جريدة الرياض اليومية

الأربعاء 25 جمادى الأولى 1427هـ - 21 يونيو 2006م - العدد 13876
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
أين وأين.. وأين؟

هل صحيح أننا مجتمع تقوده قدرته المادية من دون أن يستطيع أن يجاريها فكراً، وممارسة اجتماعية، وتطوراً تنموياً، بمعنى هل رجل الأعمال ورجل الدولة وحدهما من تفرش له إمكاناته دروب المستقبل، بينما الأكثرية العظمى هي دون خط الفقر.. وإذا كانت هذه الأكثرية العظمى فوق مستوى الفقر، بل تلامس الاكتفاء بكل شيء، فهل تعي ما تفعل؟ وهل تتفاعل مع ما يحتاجه مستقبلها؟ أم أنه مجرد اكتفاء مادي مفرغ من «الوقود التوعوي» والاستشراف لما هو مطلوب في المستقبل حتى نسارع إلى تطوير الحاضر..

ربما تستطيع من تعبير متزمت واحد، أن تجد أكثر من دليل على غياب الوعي، لكن هذا الشخص ليس هو كل الشواهد القابلة لأن تؤخذ دليلاً على غياب الوعي أو حضوره.. تستطيع أن تأخذ من عبارة غضب يقولها محاصر بالتكفير والادعاءات أو يكتبها، فيجاري من دون أن يدري رشق الحجارة بمثلها، لكنها حالة بعض وليس شيوع كل..

المذهل في ميدان التقصي والمفارقات أننا أكثر الشعوب العربية تعاملاً مع الثقافات الأجنبية متى كانت تتمثل في الشواهد الحضارية الموجودة عرضاً وممارسة في كثير من محركات الحياة.. اجتماعية أو سياحية.. أو ثقافية..

نحن أيضاً الأكثر حضوراً في أجهزة الإعلام.. الخارجي منها والداخلي.. ليست هناك أي دولة عربية تمتلك انتشاراً صحفياً خارجياً في كل العالم العربي.. وليست هناك أي دولة عربية تمتلك على الأقل أربع صحف غنية عن أي دعم وفي الوقت نفسه قادرة على تنفيذ برامج تطوير بالدولارات..

في جريدة «الرياض» دربنا حتى الآن أكثر من 450 شاباً.. وصرفنا في العام الماضي وحده أكثر من عشرين مليون ريال في تطوير طباعي، وبرغم مبادرتنا بإيجاد أحدث تأسيس طباعي فمن دون شك هناك غيرنا من فعل ذلك..

في الإعلام المرئي أيضاً ليست هناك دولة عربية تملك حضوراً فضائياً ومؤثراً مثلما هو حال المملكة.. هل تحتاج بلايين الرصد التنموي صناعياً واستثمارياً واقتصادياً إلى إشارة..؟ هي معروفة ومقروءة كل يوم..

هل يحتاج التحديث الجامعي، ومضاعفة عدد المبتعثين مع تنويع دول الابتعاث إلى إشارة وتذكير.. ومن يتفاعلون مع ذلك هم أبناؤنا..؟ إذاً لماذا نبدو كأننا أفراد قبيلة لم تتعلم لكن النفط أغرقها بالمال..؟ لماذا نبدو وكأننا معتكفي خلوة في مسجد قد زهدوا في الدنيا ويستعجلون الذهاب إلى الآخرة كما في مسلكية أقلية بيننا.؟.

كيف ضاعت أكثريتنا الواعية والمخططة والفنية والعلمية من الحسابات.. برغم وضوح مؤشرات حضورها..؟.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية