عندما تظهر لي زاوية تشير إلى وجوب مجاراة الوقت، وروح العصر، تأتي عبر البريد الإلكتروني تعليقات من قرّاء تقول:
- أنت وينك؟. لو بسطنا الاجراءات راحت «المهابة».
وأزعم أنه يقصد هيبة رؤساء الدوائر الكلاسيكيين، أو التقليديين الذين يرون في بطء سير المعاملة فرصة له، أو لهم للبروز وتقمّص عباءة المعروف، أو العطف أو الاستحسان.. أو طلب البديل.
ويقودني هذا إلى الحديث عن مرئيات وفد غربي جاء إلى المملكة وأخذه مرافقوه إلى المجالس المفتوحة لولاة الأمر. وهي العادة المقبولة عند الناس منذ تأسيس المملكة.
بعد الزيارة قال الغربي: هدا حسن... هذا جيد... ولا مثيل له عندنا في الغرب.
لكن... أرى - والرأي للزائر - أن المشاكل لو كانت سهلة الحل لما اضطر أولئك القوم للوقوف... ثم الدخول على صاحب القرار.
وشخصياً، أختلف مع الزائر في جزء من تفكيره. وهو أن نسبة كبيرة من الناس الذين يحضرون لمجالس ولاة الأمر، أو لأمراء المناطق ليسوا بالضرورة طالبي خدمة أو احسان. فيهم الكثير من جاء للسلام، أو لكي يقول لقومه «ما بيني وبين الوزير إلا اثنين». أي أن مجرد وجوده قرب الوزير مفخرة وموضع تألق.
لكن الغربي لم يفهم عقلية الناس هنا فظن أن كل من حضر يتأبط ملف قضية... وهذا غير صحيح.
thukair@alriyadh.com