زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى حائل تأتي تتويجاً لما يقدمه قادة هذه البلاد - يحفظهم الله - لبلادهم مهما نأت وتباعدت فهي قريبة من قلوبهم ومشاعرهم إن هذه الزيارة تأتي تأكيداً للحمة والمحبة بين القائد وشعبه وتعبر بالنظر والمشاعر والأصوات والأقلام عما يكنه المواطنون المخلصون لقيادتهم وما تكنه القيادة لمواطنيها. فقد أصبح المواطن هو هاجس القائد وسواعده. كما أن سلامة وصحة القائد المليك وولي عهده وسواعدهم الأفذاذ هي ما يهم أبناء الأمة جميعها، ونجد المواطنين يلهجون بالدعاء الصادق إلى الله القدير أن يمن على هذه القيادة الصالحة بالصحة والعافية وأن يرزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وينصحهم بمثله وأن توفقهم لعمل ما هو صالح لأمتهم على طريق الصلاح والفلاح فقيادتنا جزء منا ونحن لا شك جزء منهم وقد اختارهم الله ونحن راضون باختياره لهم حيث إن على يدهم صار الخير كل الخير ومنذ الرحلة الأولى في سبيل توحيد هذا الكيان العظيم الذي أصبح يشار إليه بالبنان بين كل الأمم والشعوب وليس المركز المالي الذي تتبوأه المملكة هو ما جعلها تتبوأ هذه المكانة العالمية ولكن الحقيقة هي قدرة الله سبحانه وتعالى فكثير من الدول لديها مثلما لدينا وأكثر ولكن الفرق شاسع بين قيدوا النعم بالحمد والثناء والشكر لله وأظهروا نعمة الله عليهم وعلى شعبهم، وبينما الآخرون يتقاتلون ويتحاسدون ويبحثون عن الاستقرار في الاقتتال والفتن اللهم لا شماتة. ولكن ذلك للعبرة (فاعتبروا يأولي الابصار).
تأتي هذه الزيارة إلى حائل وغيرها من مناطق المملكة تعبيراً وتأكيداً على الشعور المتبادل والاهتمام الصادق فكأنني بكل مواطن من أبناء منطقة حائل التي انتمي إليها وأعيش في كل الوطن. كل مواطن يتطلع إلى لقاء القائد الرائد الذي واصل المسيرة البناءة لمن سبقوه من قادة هذه البلاد الذين قضوا وهم يتمتعون بالحب والإخلاص - قضوا بعد أن تركوا بصماتهم على صحائف هذا الوطن، وسهروا من أجل أمنه واستقراره. وها هو سليل المجد والسؤدد يجدد هذه الملحمة المتواصلة منذ فجر التأسيس وحتى إلى ما صرنا إليه من تطور يسير بخطا خلاقة تغطي وجه بلادنا العريض المترامي الأطراف - فها هي المشاريع تفتتح كل يوم بل قد تقول ان كل ساعة تشهد افتتاح مشروع حضاري أو ثقافي أو إعلامي أو خدماتي أو سياحي أو زراعي أو إسكاني أو من مشاريع الطرق والنقل والاتصالات وغيرها.
لقد أصاب خير هذا البلاد من احتاج إليه وحكمة هذه القيادة سباقة دائماً لأخذ المبادرة للوقوف إلى جانب الشقيق والصديق، وحتى ان بلادنا بقيادتها الحكيمة حريصة على رخاء وسلامة أمم الأرض حتى لا يصيبها نصب ولا فاقة. فبلادنا تساهم بالقدر الكبير في رفع الضيم عن الآخرين وتطالب دائماً بالاعتدال في أسعار النفط مراعاة لمصالح الآخرين من البشر فمهما نأوا لنا جاراً! أي حكمة تلك التي تنتجها قيادة هذه البلاد دون أن تتخلى عن مصالح أهلها ومواطنها ومواطنيها.ونحن في حائل الخير وفي ظل قيادة الخير نطمع بمزيد من الخير فها هي الجامعة سنحتفل بإنشائها وها هي شبكة الطرق البرية والحديدية ستتقاطع في حائل بعد أن كان المسافر يضل طريقه منها وإليها وها هي الهيئة التطويرية تعمل ليل نهار وفي سبيل النهوض بالمنطقة وتطويرها ليشمل هذا التطور الاحياء القديمة التي ستجد نصيبها من الاهتمام والحلول السريعة. وها هي مشاريع المياه الشاملة التي ستغطي احتياج كافة المنطقة بمدنها وقراها وبواديها، حيث تحتضن حائل مخزوناً من المياه العذبة التي ستكفي للاستخدام البشري والصناعي لقرون عديدة. وها هي عجلة التصنيع ستبدأ في حائل وباكورتها مصنع الأسمنت وغيرها من الصناعات المختلفة حيث إن حائل تشتمل على كثير من مصادر الصناعة والجو الصناعي الملائم لاتساع رقعتها وسلامتها من التلوث البيئي والحمد لله. إذا ما اسرع في استكمال مشروع الصرف الصحي الذي سيحمي البيئة من تلوث المياه السطحية. حائل بأميرها المخلص وسواعده الأمناء سمو نائبه الكريم ومساعده الكريم لا يتركون سانحة إلا ويبادرون للاستفادة منها للرفع من مستوى منطقتهم ويسعون جاهدين للوصول بها إلى المستويات التي وصلت إليها مناطق المملكة الكبرى التي نمت وتطورت في ظل قيادتنا التي تنتهج خطة تنمية شاملة سيكون لحائل نصيب فيها بإذن الله. فحيا الله نهضتنا الحديثة الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين وليحفظ الله سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي أعطى ووفى وعوده وهو لا شك أهل للخير والكرم وسدد الله على الخير خطا السواعد الأمينة من أصحاب السمو الملكي الأمراء والوزراء وسدد هذه البلاد وكل من يعمل بإخلاص وتفان لرفعة بلادنا الغالية. وليوفق الله صاحب السمو الملكي أميرنا المحبوب الأمير سعود بن عبدالمحسن فأل الخير الذي يقف مع كل ما يصلح شأن منطقته بعيداً عن الأغراض فجعل همه هو صالح منطقة حائل وما يقع تحت مسؤوليته وليشد حضرة سمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، وسمو ساعده وإلى الأمام يا بلادنا العزيزة تحت راية الإسلام وقيادة المحبة والسلام.
٭ عضو مجلس منطقة حائل السابق