الاثنين 16 جمادى الأولى 1427هـ - 12 يونيو 2006م - العدد 13867

هيئة التخصصات الصحية تعقب:

خطأ تقني في الحاسب الآلي لم يلاحظه موظفنا أدى لربط الأخصائي مع قائمة الأطباء

    اعترفت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في تعقيبها على ما نشر في «الرياض» حول ممارسة استشاري طب نفسي (وافد) مهنته في مركز طبي جراحي بالرياض ببطاقة مزورة منذ خمس سنوات، بوجود خطأ تقني في نظام الحاسب الآلي بالهيئة لم يلاحظه الموظف أدى الى ربط الاخصائي مع قائمة الأطباء، وقالت إن الخطأ الموجود في البطاقة فقط في خانة التخصص مع صحة بقية المعلومات، حيث ان هذا الخطأ (على حد قولها) لا يستوجب هذا التضخيم الصحفي.

وأكدت الهيئة بعد مراجعتها لملف الوافد ان بطاقة الوافد غير مزورة، ولم يحصل عليها عن طريق تسهيلات غير نظامية كما ادعى الصحفي.

«الرياض» ومن مبدأ حرية الرأي الآخر تنشر تعقيب الهيئة، وفي المقابل تبرز المكاتبات السرية التي استند اليها الكاتب عند صياغة الخبر.

نص التعقيب:

سعادة رئيس تحرير صحيفة الرياض المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعقيباً على الخبر المعد من الصحفي علي الرويلي المنشور بجريدتكم الغراء ليوم الاثنين 9/5/1427ه العدد 13860 بالصفحة (41) تحت عنوان (استشاري طب نفسي يمارس مهنته ب «بطاقة مزورة» منذ خمس سنوات).

في البداية يستغرب من تجاوز الصحفي حدوده المهنية بادعائه بأن الوافد يعمل ببطاقة مزورة ويزيد هذا الاستغراب من نشر صحيفة رصينة مثل صحيفة الرياض الخبر قبل التأكد من صحة هذه الادعاء خاصة وأن محتوى الخبر يدل على أن الصحفي غير متأكد من حدوث التزوير حيث ادعى في بداية الخبر الصحفي تزوير البطاقة وفي نهايته يتهم الهيئة بأنها منحته البطاقة عن طريق علاقات شخصية.و يعرف الفرق بين التزوير والواسطة!! بعد الرجوع لملف الوافد تبين أن البطاقة غير مزورة ولم تصدر عن طريق تسهيلات غير نظامية كما ادعى الصحفي بل صدرت حسب لوائح وأنظمة الهيئة المعتمدة في تلك الفترة، حيث صدر له قرار تصنيف مهني رقم (03ز-وتطرق الصحفي الى خطاب مدير عام الصحة النفسية والاجتماعية في وزارة الصحة الذي يؤكد أن التصنيف المهني الصادر من الهيئة للوافد في مجال «ارشاد تأهيلي» لا يؤهله للعمل كأخصائي علم نفس سريري، ونحن نعرف الفرق بين التخصصين ونتفق بالرأي مع مدير عام الصحة النفسية ودورنا هو تعريف وتصنيف وتحديد مدلول الشهادات مهنياً وليس لنا علاقة بمدى التزام الممارس الصحي بقرار التصنيف في المستشفيات حيث توجد إدارات في وزارة الصحة تتابع ذلك.

لا نعلم ما هو الهدف من نشر المقال هل هو التشهير والإساة للهيئة أم الحرص على مصلحة الوطن أم هو خلاف شخصي مع الوافد والمنشأة الصحية التي يعمل بها والصحفي. ونترك الإجابة لهذا الصحفي، خاصة وأن قرار التصنيف وبطاقة التسجيل صدرت في عام 1424ه ولم يكتب عن هذا الموضوع إلا الآن وكان بودنا لو أن الصحفي التزم بالمعايير المهنية واتصل بالهيئة للوقوف على الحقيقة ومرئيات الهيئة وبعدها يكتب ما يشاء ولكن متضمناً الحقيقة كاملة وليس نصفها.

وتقبلوا فائق التحية والتقدير

مساعد الأمين العام لشؤون

التسجيل والتصنيف المهني

أ.د. سامي بن صالح العبدالوهاب

المحرر:

من يتصفح ملف المذكور يجد أنه متضمن معظم التخصصات مثل الطب البشري والطب النفسي وعلم النفس وفي جميع المستويات (أخصائي، أخصائي أول، استشاري) اضافة الى التخصصات الدقيقة في علم النفس مثل (اخصائي صحة نفسية، اخصائي علم نفس عيادي، اخصائي علم نفس طبي، اخصائي علم نفس علاجي، استشاري علاج نفسي، اخصائي أول علم نفس).

هذا ما أكده الدكتور سعيد بن سعد الزهراني عضو لجنة علم النفس بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية في خطابه الموجه الى مساعد الأمين العام للشؤون الفنية، والذي أوضح فيه أن المذكور غير مؤهل للعمل في مجال علم النفس على الإطلاق حيث ان شهادة البكالوريوس والماجستير الحاصل عليهما لا تمتان لممارسة علم النفس بالمجال العيادي أو العلاجي بصلة، ونصح بسحب ترخيصه وبطاقة التسجيل المهني وقرار التصنيف المهني.

ومع هذا تتجاهل الهيئة رفض عضو لجنة علم النفس الاعتراف بشهادات الوافد (المختلطة: آداب + لغة انجليزية + ارشاد تأهيلي) وتصر على تصنيفه من ذاتها في هذا التخصص، لاسيما وان لجنة علم النفس هي اللجنة المعنية بتصنيف الاخصائيين النفسيين، وكان بودنا لو أرسلت لنا الهيئة موافقة احد اعضاء اللجنة (علم النفس) يعترف بشهادات المذكور.

كما أكد خطاب (سري وعاجل) لمدير عام الصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة بعد دراسته لكامل المعاملة الخاصة بالوافد موجه الى الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وصورة مع التحية لمدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض، أكد فيه ان بطاقة التسجيل المهني للمذكور وضعته ضمن تخصص الطب النفسي فئة أخصائي، بينما الشهادات التي حصل عليها كانت ماجستير آداب علم نفس، وان التصنيف الصادر من الهيئة للمذكور هو اخصائي في علم النفس «إرشاد تأهيلي» وهذا التصنيف، على حد قول مدير عام الصحة النفسية والاجتماعية، بوزارة الصحة لا يؤهله لممارسة العمل المطلوب كأخصائي علم نفس سريري للقيام بالمهام التشخيصية والعلاجية للمرضى النفسيين.

أكرر شكري لهيئة التخصصات الصحية على إيضاحها الخطأ التقني في الحاسب الآلي والذي لم يلاحظه موظفهم مما ادى الى ربط الاخصائي مع قائمة الأطباء، وأكد أن الخطأ الذي وقع هو الذي يحدد مسمى الوظيفة، حيث إن الهيئة تؤكد صحة جميع البيانات في البطاقة ما عدا التخصص لاسيما ان بقية البيانات في البطاقة هي شعار الهيئة وصورة الموظف وتاريخ صلاحية البطاقة.

ونؤكد هنا أن الغرض من نشر الخبر لم يكن بهدف التشهير أو الإساءة لأي جهة، ولا يوجد خلاف شخصي مع الوافد المذكور أو المركز الذي مازال يمارس مهنته فيه، وإنما انطلاقاً من المهنية الصحفية، بعد ان توفرت كافة الأوراق الثبوتية الصادرة من جهات ر سمية.