قد يعتقد البعض أن مشكلة المكافآت التي ستمنح للمنتخبات المشاركة في مونديال المانيا هي مشكلة تواجه المنتخبات الأفريقية الفقيرة فقط دون غيرها من المنتخبات الاخرى غير أن المنتخبات الاكثر ثراء مثل البرازيل وانجلترا وفرنسا تواجه في هذا الصدد تعقيدات أكثر صعوبة عندما يحاول المسؤولون عن هذه المنتخبات ارضاء نجم مثل رونالدينهو الذي يتقاضى ما يقرب من 28 مليون دولار سنويا من فريق برشلونة أو ديفيد بيكهام الذي يتقاضى 22 مليون دولار سنويا من ريال مدريد أو تييري هنري الذي يتقاضى 12 مليون دولار من الأرسنال ففي وقت احتلت فيه مشكلة مكافآت منتخب توجو مانشيتات الصحف المحلية والعالمية لم يشعر أحد بنفس هذه المشكلة داخل العديد من المنتخبات المشاركة في مونديال ألمانيا بما فيها المنتخبات الكبرى مثل البرازيل وإنجلترا وفرنسا.
و السؤال الان بعد أن تم تبديد غضب لاعبي منتخب توجو بمنح كل لاعب من لاعبي الفريق بنحو 120 ألف يورو نظير المشاركة في مباريات المجموعة السابعة فكم يمكن أن ترصد فرنسا على سبيل المثال لإرضاء نجم مثل تييري هنري نجم هجوم فرنسا الذي يتقاضى من ناديه الأرسنال الأنجليزي 12 مليون دولار في العام.
وتؤكد صحيفة (لوموند) الفرنسية أن مشكلة المكافآت أصبحت احدى المشكلات الرئيسية التي تواجه جميع المنتخبات المشاركة في المونديال.
فقد فوض لاعبو المنتخب الفرنسي على سبيل المثال مدافع المنتخب ويلي سانيول المحترف في نادي بايرن ميونخ للتوصل إلى اتفاق مع المسئولين عن المنتخب الفرنسي بشأن المكافآت المقرر ان يتقاضاها اللاعبون خاصة بعد أن راجت معلومات داخل الفريق مفادها أن المكافآت التي ستمنح للمنتخب الفرنسي في مونديال المانيا ستقل عن المكافآت التي حصل عليها اللاعبون في مونديال فرنسا في عام 1998 ثم في مونديال اليابان وكوريا الجنوبية في عام 2002م.
وترجع المشكلة بالنسبة للمنتخب الفرنسي الى أن المسؤولين عنه قرروا الاحتفاظ سرا بقيمة المكافآت التي سيحصل عليها اللاعبون الفرنسيون في حالة الفوز بالبطولة او الوصول إلى الأدوار النهائية وهو ما أثار حفيظة جميع النجوم بدون استثناء.
ويذكر أنه لن يكون من حق اللاعبين الفرنسيين الحصول على مكافآت إلا بعد التأهل لدور الستة عشر.
ففي عام 1998 حصل كل لاعب فرنسي على مبلغ 600 ألف يورو بعد الحصول على بطولة كأس العالم التي اقيمت منافساتها في فرنسا.كما كان من المقرر أن يحصل كل لاعب من لاعبي فرنسا على مليون يورو لو كانوا قد تمكنوا من الأحتفاظ بكأس العالم في عام 2002 غير أن خروجهم المبكر من هذه البطولة قد أضاع عليهم أي مكافاة.
أما المسؤولون عن المنتخب الألماني فقد كانوا أكثر وضوحا حيث أعلن المدير الفني للمنتخب الألماني يورجين كلينسمان أن كل لاعب الماني سيحصل على 300 ألف يورو في حال فوز ألمانيا بكأس العالم فيما أعلن المسؤولون في الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن حصول كل لاعب برتغالي على 275 ألف يورو في حال تتويج البرتغال بطلا لكأس العالم.
ويواجه المسؤولون عن المنتخب البرازيلي مهمة غاية في الصعوبة في ارضاء نجوم يحصلون على الملايين سنويا من فرقهم.
فرونالدينهو ورونالدو على سبيل المثال يأتيان على رأس مجموعة الخمسة لاعبين الأعلى دخلا من كرة القدم حيث يحصل رونالدينهو على 28 مليون يورو فيما يحصل رونالدو على 22 مليون يورور.