اندمجت شركتا هيولت باكارد HWP وكومباك CPQ أخيرا، لتشكلا معا عملاقا جديدا في قطاع التكنولوجيا تحت مسمى هيولت باكارد كومباك HPQ، ليعمل هذا العملاق الجديد في مجالات التصوير، الطباعة، أجهزة الكمبيوتر، وخدمات تقنية المعلومات، ويقدم خدماته إلى مستويات العملاء الثلاثة: الصغار، المتوسطيين، والشركات الكبرى.
تشمل منتجات الشركة الجديدة: الطابعات وقطع غيارها، أجهزة الخادم Server محطات التشغيل Workstations، للكمبيوتر الشخصي، أنظمة التخزين، حزم البرمجيات، إضافة إلى تقديم خدمات دعم ومساندة لزبائنها، وتتوج ذلك بالخدمات الاستشارية، وعقود الباطن
تتخطى مراكز نشاطات «هيولت باكارد» الولايات المتحدة، لتشمل: أستراليا، كندا، الصين، البرازيل، والكثير من الدول الأوروبية والعربية.
تشكل مبيعات أجهزة التصوير والطباعة نسبة 42 في المائة من إجمالي مبيعات الشركة، في حين تمثل أجهزة الكمبيوتر بجميع أنواعها وأحجامها نسبة 39 في المائة، بينما يقتصر نشاط الشركة في خدمات تقنية المعلومات على نسبة 17 في المائة، وأما النسبة الهامشية الباقية البالغة 2 في المائة فهي للنشاطات الأخرى.
واستنادا إلى إقفال سهمها على 33,04 دولاراً السبت الماضي، بلغت القيمة السوقية لشركة هيولت باكارد نحو 92,17 مليار دولار، موزعة على 2,79 مليار سهم، تبلغ حصة المؤسسات والشركات في أسهمها نسبة 75,3 في المائة، وهي نسبة ممتازة، تشير إلى ثقة كبار المؤسسات والشركات في أسهمها.
تراوح المجال السعري للسهم خلال الأسبوع الماضي بين 29,40 دولارا و33,25، بينما تراوح خلال عام بين 23,05 دولار و34,25، بمتوسط تداول يومي يبلغ نحو 11,85 مليون سهم، بتذبذب بلغت نسبته 39,85 في المائة، وهي نسبة منخفضة إلى متوسطة، ما يعني أن سهم الشركة منخفض إلى متوسط المخاطر، خاصة وأن قيمة السهم الدفترية 13,71 دولارا، الجوهرية 29 دولارا، وسعر السهم المستهدف 36,88 دولارا، ما يجعل سعر السهم الحالي معقولا.
من الناحية المالية، أوضاع الشركة النقدية مقبولة وتقترب من الحدود الدنيا، فإجمالي المديونيات إلى حقوق المساهمين 13,5 في المائة، الخصوم على حقوق المساهمين 107,97، والخصوم على إجمالي الأصول نسبة 51,92 في المائة، وكلها تندرج تحت النسب والمعدلات المقبولة. وبعد دمج هذه النسب من المديونيات مع معدلات السيولة الجارية والنقدية عند 130 في المائة و80 في المائة على التوالي، يتبين أن الشركة محصنة لمواجهة أي التزامات مالية يمكن أن تطرأ مستقبلا .
في مجال الإدارة والمردود الاستثماري، جميع أرقام الشركة تضعها في المركز المقبول، إذ تم تحويل جزء هامشي من إيراداتها إلى حقوق المساهمين، لتبلغ نحو 5 في المائة للسنوات الخمس الماضية، كما بلغ العائد على الأصول للسنوات الخمس الماضية 2,5 في المائة، وهي نسب مقبولة، خاصة وأن الشركة حققت نموا في الإيرادات بلغ 15,66 في المائة للسنوات الخمس الماضية.
ووزعت الشركة أرباحا بواقع 32 سنتا للسهم، أي ما نسبته 1 في المائة من متوسط سعر السهم عن العام الماضي وهي نسبة هامشية، ولكن الشركة منحت ثلاثة أسهم ونصف السهم لكل سهم خلال الأعوام العشرة الماضية، أي ما نسبته 35 في المائة من السهم لكل سهم سنويا، وهذا دليل على أن الشركة تحول جزءا جيدا من أرباحها إلى أسهم توزع على المستثمرين
وفي مجال السعر، بلغ مكرر الربح 26,43 ضعفا وهو مرتفع نسبيا، ولكن مكرر الربح إلى النمو عند 1,18 والذي يعتبر جيدا، ويشير إلى أن سعر السهم مقبول يعزز وضع السهم، لأن هذا يعني أن سعر السهم متعادل نسبيا مع السوق، كما يعزز ذلك قيمة السهم الدفترية البالغة 13,71، ما يضع مكرر القيمة الدفترية عند 2,41 وهو معدل جيد، وبعد دمج كل هذه المعدلات والمكررات نستخلص أن سعر السهم مقبول عند 33 ريالاً، ولكن هذا لا يعني توصية بشراء السهم..
بلغ عدد المحللين لسهم هيولت باكارد 19، أوصى تسعة منهم بالشراء المرجح، اثنان بالشراء، وثمانية بالحفاظ على السهم، وبهذا يكون متوسط توصيات المحللين عند الحفاظ على السهم.
ويفضل أخذ الحيطة والحذر ومراقبة سعر سهم الشركة في حالة الشراء، مع أنها جديرة بأن تضاف إلى محفظة كل مستثمر، خاصة إذا تحسن أداؤها الربحي خلال النصف المقبل.