دروس.. بلا فائدة
الحزن الذي لف الشارع الرياضي السعودي بعد أربعة اوكرانيا حتماً ليس بسبب النتيجة الكبيرة التي ولجت مرمى مبروك زايد، فالفوز والهزيمة هما شعار كرة القدم ولكنه بسبب تلك الروح الغائبة والارتباك الواضح والتشكيلة غير المنسجمة الأمر الذي جعلنا نشاهد فريقاً (مهلهلاً) ولاعبين بلا منهجية ومدرباً لا يعرف كيف يتصرف؟!
ورغم ان اوكرانيا من فرق الوسط على مستوى العالم والتي يمكن (مجاراتها) بالروح والاداء الجاد والتعامل المنطقي مع أسلوب مدربها وطريقة لاعبيها الا أن ذلك كان (معدوماً) لدى لاعبينا ومدربهم بعدما توقعنا منهم الاستفادة من كافة الامكانات التي وفرت لهم قبل واثناء البطولة واعني بذلك (الدعم) على مختلف الأصعدة قبل أن نشاهد اخطاء (بدائية) قد يرتكبها لاعب لم توفر له الامكانات لتطوير مستواه... ومدرب لم (تُزَل) عن طريقه كل المعوقات .. وأجهزة ادارية غاب عنها الدعم، ولكن ليس من المنطق أو المقبول ان يرتكبها عنصر وفر له كل شيء وقبل ذلك (دغدغ) مشاعر الجميع بتصريحاته وثقته المفرطة والتأكيد على تقديم الصورة المشرفة للكرة السعودية.
٭ امام تونس لم نفز أو نقدم الاداء المأمول ولكننا تظاهرنا بقوة منتخبنا وبالغنا بالثقة وصوَّرنا (أنفسنا) بالفريق الذي لا يهزم ونتيجة لهذا الافراط لم نحسن العمل والتعامل مع (واقع) المنتخب الاوكراني لذلك ظهر فريقنا وكأن بعض لاعبيه يلعب الكرة لاول مرة حيث افتقدوا للاستسلام والتسليم الصحيحين والتحضير واليقظة المطلوبين وفوق ذلك شاهدنا البعض الآخر عند تخليص الكرة وكأنه يخشى الاحتكاك ويخاف من الاصابة.. ولا اعلم أين نتيجة فترات الاعداد الطويل.. لماذا لم يستفد منها المدرب ويحسن استغلالها اللاعبون..
٭ لقد مللنا من الاعذار وتجيير عوامل الخسارة إلى الاجواء والحظ والتنقلات من مكان إلى مكان فكل المنتخبات تتعرض إلى ذلك ولكنها على (الاقل) تظهر بالصورة المقبولة وهذا ما لم يقدمه الأخضر امام اوكرانيا.
٭ حذرنا من الافراط بالثقة بعد التعادل مع تونس وردة الفعل العاطفية التي اعتبرت (نقطة) البداية الطريق إلى الدور الثاني ومع هذا لم يستفد اللاعبون وباكيتا واعضاء البعثة من الدرس لذلك كانت النتيجة القاسية والاداء الضعيف والروح الغائبة والجدية المفقودة والصورة المهزوزة وتكرار الاخطاء من بطولة إلى اخرى.