كيف لا نخاف عليك من حب سكن شغاف القلوب وتغشى الأنفس. وسرى في الأوردة فأحلك ما أنت به من حضور في كل لمسة أبوية على هامة طفل. وهمسة حانية في أذن أرملة. ونفحة دافئة في حياة مواطن.
الست ذلك الفارس الذي ترجل عن جواده وامتشق سيفه. وشارك شعبه في أفراحه وأتراحه. نراك في فنوننا وفتوننا. نسمعك في أهازيجنا وإنشادنا، نقرؤك في جباه الكرماء وابتسامة الأصفياء. نلمحك في نسمات الربيع الصافية تتمايل لها الأغصان، نلثمك في شفاه الأيام الباسمة التي صنعتها لنا.
كيف لا نخاف عليك. وقد زرعت الحياة من حولنا، أملاً وعملاً، فطابت بك الأيام يا عبدالله، يا ملكاً، ملكت منا قلوباً صادقة الوفاء، وافرة الولاء ألا يعذرنا التاريخ: في لحظة صدق، تعلمناها من صدقك. وفي حالة اختيار وضعناه بين يديك. فأنت خادم الحرمين وملك المقلتين وأنت من اصطفيناك لمستقبلنا. وعانقنا معك حاضرنا.
أنقول في حضن الجبلين مراتع الأخيار وتحت موقدة حاتم أهلاً بك يا أبا متعب. صنعت من شعبك قاطرة من الحب الصادق يحيط بك أنى سرت وحيث أقمت.
فاهنأ بأمة أحببتها فزحبتك.