تؤكد وثائق داخلية تابعة للبنتاغون حول سجن غوانتانامو نشرتها الاثنين ابرز منظمة اميركية مدافعة عن الحريات الفردية يأس المعتقلين في هذا السجن.
وهذه الوثائق التي حصلت عليها منظمة الدفاع عن الحريات المدنية بموجب القانون حول حرية الاعلام «هي آخر دليل على اليأس والظروف غير الاخلاقية القائمة في غوانتانامو» بحسب ما اعلن مدير هذه المنظمة انتوني روميرو في بيان.
وبين حوالي آلف صفحة من هذه الوثائق التي نشرت هناك تقرير طبي يحمل تاريخ 29 نيسان (ابريل) 2003 ويقدم تفاصيل حول محاولة انتحار معتقل بواسطة منشفة.
وبحسب هذا التقرير فإن المعتقل لم يعد قادرا على التحرك بسبب اصابته في الدماغ بعدما حاول شنق نفسه. وأوصى الفريق الطبي في غوانتانامو بقوة ب «عودة سريعة لهذا المعتقل الى بلاده» مشيرا الى انه تعرض في السابق لحالات اكتئاب وان عملية تعافيه ستكون طويلة. ولا تشير الوثائق ما اذا اتبعت سلطات المعتقل توصيات الفريق الطبي.
وتشير وثيقة اخرى الى ان معتقلا طلب ان يكتب وصيته قائلا انه لم يكن يريد الانتحار لكن «فكرة الموت اصبحت تراوده في الآونة الاخيرة».
وكان قائد المعسكر الاميرال هاري هاريس وصف عمليات الانتحار هذه بأنها «عمل حرب» فيما اعتبرت الدبلوماسية في وزارة الخارجية الاميركية كولين غرافي انها «ضربة اعلامية» هدفها جذب انتباه العالم اجمع في تصريحات اعتبرت وزارة الخارجية انها غير مناسبة.
واعتبر مسؤول في المنظمة الاميركية للدفاع عن الحريات المدنية امريت سينغ «ما يثير الصدمة ان الحكومة الاميركية تواصل وصف عمليات الانتحار على انها عمل حرب (...) قد تكون الحكومة ترغب في اخفاء غوانتانامو لكن وثائقها الخاصة تشير الى يأس السجناء المعتقلين هناك بدون توجيه اليهم اي اتهامات وبدون ان يعلموا متى سينتهي ذلك».