فاصلة:
«مياه الأنهر حلوة، ولكنها ما أن تصب في البحر حتى تصبح مالحة»
- حكمة عالمية -
كشف استفتاء نظمه مؤخرا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» في الولايات المتحدة الأمريكية عن جهل كبير بحقيقة الإسلام، وكان من أبرز النتائج التي توصل لها أن 10٪ من الأمريكيين يعتقدون أن المسلمين يعبدون القمر، كما يعتقد ربع الأمريكيين أن الإسلام دين عنف بالأخص كبار السن منهم والأقل تعليما، وأن واحداً من اربعة يعتقدون أن المسلمين يربون أولادهم على العنف، وعلى العكس من ذلك يعتقد 40-50٪ من الأمريكيين أن المسلمين لديهم حضارة ويتعاونون في الحرب على الإرهاب، هذه النتائج برأيي ليست جديدة وهي محسومة لدينا فالمعلومات عنا كمسلمين في دول الغرب ضعيفة او مغلوطة كما أن وسائل الإعلام العربية المسلمة لا تنتهج استراتيجية واضحة للتعريف بالإسلام في الغرب . الجديد أن «كير» تنطلق بحملة مدتها خمس سنوات وترصد لها 50 مليون دولار.
هذا المبلغ الكبير والذي أعتقد أنه مبالغ فيه ماذا سيفعل في مجتمع مثل المجتمع الامريكي متباين المستويات التعليمية والثقافية؟
أحترم كثيرا آليات شركات العلاقات العامة والإعلام الكبرى في إنجاح حملاتها خاصة في حملة مثل هذه أهدافها قوية ولكن ما تفعل الحملة ولدى البعض من المسلمين عزوف عن بذل الجهد للتعريف بدينهم في الغرب هذا عدا البعض الذي يشوه الاسلام حينما تبرز سلوكياته النزقة.
إننا نحتاج حملة إعلامية قوية لنا كمسلمين للتعرف على آليات إبراز سماحة ديننا وعدالته ثم بعد ذلك ننطلق إلى الغرب لنتحدث عن ديننا القويم.
القضية يجب أن تبدأ منا وتنطلق إلى الآخر بمعنى لن نستطيع تعريف الاخرين بنا ونحن لا نعرف انفسنا.
ما زال بعض أبنائنا لا يعرف شيئا من تاريخ الإسلام سوى ما أوردته المناهج التي تكتفي بإيراد بعض النصوص وتفسيرها بتقليدية.
نحتاج إلى أن تكتب سيرة نبينا الكريم بأسلوب بسيط مفهوم لجيل الشباب ...نحتاج الى علماء يبرزون سلوكيات النبي في تعامله مع الطفل والمرأة وقبوله للآخر.
النصوص موجودة في بطون الكتب لكنها بحاجة إلى عيون ثاقبة تجمعها وتصنفها ليسهل على الأطفال والشباب معرفة هذا الدين وتعريفه للآخر في كل مكان.
حتى يصبح كل واحد منا وسيلة إعلامية مستنيرة وصورة واضحة عن دينه.
nahed@alriyadh.com