جريدة الرياض اليومية

الاربعاء 18 جمادى الأولى 1427هـ - 14 يونيو 2006م - العدد 13869
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
ملك الإنسانية والشموخ

عرض الصورة

د. حامد بن مالح الشمري

يقف المرء حائراً عندما يتعلق الأمر بالكتابة في حق رجل بقامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - فبم يبدأ؟ أبحنكته وحكمته ومراسه السياسي، أم بحضوره المؤثر في كل محفل اقليمي أو دولي، أم شخصه المتواضع البسيط البعيد كل البعد عن التكلف، أم يبدأ بالكتابة عن اجماع أبناء شعبه قاطبة على حبه والالتفاف حوله صغيرهم قبل كبيرهم، أم بحبه وقربه من شعبه وحرصه - أيده الله - على تحقيق أقصى درجات الأمن والاطمئنان النفسي والاقتصادي والاجتماعي لهم؟؟ ولكن حسبنا في هذا المقام - الذي يعجز المرء فيه - التعبير عما يختلج في افئدة المواطنين تجاه ملك الإنسانية والشموخ ومنبع الكرم والنبل والمكرمات لتحقيق رفاهية المواطن ودعم مسيرة التنمية الوطنية، يشد عضده صاحب السمو الملكي سيدي ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز صاحب القلب الكبير والكف الندية والمواقف النبيلة لخدمة وطنه وأمته.

في واقع الأمر ان الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجل ذو مكانة استثنائية في قلب ووجدان الأمة العربية والإسلامية قبل ابناء شعبه الذين بادلوه الحب بالحب والوفاء بالوفاء والإخلاص بالإخلاص. لقد نذر الملك العادل/ عبدالله بن عبدالعزيز نفسه ووقته وكل طاقاته في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية وقضاياها العادلة منذ أن كان ولياً للعهد لسنوات طويلة مضت كان فيها نعم الساعد والصديق الوفي لأخيه الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - صاحب الانجازات الكبيرة، وكان ولايزال - يحفظه الله - أقرب ما يكون لأبناء شعبه الأوفياء، فلا نراه إلا معهم، حريصاً على مصالحهم، يواسي هذا، ويمسح دمعة ذاك، ومن أمثلة ذلك تفقده - يحفظه الله - لبعض الأحياء الفقيرة في مدينة الرياض، كما عرف عنه أيده الله التدخل بكل صرامة في كل ما فيه الصلاح والخير، ولا تكاد مناسبة تخلو من تأكيده - يحفظه الله - على هذا الأمر، ولعل خير ما يترجم هذا التقارب الذي ضرب به - أيده الله - أروع الأمثلة في اللحمة والبناء القوي المتين الذي يربط حكام هذه البلاد الطاهرة بأبناء شعبهم الأوفياء تلك اللقاءات الدائمة بالمواطنين من خلال المجلس الاسبوعي وكذلك ما يقوم به - وفقه الله - من زيارات الواحدة تلو الأخرى لمناطق المملكة للالتقاء بأبناء المناطق وتلمس حاجاتهم وتطلعاتهم والاستماع إلى همومهم والاطلاع عن قرب على مستوى ما يقدم لهم من خدمات، والذاكرة تزخر بالعديد من الأمثلة الحية التي تؤكد هذه المميزات في شخصية المليك، ولعل من أروعها زيارته الكريمة لمنطقة جازان ابان فترة مرض «حمى الوادي المتصدع» حيث كان يحفظه الله في زيارة لخارج الوطن، فجاء مباشرة - يحفظه الله - لجازان ليتفقد أحوال المنطقة ويقف على الاستعدادات التي وفرتها الدولة لمواجهة تلك المحنة وقال كلمته الشهيرة: «حياتي ليست أغلى من حياة أهل جازان»، فلله دره من ملك تحمل المسؤولية والأمانة وقدم دروساً في ذلك أثمرت عن العديد من أوجه الخير للمواطن.

بالأمس القريب سعدنا بموافقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز اثناء استقباله وفود المناطق بزيارات قريبة لمناطقهم ومنها منطقة جازان خلال الأشهر القادمة، مما خلق جواً من البهجة والفرح والسرور لدى ابناء هذه المناطق منذ تلك اللحظة، وهم يعدون اليوم بعد الآخر متطلعين لتشريف المليك لهم ليعبروا عن حبهم وولائهم وفخرهم.

وها هو - أيده الله - يحل ضيفاً كريماً في هذه الأيام المباركة على منطقة حائل، انها زيارة تحمل العديد من المعاني والدلالات العميقة ذات الأثر الايجابي في نفوس المواطنين، وها هي حائل تتزين في أبهى حللها فرحاً، وتشرئب أعناق أهلها، رجالاً ونساء، شيباً وأطفالاً لمقدمه الميمون، انه لقاء المحبة، لقاء الأب بأبنائه والحاكم بشعبه، وهي ايضاً زيارة عمل يتفقد خلالها مستوى الخدمات ومعدلات التنمية في تلك المناطق ورصد الاحتياجات التنموية والخدمية، كما يقدرها بتفصيلاتها وأبعادها وأولوياتها أصحاب السمو الملكي أمراء المناطق، حسب خصوصية وطبيعة ومستوى التنمية في كل منطقة. اسأل الله ان يديم على بلادنا نعمة الأمن والرخاء والاستقرار في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية