بحث



الاربعاء 18 جمادى الأولى 1427هـ - 14 يونيو 2006م - العدد 13869

عودة الى أخبار المناطق

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حياكم الله: في أرض الجبلين وعراقة التاريخ

موسى بن صالح الزريقي
    لعله من المناسب أن أقول لست في مجال يتيح لي أن أكتب واجيد برؤى عميقة عن سمو وغاية زيارة خادم الحرمين الشريفين لبلد الجبلين نبع الوفاء وعراقة التاريخ لعلمي أن في الساحة رجال سيكتبون ويجيدون في هذا المضمار هذا من جانب ومن جانب آخر أعلم أني أكاد لا أجد ما أضيفه وليس في مقدوري أيضاً أن أقول كلاماً أفضل منه ولا شك أنهم سوف يسخرون أقلامهم لتنسج حروفاً لها وزنها ولها قيمتها وسوف يستعرضون بدرر كلماتهم مدلولات هذه الزيارة وما تنطوي عليه من بشائر وما ستحمله يد العطاء الخيرية لهذا البلد وأبنائه من مشاريع أنمائية عملاقة. خطوط مزدوجة تربط حائل بشقيقاتها من مدن المملكة من كل الإتجاهات. افتتاح جامعة حائل، تدشين مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وضع حجر اساسات لمشاريع جبارة وغير ذلك من تباشير الخير في العهد الميمون عهد البناء والتنمية. كل ذلك سوف تتناوله أقلام قلة من الزملاء الأعزاء برؤى موضوعية ومشاعر صدق حائليه متضمنة صوراً وخصائص وثيقة الصلة بشجو وشجون وآمال أصحابها الذين استقوا مادته وموضوعاته من هم المواطنة وهم بين الحلم والواقع رائدهم التفاؤل بقائد هاجسه دوماً لتحقيق آمال شعبه وما انفك هذا الهاجس يلاحقه وما غاب عن باله لحظة واحدة لأنه يشاطرهم همومهم وآمالهم وفي ا لوقت نفسه هم يجزمون بل لامتأكدون أن قائدهم جرد حسامه من غمده وأمتشقه ليخوض معركة إصلاحية سيحقق فيها بمشيئة الله نصراً أسطورياً يلوي به عنق التاريخ ويغير مجرى الأحداث هذا ما اعتقد أن تزخر به عبارات الزملاء لأن شفافية الكلمة وعذوبتها هما الجسر الذي تعبر من فوقه الإنسانية نحو الحضارة والتاريخ هو خير شاهد فقد سجلت صفحاته أقوالاً كان لها أعظم الأثر في حياة الناس في شتى مناحي الحياة وقد عرفت الأمم قيمة الكلمة التي تنطق بالحق وآمنت بها وتركت آثارها تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل هذا ما أتعشمه من الزملاء أصحاب الفكر وحملة الأقلام. أما أنا فسوف انضم إلى قوافل المرحبين من أبناء المنطقة وأتمايل شجواً لرجوع صدى أجا وسلمى عندما تنطلق أصوات المنشدين بالعرضة مجلجلة تعانق من قمم الجبال وتنثر باقات وردها وأكاليل زهورها على ثرى أرض العراقة والتاريخ وكأني بلسان حالها يقول. هلا استنطقت التاريخ يا أبا متعب فيما تشم عبقه وينبئك عن أرض أخوالك؟ ستقول لك ذاكرة التاريخ أنا أحفظ الكثير والكثير عن رجالات هذه الأرض منذ أمد بعيد من العهد الجاهلي حيث الوفاء فقد جسده لنا أوس بن حارثه والكرم جسده لنا حاتم الطائي وغيره من الأفذاذ على مر العصور وبعد أن أشرق نور الإسلام أبقى على مكارم الأخلاق والتي هي ديدن أصحاب هذه الأرض وأصبح من أبنائها صحابة وتابعون عدي بن حاتم وزيد الخير أكرم وأنعم بهما من صحابيين جليلين والطرماح تابعي ندي سجل لهم التاريخ المواقف المشرفة والثابتة حفظها لنا التاريخ بذاكرته كما أن من بركات هذه الأرض أن تحطمت على ثراها جحافل جيوش الردة في منطقة بزاخة يوم هب أهلها بالانضمام إلى جيش خالد بن الوليد. وكثيرة هي الصور الرائعة والمواقف الجليلة فلا غرابة يا أبا متعب أن يكون الوفاء شيمتك وأولئك أجدادك فأنت اليوم بين أفراد أسرتك تبادلهم الحب بالحب والوفاء بالوفاء ولم يقتصر حبك ووفاؤك على أبناء مناطق المملكة بل تعداه إلى أبناء جلدتك في عالمنا العربي فعلى سبيل المثال لا الحصر مازلت أذكر عندما كنت أنا موظفاً في السلك الدبلوماسي وأعمل في سفارة خادم الحرمين الشريفين بالأردن الشقيق وخرجت ذات يوم مع زملائي اعضاء السفارة لاستقبال جلالتكم عندما كنتم حينها ولياً للعهد وكان على رأس المستقبلين والمودعين الملك حسين وولي عهده شقيقة الحسن وكانت الغاية من الزيارة مهمة أخوية لرأب الصدع بين الشقيقتين سوريا والأردن وقد كللت بالتوفيق والنجاح ومايزال محفوراً بذاكرتي نص البرقيتين اللتين بعثتم بها للرئيس حافظ الأسط والملك حسين أثر الزيارة حيث فاضتا بعبارات بليغة من دررالكلام تعبيراً وتقديراً لحسن التجارب وكرم الضيافة حيث أن الأردن وسوريا من بلاد الشام العزيزة والتذكير لما لبلاد الشام من مكانة عظيمة والفخر كل الفخر بعراقة شعبها ومجدها التليد إبان مرحلة الخلافة الإسلامية ونشر حضارتها الخالدة وما لها من دور فاعل في تنوير العقول بالعلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والثقافية مما جعل أثرها في حياة الشعب أثراً حافلاً بصنوف العلوم والمعارف التي كان سريان نورها مشعاً طويل المدى. كان هذا مما جاء بالبرقيتين اللتين بعث بهما أبو متعب فهو دوماً يحمل هم أمته العربية ويحمل بين جوانحه حب الإيثار لأبناء جلدته العرب في الشام وفي سائر الأقطار العربية لتبقى اللحمة متماسكة والشمل ملتم هكذا عرف أبو متعب سدد الله على طريق الخير خطاه.

  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى أخبار المناطق

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية