بحث



السبت 28 جمادى الأولى 1427هـ - 24 يونيو 2006م - العدد 13879

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مشوار الرأي
يوم حار جداً!

ندى الطاسان
    ما أكثر صديقاتي وما أكثر حكاياتهن! ولا أدري لماذا أزعجكم بأخبارهن وآرائهن والمواقف التي يتعرضن لها! لكن معليش تحملوا هذه المرة! وربما ستتحملون لمرات قادمة لأن حكاياتهن لا تنتهي!

صاحبتنا في مكان عملها متذمرة، فقد تعطل جهاز التكييف المركزي وهي مضطرة مثلها مثل بقية الموظفات للعمل في هذه الظروف، و جهاز التكييف لم يختر أفضل من هذا اليوم الصيفي الحارالحارق حتى يتعطل. يمكنكم أن تتخيلوها هي وزميلاتها وكل واحدة منهن ممسكة بورقة أو ملف تحركه يمينا ويسارا باحثة عن نسمة هواء.

والبعض منهن اتجهن لفتح النوافذ فمجرى هواء حتى وإن كان حارا يعد أفضل من لاشيء، والعرق يتصبب وقوارير الماء البلاستيكية مصطفة أمام كل واحدة منهن فهن يستعضن بالماء البارد عن قلة الهواء البارد، وإحداهن تتساءل: «لا أعرف كيف كان الناس يعيشون قبل اختراع المكيفات» والأخرى تتحدث عن جدتها والحر في تلك الأيام البعيدة حيث كان كل من في المنزل ينامون فوق السطح في ليل الصيف بحثا عن البرد، وكلها حكايات سمعنها ولم يعشنها.

الحديث يتشعب مع «حركة» الأوراق وضجيج التلفونات وصوت الأصابع وهي تضغط على لوحة الأحرف الكومبيوترية، فهذه تحكي عن أخبار كأس العالم، والأخرى تسأل عن مصففة شعر ممتازة لأنها معزومة في حفل زفاف آخر الأسبوع، والثالثة تحكي عن السهرة في الاستراحة في الأسبوع الماضي وعن طعم اللحم المشوي اللذيذ الذي تناولته تلك الليلة لكن الحديث يعود دائما لنقطة البداية «المكيف المعطل» والحر لتختم إحداهن الجمل المتذمرة الساخنة جدا وهي تنظر إلى عقارب الساعة تستعجلها وتبلل المنديل الورقي ببعض الماء البارد لتمسح به على وجهها قائلة: «على الأقل نحن لدينا ماء بارد»!

الساعة الثانية ظهرا وصاحبتنا تهرب من حر المكتب إلى مكيف السيارة سعيدة بأنها تتنفس هواء باردا ويدها مسرعة باتجاه هاتفها الجوال وهي تتحدث مع العاملة المنزلية قائلة: «شاندركا، قومي بتشغيل كل مكيفات المنزل؟ كل المكيفات... سامعة». فهي لا تريد أن تسمع كلمة «حر» ولا مشتقاتها ولا أن تشعر بها بعد اليوم بل إنها تفضل أن تلغيها من القاموس اللفظي!

ميزة الصيف هو أن زحام الظهيرة يقل والسيارة تمشي بانسياب في الشوارع وصاحبتنا تتأمل ما حولها وما تمر به من مشاهد، فهذا أحد الجيران يقف مع ناقلة «وايت» كتب عليها ماء صالح للشرب ليملأ خزان المنزل، المضحك أن السائق الخاص بجارهم الآخر كان في نفس الوقت مشغولا بغسل السيارات المصطفة أمام الباب بعد أن غسل بلاط الحديقة آخر الليلة الماضية بينما ينساب جدول ماء صغير من بوابة جارهم الثالث الذي يبدو أن لديه تسربا مائيا أو أنه لايهتم بما يهدر من الماء مادامت التكلفة لا ترهق جيبه!

صاحبتنا نسيت الحر لفترة، وانشغلت بمطالعة المشاهد المتناقضة وهي تتساءل ما أكثر الأشياء التي ننعم بها ولا نحس بقيمتها!

العنوان البريدي

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال أبداع متميزنعيشها دوما مع الكاتبه الراقيه في كتاباتها وتنوع حواراتها بشكل منوع خلافه على ذلك الاسلوب السلس التي تنتهجها الكاتبه. وهذا المقال الشيق يجعلنا نقف ولو قليلا لنتذكر الكثير من الامور والنعم من الله عز وجل الى
الخلق التي لا نذكرها الا اذا افتقدناها.


