جريدة الرياض اليومية

الثلاثاء24 جمادى الأولى 1427هـ - 20 يونيو 2006م - العدد 13875
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
نعم.. أولى من غيرها

«بلادنا أولى من غيرها» عبارة ختم بها الأستاذ عبدالرحمن محمد الرشيد السليم مقالته يوم الخميس الماضي في «الرياض» عن استبعاد شركة الاتصالات السعودية من الدخول في سوق المنافسة المصري.. وهي بادرة مثلما أشار ليست الأولى من نوعها..

هذه العبارة سوف أتجاوز بها السوق المصرية وأعممها على كثير من المواقف السعودية سياسياً واقتصادياً التي كانت تفتقد إلى الجدية من ناحية وصيانة الكرامة المحلية من ناحية أخرى على صعيد كثير من العلاقات الشرق أوسطية والدولية..

فعلى سبيل المثال مازلت أذكر تعليقاً لموظف سعودي في جامعة الدول العربية عندما قال إن مندوب الكويت مثلاً أو البحرين يكفينا مؤونة الخوض في إشكالات قد تحسم في النهاية بما يتعارض مع وجهات نظرنا.. فالحجم الجغرافي والسكاني ليس له ثقله ما لم يكن هناك انعطاف على موقف دولة صغيرة الحجم قد تحقق وجهة نظرنا ليس بسببنا ولكن بسبب العناد في موقفها..

نحن لا نعاند أحداً.. هذه فضيلة.. لكن ليس دائماً وبالذات في المجال السياسي.. حيث على سبيل المثال قبل عشرين عاماً كان من الواضح أن القيادة الفلسطينية تعبّر عن وضوح موقفها بغموض موقفها من مساعداتنا.. العراق خيل إلينا أننا كنا نخلص في النصيحة له حتى فوجئنا به يدخل الخفجي مهدداً.. اليمن قبل عهد الرئيس علي عبدالله صالح كنا نتبنى الصرف على مشاريع كثيرة وفور انتهاء حفل التأسيس تتولى جرافة مسح لوحة التبني بالأرض.. في المغرب هناك حرص مبالغ فيه باستقصاء أين يسكن السعودي وكيف يعيش..

الآن نحن نعيش عصر شراكات دولية.. مع الصين، مع الهند، مع اليابان، مع ماليزيا.. ومن قبل لنا تحالف اقتصادي وثيق مع أمريكا، مع الدول النابهة في أوروبا.. فلماذا لا تكون بلادنا أولى من غيرها في سياسات التحضير والإنجاز لدخول عضوية الدول القادرة على البناء والمرغوبة في سوق الزمالات الدولية..

ثروتنا في البترول ليس لها ما يماثلها من جميع دول العالم، والبترول ذاته ليس هناك ما ينافسه في تحريك صناعة واقتصاديات العالم.. إذاً فنحن في موقع صدارة دولية وتأكيد هذه الحقيقة لن يحتاج إلى شهادة جوار في سلوكيات التعامل لأننا أعطينا كل مشاكل الشرق الأوسط ما يفوق احتياجها.. بل خرقنا كل عزل دولي يحاصر عالمنا الذي ننتمي إليه بما نجزم أنه يخدم مصالحه.. الوقت الآن لم يعد يسمح بالتوقف عند النوايا الطيبة فلابد من الجهد الأطيب خدمة لإنسان أرضنا كهدف أول..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية