القليل فقط من الشركات الكبرى تحركت وببطء وأعلنت عن وظائفها الشاغرة على استحياء شديد وطلبت شباباً سعودياً بشرط التدريب المسبق ولا اعتراض عليه زائد ساعات دوام كثيرة بمرتب لا يزيد عن الحد الأدنى المشروط من قبل الوزارة لغير الجامعيين ويزيد قليلاً للجامعيين! أما باقي الشركات الأخرى فهي تتحايل بنشر إعلانات وظائفها الشاغرة بعنوان بارز للسعوديين فقط! ثم آخر الشروط: وجود إقامة سارية المفعول أو قابلة للتحويل؟ ومع هذا لم نيأس وفرحنا أكثر بظهور جرائد خاصة للإعلانات وبعض الشباب ذهب للإعلان عن نفسه ومؤهلاته عله يجد هناك ما لم يجد بنفسه ولكن نفاجأ أكثر ان الاخوة المقيمين العاملين في بلادنا مشاركين ايضاً في الإعلان عن أنفسهم معنا وهم على رأس أعمالهم أصلاً وهم بحكم أعمالهم أصحاب خبرة وستكون المنافسة معهم محسومة لهم خبرة + راتب أقل بل حتى هناك سعوديون كبار بالسن والخبرة يعلنون معنا ففلان يزعم انه شاب وعنده خبرة تصل لعشرين سنة أو أكثر يا والدي العزيز لا تأخذ زمنك وزمن غيرك اعطنا الفرصة وخذ قسطاً من الراحة لو تكرمت، وأصحاب المحال أو المؤسسات والشركات بصراحة من حقهم ان لا يسلموها إلا لمن يثقون بقدرتهم على الانتاجية المطلوبة والعمل وليسوا على استعداد لتجريب كامل ولا نص كامل حتى في هذا؟ بل الحل العادل والأمثل جداً هو توظيف الشباب كمتدربين لمدةخمس سنوات أو أكثر أو أقل بحسب العمل والعمال! وبدون عقاب تعسفي أو فصل غير مبرر وبراتب لا يزيد عن الحد الأدنى المقرر وهذا كاف لمعيشة بسيطة لشاب أعزب غالباً وهنا لا نظلم أصحاب الأعمال ولا نبخس حق الشباب ثم بعد سنوات التجربة هذه سيكتسب الشباب الخبرة الكافية والمناسبة وسيتمكنون من تسيير العمل وادارته بمفردهم غالباً دون الحاجة لعمالة أخرى مكلفة (تأشيرات، كفالات، تأمينات، تذاكر سفر.. الخ) ناهيكم عن مشاكل الاختلاسات والفساد المالي والفكري ومشاكل الجوازات وغيرها، بينما ابناء البلد لو تعاملتم معهم بالحسنى قد يشعروا بالولاء لأماكن عملهم وقد يستمرون طويلاً وطويلاً جداً بدلاً من عمالة رايحة جاية!!
ولا يخفى على رجال الأعمال ان الاستقرار يساعد على رفع مستوى الكفاءة الانتاجية للمنشأة ومن ثم يزيد في العمل والربح والفائدة على المدى الطويل والمتوسط حتى، عموماً أنا شاب تخرجت منذ سنتين ومعي بكالوريوس إعلام وتقدمت للكثير من المؤسسات والجهات ذات علاقة أو غير علاقة ولم أجد عملاً سوى بمطعم عملت به عدة أشهر ولا أخجل من هذا لأني لا أراه عيباً بالأساس وتركته لأسباب اجبارية! والجهات الأخرى تطلب مني خبرة ولا أدري كيف آتي بها ولم أعمل بعد! أو عليك أن تأتينا بواسطة لتعمل! وأنا أرفض هذا الأسلوب ولن أبحث عنه وهو موجود رغم انهم ينكرون وجوده وأنهم لا يعملون به مع أن الكل يقر بوجوده في السر طبعا! إذاً اما تعمل الوزارة باقتراحي هذا أو تترك هذه المؤسسات والشركات والمحال تفعل ما تريد وتصبر على عمالها الأجانب بالسنين وتدربهم من الألف إلى الياء برحابة صدرها المفقودة مع عمالها الوطنيين وتلغي عنهم هذه السعودة الكيفمائية حتى يفعلوا ما يريدون بشكل واضح وصريح كالسابق فلن نجد نحن الشباب أي فرصة للعمل ولن نعمل نهائياً.