جريدة الرياض اليومية

الاثنين 23 جمادى الأولى 1427هـ - 19 يونيو 2006م - العدد 13874
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
حاميها.. حراميها.. !

تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تبرز صورتها في العالم على أنها الحارس القوي للفضيلة، بكل تفرعاتها ومعانيها..

من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية هي مؤهلة لذلك لو كانت الفضيلة في حد ذاتها هدفاً أخلاقياً يخدمه تفوق القوى الأمريكية. ولكن واشنطن تفتقد النظرة الصائبة نحو مختلف الأمور، مثلما تفتقد عدالة الموقف تجاه القوى الاجتماعية المختلفة..

على سبيل المثال.. القاتل اليهودي في فلسطين هو أشرف معايشة ممن حوله الفلسطيني المدمر في كل شيء.. وهذا جانب مفضوح.. وآخر نلاحظه في أن واشنطن تحاول بقرارات إداناتها أو عقوباتها تطبيق محاصرة مواقع دولية هي على خلاف معها.. ومضايقتها.

لا شك أن العالم يعج بمخالفات فظيعة كثيرة.. وأن كل ما يقال عن الثقافة الحضارية، والممارسة المعيشية الراقية، هما أمران مقصوران على أصحاب الحيازة القادرة المالكة لإمكانات الترف، أو على الأقل الاستغناء عن مسببات الانحراف أو الاتجار في ما هو جريمة..

مدير شرطة لندن صرح مؤخراً بأن هناك في لندن مزادات بيع علنية لجهود أو انتماءات أو عرض جنس لفئات فقيرة من البشر..

.. أمريكا لم تقرأ هذا الخبر.. !!

.. اليونسيف في تقرير لها ذكرت بأن هناك 120 ألف حالة بيع حقيقي لنساء وأطفال..!

.. أيضاً أمريكا لم تتح لها فرصة قراءة هذا التقرير.. !

.. المفوضية الأوروبية قالت في تقرير آخر: إنه يوجد أكثر من نصف مليون امرأة وطفل معروضين للبيع والتأجير..

وكأن هذا التقرير كذلك لم يمر على الخارجية الأمريكية، التي اتهمت اثنتي عشرة دولة، بينها عشر دول في حالة خصومة معها في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، لكن لا شيء عن أوروبا وأمريكا، ولا ندري كيف تم إدراج اسم المملكة بين الدول الاثنتي عشرة، وليس فينا من عايش حالات استعباد نساء أو أطفال.. أو المتاجرة فيهم.

نعم.. لدينا مشكلات عمالية، ومخدرات، وجريمة، مثل كل البشر، لكن لم يحدث أن أتهم الجندي السعودي مثل غيره - في أمريكا مثلاً - بحماية فئات مهربين.. ولا نملك أي حانة أو صالة عرض، من يعملون فيها تم اختيارهم بسهولة لممارسات جنسية مقنّعة، وبمرتبات زهيدة..

نحن الأخف في مظاهر الجريمة بمختلف أنواعها، برغم أننا مستهدفين، وبواسطة بعض الجيران بمهمات توطين بعض الجرائم كالمخدرات.. لكن في كل الحالات الدولة هنا هي الأقوى حضوراً ومتابعة..

قبل اثني عشر عاماً، قرأت كتاباً لمؤلف فرنسي يتحدث فيه عن المغريات التي تبذل لفقيرات صغيرات في الفلبين وتايلند لإغوائهن بالسفر إلى أوروبا بمرتبات وهمية، ثم عند الوصول إلى هناك وبعد إقامة جبرية في مزارع معزولة خاصة، يتم ترويضهن على القبول باحتراف الدعارة عبر فرق خاصة للرقص تتنقل بين العواصم الأوروبية كذريعة تنقل، ولم يكن ليتم هذا الوضع في عدد من الدول الأوروبية طبعاً دون علم الحكومات، وجعل قبرص محطة التوزيع بعد مزارع التجمع تلك.. ولم يفضح هذا الوضع إلا فرار فتاة فلبينية تمردت على كل المغريات وعادت لترفع دعوى ضد من غرر بها..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية