مظلة حماية تتبني ابداعاتهن، وتشرف عليها الدولة، فتقول السيدة (ام تركي): لقد عملت في تجميع الحوائج والبهارات، اكثر من عشر سنوات ولي زبائن كثيرون يعرفونني باسمي، وعن حبها لمهنتها، قالت انني احب ان اطور مهنتي، واتمنى ان اجد احداً يمد لي يد العون حتى انهض بتلك المهنة التي اخاف عليها من الاندثار والنسيان، وخصوصا ونحن نرث هذه المهن عن اجدادنا.

وتشاركها السيدة (ام فهد ) الراي وتحلم بتحقيق هذا الحلم وهي تعمل في صناعة البخور منذ اكثر من عشرين سنة، ولديها خبرة كاملة عن انواع البخور ومقاديره، وليس لديها مانع ان تجد احداً يمدها مادياً ومعنوياً تحت مظلة الحرفيات.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة