وصلنا إلى لقاء تونس، هي نهائي حقيقي للكرة السعودية في المونديال، هي خط اللاعودة، فإما التأكيد على التفوق ومسايرة بقية منتخبات العالم في قطار التميز، أو البقاء في معمة المشاركات الخليجية والعربية، أبواب الدور الثاني تلوح في الأفق الآن، لا نحتاج لفتحها سوى نقاط المنتخب التونسي ونقطة وحيدة ندركها في لقاء قادم.
كل الأعمال التي نفذت والمهام الكبيرة التي تيسرت في اختبار حقيقي عصر اليوم، لا يمكن مجرد التفكير بأن التعثر فيما لو حدث أمام نسور قرطاج قد يبقي الأمل في التأهل، منافسينا على مستوى عالي ويجب أن نرتب أوراقنا بعناية.
عند الحديث عن الأخضر يجدر بنا التطرق إلى المدرب باكيتا، لا أذكر أن مدربنا أدخل المتابعين في حيرة سواء في توقع التشكيل أو في خطة اللعب كما هو حالنا مع هذا البرازيلي، فلا نحن الذين جزمنا بمشاركة الشلهوب أو الجابر أو نحن الذين حددنا من يتولى مركز الحراسة، كل ماسيكتب في الصحف اليوم هو مجرد (تخمين) فلا أحد يعلم الوضع النهائي على الإطلاق.
هل سيلعب باكيتا بمهاجمين، ماذا عن الثلاثة محاور الذين دأب على الاستعانة بهم خلال المباريات الودية، هل سيستمر الحال كما هو في تشكيل مباراة (تركيا)؟، بالفعل هي أسئلة طبيعية وأجزم بأنها هي حديث الرياضيين والجمهور، أعتقد أن ذلك أمرٌ يسجل لصالح المدرب وهذا المفهوم عنصر أساسي للتفوق في أي لقاء، فمهما كنت تملك أوراقاً مكشوفة وطريقة لعبك معروفة إلا أن عدم كشف الأوراق هو أمر سيسجل لصالح في نهاية الأمر.
لا أدري كيف نام لاعبو الأخضر ليلة البارحة، فعلى الرغم من كوني مجرد صحفي ينقل الأحداث من خلال جريدة إلا أن وقع المباراة واقترابها شعور صعب وغريب.. هو خوف وترقب وتلهفٌ في ذات الوقت، لا أدري كيف سيكون عليه الحال حينما يطلق الحكم صافرة البداية.. كان الله في عون نجومنا.
ahmad@alriyadh.com