خلال مشاركته في مؤتمر حقوق الإنسان بماليزيا.. أبا الخيل:
أكد وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدراسات والتطوير والاعتماد الأكاديمي الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل أن الغلو في الدين وعدم إدراك المصالح والمفاسد سبب رئيس للتطرف والوقوع في الإرهاب.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر خبراء حقوق الإنسان العالمي الذي عقد في مدينة كوالالمبور بماليزيا بالتنسيق مع منظمة الأكو حيث تلقى دعوة من المدعي العام في ماليزيا البروفيسور عبدالغني باتيل للمشاركة في المؤتمر الذي حضره عدد كبير من الخبراء الدوليين الناشطين في حقوق الإنسان من مختلف دول العالم وجاءت مشاركة أبا الخيل بناءً على الموافقة السامية الكريمة.
وتمثلت مشاركة د. أبا الخيل الأولى بإدارة إحدى جلسات المؤتمر تحت عنوان (الحقوق الأساسية والدوافع الحقيقة وراء الإرهاب ) وألقى خلالها محاضرة مركزة تناول فيها نشأة الإرهاب وتاريخه وتعريفه وأسباب الوقوع فيه مؤكداً أن من أبرز المسببات في الوقوع في الإرهاب الغلو في الدين وعدم إدراك المصالح والمفاسد الأمر الذي يعمل على وقوع الكثيرين في براثن الإرهاب كما أشار في المحاضرة الى واجب المسلمين تجاه صد الإرهاب ومحاربته.
وبين د. أبا الخيل ما لاقته المملكة من التطرف والإرهاب مشيراً الى أنها حذرت العالم منه منذ زمن طويل ووقفت ضده وضد أهله وقفة واضحة وحازمة ومازالت تعمل على مواجهته وتوجد الأساليب والوسائل للقضاء عليه والتحذير منه في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ومتابعة سمو وزير الداخلية حفظهم الله.
ولقيت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من الحضور وأصداء واسعة تلقى من خلالها د. أبا الخيل الشكر من الحضور ومن المدعي العام في ماليزيا مثنين على ماتضمنته الجلسة من معلومات قيمة ورؤى واضحة وصراحة في الطرح والنقاش والمعالجة مؤكدين أنها ستأخذ الأولوية في التوصل الى توصيات ونتائج المؤتمر.
كما تمثلت مشاركة د. أبا الخيل الثانية في إلقاء ورقة عمل بعنوان (من مظاهر عناية الإسلام بحقوق الإنسان: حماية ضحايا الحروب).
وتضمنت المشاركة الثالثة في المداخلات على عناية الإسلام بحقوق الإنسان منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مستقياً بعض النماذج من تاريخ الأمة الإسلامية وعناية الإسلام بهذه الحقوق.
كما ركز د. أبا الخيل في إحدى مداخلاته على أن الحرية في الدين والفكر والإعلام وغيرها يجب أن تنضبط بضوابط شرعية وعلمية محترمة وألاتكون المطالبات بها على حساب الآخرين وأديانهم وأخلاقهم وبلدانهم.
وتطرق في إحدى مداخلاته الى قضية الجهاد ومايتذرع به المفسدون في الأرض من أن أعمالهم التي يقومون بها أنها جهاد إسلامي مبيناً الى أن هذه الأعمال مخالفة للجهاد الذي دعا إليه الإسلام مشيراً الى أن الجهاد قائم الى قيام الساعة وله شروطه وضوابطه وموانعه وقال إن الجهاد مربوط وموكول الى ولي الأمر لا إلى غيره مؤكداً أن الأمة الإسلامية بحاجة الى جهاد الطلب والتعلم والتعليم لتواكب الأمم الأخرى وتعمل على بناء مجتمعاتها بناءً سليماً قائماً على البصيرة والحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن مبيناً ماتقوم به القيادة الرشيدة في المملكة من دعم للتعلم والتعليم وعناية فائقة به مما يجعلها متميزة عن غيرها من جميع دول العالم في وصول هذا الحق الى جميع أفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً صغاراً وكباراً مقيمين ومواطنين بل وغيرهم من أبناء العالم الإسلامي الذين يفدون للدراسة فيها مع توفير جميع متطلبات التعليم لهؤلاء من نقل وسكن وتغذيه ومكافآت وغيرها.