وجّه خادم الحرمين الشريفين نداءً الى كل من استغل المال العام بغير وجه حق، أن يعود الى رشده وأن يودع هذا المال في حساب خيري تم الإعلان عن رقمه.
الكثيرون كانوا ينتظرون من الملك عبدالله فتح ملف المال العام، وكانوا يعتبرون أن المسألة مسألة وقت ليس إلا. وما فتحه قبل فتح غيره من الملفات، إلا دليل دامغ على أن هواجس المليك، حفظه الله، تتماس مع هواجس شعبه. فالمال العام، أو سوء استغلال المال العام، غدا قضية تشغل أذهان الجميع. وكان أكثر مايشغلهم في هذا الصدد، هو:
- كيف سيتعامل الملك مع هذا الملف؟!
وفي رأيي أن التعاطي الذي تعاطاه، أطال الله في عمره، مع هذا الشأن هو تعاط ينم عن حكمة وحسن تقدير. إذ ترك الأمر بين من أساء استغلال المال وبين ربه ثم ضميره. لقد تم تحديد رقم الحساب لإعادة هذا المال، مع إيضاح نقطة مهمة جداً، بأن هذا الحساب ليس حساباً لوزارة المالية بل حساب للخير، سيعود على المواطنين والمواطنات المحتاجين والمحتاجات بالخير.
لقد نشرت إحدى الصحف المحلية، في اليوم الذي وجه فيه خادم الحرمين نداءه الحكيم، أن النائب العام في إحدى أهم الدول العربية، أحال ثلاثة من كبار المسؤولين الى محكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء على المال العام مستغلين وظائفهم. وأكيد أن مليكنا، أيده الله، أراد أن يتماشي نداءه مع العديد من المعطيات التي تندرج ضمن السياق الموضوعي العام، وهو مايجب أن يحفز كل من يرغب في استغلال فرصة العمرين: عمر الدنيا وعمر الآخرة.
saad@alriyadh.com