جريدة الرياض اليومية

الاربعاء 18 جمادى الأولى 1427هـ - 14 يونيو 2006م - العدد 13869
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
مشوار الرأي
إحساسك بالمسؤولية

ندى الطاسان

أولى العلامات التي تدل على أنك تركت عالميْ الطفولة والمراهقة هو إلقاء الآخرين بمسؤوليات عليك وتوقعهم أنك ستتصرف بنضج يدل على أنك قادر على تحمل هذه المسؤولية، على سبيل المثال اختيارك للتخصص الذي ستدرسه -إذا كنت من هؤلاء الذين يملكون رفاهية الاختيار- هو مسؤولية مهمة فأنت ستتخذ قرارا يؤثر ويحدد مسار حياتك ومستقبلك وعليك أن تتخذه بروية وتعقل. المسؤوليات تختلف فهناك مسؤولية اتخاذ قرارات تؤثر عليك شخصيا أو على الآخرين وهناك مسؤولية تنفيذ هذه القرارت وهناك مسؤوليات عملية تتعلق بأداء عمل معين وهناك مسؤوليات عائلية وهناك مسؤوليتك تجاه نفسك من خلال تثقيفها وتنميتها وتطويرها والمسؤوليات لا تنتهي.

قد تسمع أحيانا وصفاً لشخص بأنه غير مسؤول أو ليس لديه إحساس بالمسؤولية، وقد تجد أن البعض يتذمر من هذه الشخصيات ويكره التعامل معها ويحاول تجنبها.

لكن ما هو تعريفك للمسؤولية؟ وكيف يكون الإحساس بها والتعبير عنها؟ هل يختلف تحملك للمسؤولية وتعبيرك عن ذلك عن أخيك أو زميلك في العمل؟ هل هي من هذه المشاعر المحددة الواضحة التي لا يختلف عليها أحد؟

من الصعب التعامل مع أشخاص لا يتحملون المسؤولية أو يتهربون منها خاصة في مجال العمل. فأول طريقة للتعبير عن إحساسك بالمسؤولية في مجالك العملي هو سعيك لأداء ما تكلف به باتقان وبدون تسويف أو تأخير. المشكلة في مجال العمل هو أن هناك مجموعة من الشخصيات المختلفة في أدائها وخلفيتها العلمية وخبرتها العملية وفي طريقة تعاملها مع الآخرين وفي أخلاقياتها التعاملية. لو نظرت حولك في مكان عملك قد تجد من يحرص على الحضور والانصراف في المواعيد المحددة، وقد تجد من يبحث عن الأعذار ليتأخر أو يتغيب أو يختفي أو يتنفد كل الإجازات تحت كل المسميات، وقد تجد من يحضر ويتواجد لكنه قليل الانتاجية،لأنه يعتقد أن وجوده السلبي يكفي، قد تتفاجأ وأنت تتعامل مع زملائك بأن هناك من يحرص على أن يقوم بأقل قدر ممكن من العمل لأنه يبحث عن الراحة وهناك من يتحمل مسؤولية أي عمل يكلف به ويؤديه بإتقان وبدون أي تذمر أو تأخير. في مجال العمل قد تجد هناك المسوّفين الذين يحرصون على تأخير أدائهم للأعمال التي كُلفوا بها فتجد من هو في موقع القرار يبتعد عن الاعتماد عليهم ويلجأ للآخرين الذين يمتازون بالحرص والقدرة على أداء العمل بشكل كامل، فالشخص الذي في موقع القرار أو موقع توزيع العمل يهمه أن يؤدى هذا العمل وأن ينجزه على أكمل وجه، لذلك قد تجد الاعتماد الفعلي يكون على هؤلاء الموظفين أو العاملين القادرين على تحمل المسؤولية مما قد يشكل ضغطا على الموظف أوالعامل المجتهد الذي يقدر المسؤولية ويشعر بها، لكن إذا كان هذا المجتهد سيكافأ فليس هناك مشكلة أما إذا كان سيساوى بالآخرين من المتقاعسين فإن هذا قد يحبطه قد يشعره بأن عمله غير مقدر. والرسالة التي ستصل إليه هي؛ لا تكن من هؤلاء الذين يملكون الإحساس بالمسؤولية لأنه ليس هناك من يقدر ذلك. وهذا في حد ذاته مؤلم!

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية