إذا كان جيل الأوائل في العشرينات والثلاثينات يمثل أولى المحاولات في ايجاد مدرسة فنية عراقية ذات نسق (ثقافي رسمي) أي الاعتماد على الرسم وفق مبدأ تطبيق الطبيعة، فإن الفنان «عبدالقادر الرسام» يعتبر النموذج لهذا الجيل!!
ولد عبدالقادر الرسام ببغداد ودرس الفن الى جانب العلوم العسكرية في المدرسة الحربية في العاصمة العثمانية الاستانة، وتتلمذ على أيدي أساتذة الفن هناك وصاحب مشاهير الفنانين وتأثر بأساليبهم التقليدية المستمدة من الواقعية الأوروبية، واشتهر (عبدالقادر) برسم المناظر الطبيعية وضمنها الشخوص والحيوانات والطيور كهذه اللوحة الزيتية والتي أبدع الفنان في توزيع ألوانها بإسقاطات الضوء القوية من خلال الأغصان والأوراق ساطعة براقة.. وبرودة الظلال الرطبة الباردة.. كذلك اشتهر عبدالقادر برسم الاستعراضات العسكرية القديمة بحساسية بالغة معتمداً على الظل ومساقط الضوء كما رسم العديد من الأعمال عن المعالم الأثرية، وقام بتزيين أول دار سينما ببغداد برسومه الرائعة.. وكذلك أسس مع الجيل الأول للفنانين العراقيين جمعية أصدقاء الفن.. وعرض أعماله في أول معرض لها عام 1941م.. ومعظم أعماله محفوظة في متحف الرواد ببغداد.. عدا ما هو لدى بعض الهواة.. ومحبي الفن وجامعي الأعمال الفنية.