د. عبداللّه بن محمد البطي٭
تأملت في حياة الملوك.. فوجدت صفتين تتنازعان حياتهم.. إن وجدت إحداهما لا تكاد ترى الأخرى... فترى ملكاً قوياً يخاف الناس من سطوته.. ويتحدثون عن صلابته.. لكنك لو فتشت عن قلوبهم لما وجدت لهذا الملك فيها حبا... ولا ميلا.. إنما خوف ورهبة.
وقد تجد ملكاً محبوباً قريباً من قلوب الناس... يعلمون أنه يريد لهم الخير ويعطف عليهم...
لكنك قد لا تجد له مهابة بسب ضعفه وعدم حيازته القدر الكافي من القوة.
أما أن تجد ملكاً قوياً محبوباً فهذا في عالم الملوك قليل ومن هذا القليل مليكنا المحبوب مليكنا المهاب خادم الحرمين الشريفين حفظه اللّه ورعاه..
فلقد ملك قلوب الناس بعطفه وقلبه الرحيم أحبه الصغير والكبير.. والرجل والمرأة.. والغني والفقير.. وكافة فئات المجتمع وشرائحه.. ولقد زرع اللّه محبته في أفئدتنا ووصل حبه شغاف قلوبنا ومع ذلك فله هيبته التي تملأ قلب كل من قابله أو سمعه.. هيبة توجب الوقوف له إكباراً وإجلالاً.. ولم يعرف عنه ظلم ولا اعتداء لكنه لا تأخذه باللّه لومة لائم.. إن من فضل اللّه عليه وعلينا نحن السعوديين أن وفق مليكنا للخير وسدده للحق فلك الحمد ربنا.. ونسألك اللهم أن تأخذ بيد مليكنا إلى ما فيه خيرنا وسعادتنا في ديننا ودنيانا.
أقول هذا بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين لمنطقة حائل التي تستقبله بقلوب أبنائها وبناتها وشيبها وشبابها.. تستقبل الأب الرحيم... والقائد المهاب تستقبل باني نهضتها، ومن يسهر لراحتها.
فأهلاً به.. وسهلاً... ومرحباً..
جعل اللّه هذه الزيارة زيارة يمن وخير على منطقتنا وسائر مناطق المملكة.. وجعلها اللّه في ميزان حسنات مليكنا المبجل.. وقاه اللّه من كل سوء... واجرى الحق على لسانه ويده.. وجعله مباركاً أينما كان.
٭ مساعد تعليم البنات بحائل