الحديث عن الليموزين حديث ذو شجون وقد كتب وتحدث عن هذا الموضوع الكثيرون من حيث التنظيم والخدمة والتجاوزات المتعددة.
وأنا هنا لن أتكلم عن الليموزين بهيئته المالية وخدمته المتدهورة والتي أصبحت اليوم نقطة سوء في عالم النقل المتطور في بلادنا.
ان ما دعاني إلى التطرق إلى الليموزين هو ما شاهدته يوم الأحد الماضي في الشركة السعودية للنقل الجماعي وذلك عندما دشنت الشركة خدمة متميزة تتمثل في متابعة وإدارة حافلاتها بواسطة الأقمار الصناعية وهي الخدمة التي نحن نحتاجها فعلاً في سيارات الليموزين لكبح جماحها وضبط فوضويتها في الشوارع جملة وتفصيلاً.
يوم حفل التدشين الذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز قال سموه عن المشروع انه سيحقق خدمة أفضل للمسافرين.
وقال وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري ان الخدمة ستحقق العديد من الفوائد للشركة ولمستخدمي الحافلات من المسافرين وسيتبعها مشاريع أخرى على الحافلات والشاحنات.
والسؤال هنا: أين خدمة سيارات الليموزين من الخدمة ولماذا لا تشملها المشاريع القادمة مع الحافلات والشاحنات؟ ولماذا لا تتولى وزارة النقل إدخال الخدمة على سيارات الأجرة وهي الأحوج والأولى بهذه التقنية في ظل غياب خدمة ضرورية يتطلبها البعض حالياً وقد تكون مستقبلاً للأغلبية في حال توفر خدمة راقية.
ولعله وبعد نجاح تجربة الجماعي تقتنع وزارة النقل بأهمية الالتفات لسيارات الليموزين وتبادر إلى العمل على الاهتمام بخدمة محتاجي الليموزين ومدى الحاجة الملحة للتدخل لتشغيل الخدمة في سيارات الأجرة والزام طالبي تصاريح تشغيل أو حتى تجديد عقود شركات الأجرة على إدخال الخدمة.
الأمر قد يحتاج بعض الوقت ولكن المبادرة والتفكير في الاهتمام تقنياً بوسيلة النقل تلك يفتح الباب أمام الشركات المختصة والتي بلادنا مليئة بها إلى التنافس على التطوير نحو الأفضل.
الواقع الحالي يقول ان خدمة الليموزين تتطلب تدخلاً عاجلاً من قبل جهات الاختصاص والمهتمين بشؤون النقل بطرح الآراء البناءة لإيجاد حلول جذرية وفاعلة لإنشاء اسطول سيارات أجرة بالمعنى الصحيح الذي يعكس الوجه الحضاري لتطور بلادنا في كافة المجالات وفي مقدمتها النقل عامة.
aalshamali@alriyadh.com