يوسف السيهاتي
ابلاغ
08:13 صباحاً 2006/06/24

 

وللحر مفاهيمه وثقافته وسلوكه


صحيح ان الانسان في الحر ينشو وتتغير معالمه الشتوية, لكن للحر فوائد صحية وبيئية ونفسية واجتماعية مهمة وثمينة لا تعد ولا تحصى وله مفاهيم وتصورات وثقافة وسلوكيات مهمة من تغيب عنه تلك المفاهيم والتصورات يهرب الى المكيفات والى المصايف,,
ميزة الحر انه يعمل على تنقية الهوى والمناخ فتصبح البيئة فيه صحية وملائمة ونظيفة من كثير من الامراض الشتوية النفسية والاجتماعية والعضوية والتي اغلبها معدية, ففي الحر يزداد النشاط والحركة وتتغير معالم الحياة والمنتجات وتتجدد الحياة باستمرار وينتج عن ذلك من نشاط جسدي ونفسي ومعنوى على سكان المناطق الحارة والبعد عن الر كون والدعة.
ومن فوائد الحر ان البيئة بكل ما فيها تتأثر بالحرارة وتتفاعل معها وبها فتصفو الألوان وتزهو وتسمو الهمم والقيم والعلاقات وتتحرر من التجمد ومن كثير من القيود التي يفرضها البرد. وجعل الله بيته الحرام في وادي غير ذي زرع في منطقة حارة أكثر ايام السنة ليبتلى ايمان عبادة, فيعمروا بيته بالحج والعمرة والزيارة,, فيبارك الله لهم في حياتهم وتزكوا اعمارهم ,,


منصور الربيعان
ابلاغ
09:13 صباحاً 2006/06/24

 

لنشعر مع عمالنا في الطرقات، وجنودنا في الخنادق، وأفراد الامن في الشوارع


يا هل ترى تذكرت احداهن العمال الذين يعملون في الطرقات، او المزارع الذي يقضي معظم وقته في الحقول، أو مئات ألوف العائلات الفقيرة والتي لا تملك مكيفات. او بعض المدارس التي لا تؤمن أجهوة تكيف لطلابها وطالباتها. أو جنودنا وأفراد الشرطة الذي يسهرون على أمننا بلباسهم العسكري في الطرقات الحارة، أو خيامهم، أو معسكراتهم أم في خنادقهم
للصيام فوائد دينية كثيرة. ولكن أهمها هو الشعور مع الفقراء والمعوذين، الذين يصومون عن الطعام لعدم توفره. أو يكسرون صيامهم بكسرة خبز وقليلا من الماء.
حتما لم يخطر في بال أحداهن كيف تعيش طبقات الكادحين من الشعب.
د. عبدالله عقروق
فلوريدا
aaakrouk@adelphia.net


د. عبدلله عقروق . فاوريدا
ابلاغ
09:39 صباحاً 2006/06/24

 


مقالة رائعة.
كثير هي من النعم التي لا نقدر قيمتها حتى نفقدها. مكيفات، جوالات، تلفزيونات وغيرها الكثير مما كان يعتبر من الرفاهيات ولكنه الأن أساسيات لا يمكن الإستغناء عنها.
ترى مالذي تغير؟
سارة السكران
soso_tamimy@yahoo.com


سارة السكران
ابلاغ
01:31 مساءً 2006/06/24

 

الماء هو كلمة السر في مقال الكاتبة الفاضلة


لقد أبدعت كاتبتنا الفاضلة في الوصف وتحدثت عن قضية هامة خصوصا في هذا الصيف الملتهب، برأيي الشخصي ان الماء هو سر الحياة، قد يتعطل المكيف وقد ينقطع التيار الكهربائي الذي يشغل المكيف، وفي تلك الحالات لن تتوقف الحياة، سنشعر بالغضب والتعب وربما الحنق، لكننا لن نموت، لكن لو انقطع الماء ولم نعد نعثر على ما نروي به عطشنا ترى كيف سيكون الحال ؟؟!!
إبراهيم - فلسطين
press-pr@hotmail.com


إبراهيم
ابلاغ
03:00 مساءً 2006/06/24


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية