كثر اللغط حول الإعلانات الطبية وما تتضمنه من خروج على الذوق العام ناهيك عن الأخلاق السليمة.. واعلم انكم بذلتم وتبذلون جهوداً تحمدون عليها لتصحيح ما لحق ببعض المعلنين من خلل أخلاقي ومهني. ففريق منهم في آذانه وقر.. وفريق آخر جعل أصابعه في آذانه واستكبر استكبارا. إن مثل هؤلاء يذكر الإنسان بالقول المأثور: إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» وهؤلاء حق عليهم القول.
فكنا نقرأ ما يعلن في الصحف عن بعض المراكز الطبية وما تدعي القيام به من معجزات كثيرة، كاحياء الموتى أو العظام وهي رميم!. فتحمر وجوه من به حياء من الناس أو خشية من الله سبحانه وتعالى.. ونعزي أنفسنا بأن من يقرأ الصحف هم الكبار أما الصغار فهم في مأمن من ذلك.. لكن ما نراه اليوم فاق ذلك كثيراً.. فعلى شاشة التلفزيون.. التي يراها الكبار والصغار، أصبحنا نرى «مصاص بيبسي منكسراً مخذولاً» يهب واقفاً بعد إضافة بعض الأدوية إليه.. ونرى خيمة متهاوية.. ترتفع شامخة في السماء بعد انتصاب عمودها.. ثم نقرأ تحت الإعلان «العبرة بالصلابة».
إننا لا نجد مثل هذه البذاءة في أماكن معينة مشهورة «بالروح الرياضية» في مدن غربية يقصدها بعض السياح حيناً من الدهر!. والأفدح من ذلك ان مثل هذه الإعلانات لا ينشرها فرد أعمى الطمع بصره وبصيرته وإنما شركات كبيرة تديرها مجالس أعضاؤها من نخب المجتمع السعودي أو ما يسمون هكذا.
ان الأمر يا معالي الوزير لم يتوقف عند هذا الحد.. وإنما تعدى حدوداً لا يمكن السكوت عنها.. فهذه الشركات الكبيرة التي كنا نكن لها بعض الاحترام، بدأت تبث البذاءات على تلفونات الجوال.. وكأن أطفالنا لا يكفيهم ما تطمرهم به الفضائيات المختلفة من غثاء. فبالأمس فوجئت بابنتي ذات الاثني عشر ربيعاً تسألني عن معنى رسالة وردت على جوالها.. تقول هذه الرسالة «لا تنسى الواجب: التوقيع: سنافي..». وهذه الرسالة من شركة أدوية سعودية وتبث على شبكة شركة سعودية كبيرة. ولكن رحمة الله كبيرة حيث توافقت هذه الرسالة مع الامتحانات فكانت إجابتي لابنتي إن شركة التلفونات تحثك على أداء واجب الامتحان. فهل صدقتني؟ أرجو ذلك!
يا معالي الوزير لقد بلغ السيل الزبى وأنا أعلم يقيناً حرصكم على تحمل الأمانة وما تبذلونه من جهود كبيرة في ميادين متعددة لخدمة هذه البلاد وأهلها والحفظ على أخلاقها. ولي أمل عظيم بأن توضع قواعد واضحة لمثل هذه الأمور تتضمن العقاب والثواب. واسمحوا لي يا معالي الوزير بتقديم بعض المقترحات التي قد تفيد في تقنين الإعلانات:
1- يجب ألا يسمح اطلاقاً لشركات الأدوية بالإعلان عن أدويتها أو أجهزتها خارج المجلات والدوريات الطبية.. فالقارئ المقصود بهذه الإعلانات هو الطبيب وليس المريض.. والطبيب يمكن الوصول إليه بسهولة من خلال المجلات الطبية.. وعلينا ألا نشجع المريض بالذهاب إلى الصيدلية مباشرة ومن ثم تحويلها إلى عيادة.
وهذا كما تعلمون متبع في البلاد المتقدمة.. وليس بالضرورة أن نقوم باختراع العجلة من جديد.
2- في البلاد التي سبقتنا في هذه المجالات لا يسمح بالإعلان في وسائل الإعلان المختلفة عن الأطباء والمحامين ومراكزهم.. فهذه فئات إعلانها جودة عملها، وبناء على ذلك يجب منع الإعلانات الطبية نهائياً. وإذا كان ذلك غير ممكن لأسباب قد تخفى على الفقير إلى ربه، فلابد من حصر الإعلان في اسم الطبيب فقط وتخصصه كما هو وارد في ترخيصه أو تصنيفه في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية. ولا يزيد على ذلك بكلمة واحدة.
أعلم يا معالي الوزير ان التنظير شيء.. ومواجهة الواقع شيء آخر.. ولأني أدرك ذلك جيداً فاني أدعو الله لكم بالتوفيق والنجاح لحماية مجتمعنا وخدمة المواطن فيه. ولي ولكثير من زملائكم أمل بأن يتحقق على يديكم الخير الكثير.
ولعلي لا أنسى أن أذكر، فالذكرى تنفع المؤمنين، ان أية تنظيمات وتشريعات مهما كانت شموليتها ودقتها.. لا تساوي الورق الذي تكتب عليه ما لم يكن هناك آلية واضحة وصارمة رادعة لتنفيذها.
1
فكل ماذكر الاخ د. عبدالعزيز صحيحا" وبمنتهى الحقيقة.
04:30 صباحاً 2006/06/12
2
قصة حصلت لي
كنت اتناقش مع احد المستشارين في احدى الشركات وهو اجنبي كان يسئلني عن طبيب اسنان جيد
فقلت له بحسن نية المركز الفلاني لدية عرض
انا لم اكمل كلامي حتى رئيت علامات التعجب والاستغراب على وجهة بع\ها اطلق ضحكة مدوية وقال لي ( ار يو جوكنق ) هل انت تمزح ؟
قلت لا هذه حقيقة
ولكنة لم يصدقني طبعا لانه جاء من خلفية اخرى خلفية تحترم هذه المهنة خلفية اخذت الطب رسالة وليست تجارة
اخر الاعلانات عملية المرارة والزايدة مجانا
اخلع ضرس وحش الثاني مجانا
من من العقوبة اساء الادب
تحياتي
09:10 صباحاً 2006/06/12
3
السلام عليكم
عادةً لايسمح لمواطن أن يفتح منشأة إلا بعد أن يأخذ موافقة الجهات ذات الإختصاص كل في مجاله , أما في مثل هذه الإعلانات فأرى أنّه لايوجد جهات معنيّةً بذلك سوى وزارة الإعلام التي لها الحق في القبول أو الرفض , ومن هنا نرى أنّها قد تجاوزت الذوق العام والأخلاق الإسلاميه وسمحت بذلك يحدث , ومن هذه الإعلانات عادةً ماتكون في وقتٍ متأخر من الليل أي بعد نوم الأطفال وهذا في الدول الغربية الإباحيّه.
ولك أن تتخيل كيف يحدث في وطني.
والسلام عليكم
12:56 مساءً 2006/06/12
4
السادة القراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أعمل في وزارة الصحة ولقد وعلى وجهة نظر عملي لم أرى طبيب حقيقي كل طبيب وسلامة الطبين له هدفان الهدف الأول كيف يكسب بمال غير معدود بأموال طائلة الهدف الثاني كيف يكون له علاقة مع الجنس الثاني بشكل كبير. ومع الأسف ليس فقط الأطباء بل حتى العاملون في الصحة يعتادون على هذا، وكل المرضى يعانون ويموتون بشكل غير مبرر بأعذار الأطباء وأقبح عذر (قضاء الله وقدره ) وأسواء مستشفى في المملكة مستشفى النور التخصصي.
02:09 مساءً 2006/06/13
5
يامعالي الوزير
نقراء ونشاهد ونسمع عن اللجان والندوات والموتمرات الطبيه قفط ونلاناحظ تطور
والنتيجه في الادراج وفقط زياره لمستشفي اليمامه بدون موعد تكفي لمعرفة
الوضع الصحي والاخطاء الطبيه وكيف معالجتها وشكراشص
03:04 مساءً 2006/06/14
6
اوافقك الرأي يا دكتور ونتمنى من معالي الوزير والمسؤلين ان يضعوا حدا لهذه التفاهات
والله المستعان
04:47 مساءً 2006/06/15
سجل معنا بالضغط هنا