
عبرت الصحف الاسرائيلية أمس عن صدمتها بصور الفتاة هدى غالية التي قتل جميع افراد عائلتها الجمعة في قصف اسرائيلي اجرامي على شاطى غزة.
وكتبت صحيفة «يديعوت احرونوت» في عنوانها الرئيسي «مأساة على احد شواطىء غزة» فوق صورة لهدى غالية (10 سنوات) وهي تبكي وتصرخ إلى جانب جثمان والدها.
وهدى غالية هي الناجية الوحيدة بين افراد عائلتها الذين استشهدوا على شاطئ السودانية بشمال قطاع غزة. وقتل والدها علي وامها رايسة واخوتها الثلاثة الذين تراوحت اعمارهم بين عام ونصف وثلاثة اعوام وعشرة اعوام في القصف الاسرائيلي الاجرامي.
وقتل ثلاثة آخرون نتيجة هذا القصف. وعنونت صحيفة «معاريف» «القصف الذي اشعل قطاع غزة»، في اشارة إلى قرار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقف التهدئة التي استمرت 18 شهرا اثر العملية الاسرائيلية الجمعة.
واضافت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يصر على رفض جميع مبادرات السلام مع الفلسطينيين، معتبرة انه «على شاطئ غزة، خسرنا معركة صورتنا كأشخاص وبشر». وقد نددت الاسرة الدولية بسقوط ضحايا مدنيين فلسطينيين الجمعة.
وأعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي العنصري ايهود اولمرت أمس اسفه لمقتل «مدنيين ابرياء» خلال القصف الإسرائيلي الاجرامي.
وزعم في مستهل اجتماع حكومته انه يعد «بكشف» ملابسات هذا القصف.
وقال ان وزير حربه أمر بفتح تحقيق لتحديد الظروف المحيطة بالقصف، موضحاً ان «الرأي العام سيطلع بالطبع على تفاصيل ونتائج التحقيق».
من ناحية ثانية، اعلن قيادي عنصري في حزب (كاديما) الحاكم أمس ان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قد يصبح هدفا لعملية اسرائيلية في حال «اعطى الضوء الأخضر لشن عمليات فدائية».
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية العنصري تساحي هانغبي للاذاعة الحكومية «في حال علمت (إسرائيل) ان مسؤولين في (حماس) اعطوا الضوء الأخضر لشن اعتداءات، لن يتمتع احدهم بحصانة وكل واحد منهم يمكن ان يصبح هدفا».
واوضح هذا النائب عن حزب (كاديما) الذي يتزعمه العنصري اولمرت ان ذلك ينطبق ايضا على هنية، معتبرا ان «المواجهة مع (حماس) باتت حتمية».