بحث



الأحد 29 جمادى الأولى 1427هـ - 25 يونيو 2006م - العدد 13880

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


هل وزارة الداخلية تواجه وحدها؟..

    إذا كان المقصود بالسؤال استكشاف ما إذا كان المجتمع يتفرج على حالات الشد والجذب بين وزارة الداخلية وخلايا الإرهاب فالجواب دون شك هو أن الناس جميعهم مع وزارة الداخلية.. بين متعاون يرصد بدافع وطني كل تحرك مشبوه وبين واع يدرك خطورة تفشي ضلال السلوك القائم على ممارسة الإرهاب..

وأعتقد أن تعاطف وتعاون الناس في أغلبيتهم العظمى مع أجهزة الأمن هو حالة فريدة على مستوى العالم.. نعم العالم.. دول كثيرة تتخبط في مسببات الاعتقال وتفشل أحياناً في رصد عمليات الإعداد الإجرامية فيذهب ضحايا كثيرون في مواقع مكشوفة.. نحن هنا في حالات يقين أمنية من كفاءة السيطرة على خلايا العنف..

لكن حين يكون السؤال: هل جميع الأجهزة المعنية تبذل حسب اهتماماتها ما يعين أجهزة الأمن في مهماتها الوطنية؟.. فهنا نتوقف ونحن نستطلع الأسماء فنجدها آتية من عمق البيئة الاجتماعية وأنها في معظمها من الشباب.. هنا لا تستطيع أجهزة الأمن أن تكون كاتباً صحافياً وإمام مسجد ومعلّم مدرسة.. لنتساءل: ما هو دور أجهزة الإعلام والتعليم والشؤون الإسلامية؟.. هؤلاء قريبون من المنابع.. يفترض أنه من حدود مسؤولياتهم تبدأ مهمات المواجهة الأولى من داخل المجتمع..

أمس قلت إنها سياسة حكيمة تلك التي فصلت بين السلوك المحافظ وبين محفزات الإرهاب.. لأن المحافظة قولاً وسلوكاً لن تعني سوء النية ضد أمن المجتمع بل إن المسلم الحقيقي هو الذي يرفض التشدد وغياب الضمير والتكفير كيفما اتفق.. ثم نحن أساساً ننتمي إلى مجتمع محافظ بطبيعته ليس دينياً فقط ولكن أيضاً أخلاقياً..

وأذكر أن هذه هي طبيعتنا منذ كنا نسكن بيوت الطين ولم يحدث أن أفرزنا أي تحريض على أحد أو استباحة لدم أي أحد.. فكيف إذاً نشأ الإرهاب بعد ذلك في بيئة متعددة العلاقات مع الثقافات الأجنبية ومتعددة التداخل سياحياً وتعليمياً مع المجتمعات الأجنبية.. بينما ما كان يشبه الانعزال في بيئة بيوت الطين لم تكن هناك أي عدوانية اجتماعية وشاهدنا آنذاك كيف كان الأجنبي غير المسلم يتعهد إنجاز مهمات مرغوبة في مجالات الكهرباء والري وصيانة المعدات فيقابل بالتقدير..

إذاً نحن أمام خلل تربوي دعوي ترك مكانه في التوجيه السليم لأفكار أتت من خارج حدودنا وتجذرت حتى أوشكنا نشك في معرفة مصادرها.. أجهزة الأمن قامت بأكثر مما هو واجب وأكثر مما هو بطولة لكنها أحوج إلى مساندة اجتماعية من خلال برامج التعليم ومدى سيطرة وزارة الشؤون الإسلامية على طبيعة مهماتها..

مازلت أستغرب كيف تمكن شخص أشعل فتيل التحامل والصراخ في ندوة الرقابة والإعلام من أن يتوسع في مهمات تحريضه على إقلاق أمن المجتمع من مجرد معترض في تلك الندوة إلى متجول بين بعض المساجد معرضاً بذكاء متواضع بقدرات بعض الوزراء وكأنه بذلك يخصهم وليس يهاجم الدولة في قمة قيادتها.. كما ذكر لي الزميل عضوان الأحمري ونشرته في وقته..

صدر الدولة الرحب ممثلاً في موضوعية وذكاء وحزم وزارة الداخلية يجب أن تسانده موضوعية ذكية في الصيانة السليمة لمفاهيم الشباب إسلامياً سواء كانوا دارسين أو مأمومين..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية