يعتقد البعض أن الدراما السعودية ليست نشطة وبها خلل فني وبالتالي هي في سبات ونوم عميق!!
ولكن الغالب لا يعرف أن هناك أسباب وراء اختفائها وتراجعها في غالب الأحيان.. وعند سرد المسببات تجد أن العنصر النسائي هو المرتكز الأهم والمحرك لنشاط الدراما السعودية والتي تفتقده في غالب إنتاجياتها بينما يرى البعض أن خمول شركات الإنتاج والبحث عن العناصر الأجنبية لتقديم الأعمال الاجتماعية السعودية سبباً في تردي نتائجها واضمحلالها وعدم قدرتها على المنافسة.
المؤسسات المنتجة لأعمال الدراما تتجه باللوم على وزارة الثقافة والإعلام وهي السبب المباشر في تأخير إنتاجها بسبب عدم الموافقة على ما سوف يقدم أو التأخير في إصدار قرار التنفيذ أو صرف مستحقاتها خصوصاً أن غالبية المؤسسات مؤجرة وتدفع مقابل خدمات العاملين بها إلى حين صرف الحقوق المتأخرة من التلفزيون وهو بلاشك قد يؤثر على إنتاج الدراما السعودية التي تحتاج إلى دعم قد يرفع من قيمتها الفنية.. بينما يرى الجمهور عكس ذلك وهو بروز «طاش ما طاش»
ومسلسل «إخواني أخواتي» أخيراً «خذ وخل» رغم الفوارق الفنية بينهما إلا أن هذه الأعمال عكست الحقيقة المرة للمؤسسات الإنتاجية هو أن تقدم عملاً جميلاً سيكون نتاجه هو العرض والاستمتاع وصرف المستحقات..
إلا أن ذلك لم يحصل مطلقاً فالمؤسسات الإنتاجية تقدم للتلفزيون أعمالها وتجد القبول والموافقة ولكنها تنتظر عرض مسلسلاتها ودفع قيمتها من التلفزيون خاصة وأن التلفزيون مقبل على انفتاح إعلامي كبير ومنافسة قوية من قبل المحطات الأخرى..
أين يكمن الخلل هل هو من المؤسسات الإنتاجية أو من التلفزيون الذي يسعى دائماً إلى التطوير وهذا ما لمسه المشاهد من تنوع بالبرامج عبر كافة قنواته..
عبر تقدير لإنتاجية المؤسسات الفنية أن يكون هناك خمسة وعشرون عملا درامياً في كل عام وذلك لتعداد المؤسسات المتواجدة في السعودية كأقل تقدير لها..
السؤال الذي يطرح نفسه أين هذه الأعمال رغم كثرة المؤسسات؟!
وإذا كانت هناك بالفعل أعمال درامية في مكتبة التلفزيون لماذا لم تعرض؟!
في سوريا المؤسسات المنتجة قد لا تتعدى أصابع اليد الواحدة ورغم ذلك تجد إنتاجهم السنوي الكثيف للمسلسلات يفوق ما تقدمه مؤسسات الإنتاج في الوطن العربي رغم ضعف الإمكانيات المادية.. أيضاً في مصر أصبح التقنين في الإنتاج لصالحها بعد تربع الدراما السورية عليها ولهذا أصبح إنتاجها السنوي في الآونة الأخيرة يصب لعودتها دراميا.. حتى في الكويت أصبحت تتأرجح بعد انفتاحها درامياً واستقطاب العناصر النسائية من خارج الكويت ولكن إنتاجها يقيم ويوزع بشكل استثنائي على القنوات الفضائية وهي منافسة وتحتل مكانة جيدة على مستوى الدراما العربية..
إذا أين نحن من ذلك!!
anaser@alriyadh.com