الرئيسية > فن

مدارات إعلامية

التلفزيون السعودي أمي


ماضي الماضي

كتب الاستاذ رجا المطيري الكاتب في هذه الجريدة عن العمل الدرامي السعودي منتجين وممثلين وأعمالاً قائلاً: « فهم منذ سنوات يشتكون عبر بكائياتهم المقيتة من قلة دعم التلفزيون السعودي ويستجدون عبر كل الوسائل نظرة عطف وإشفاق من قبل المسئولين فيه. ولو لم يجدوا ما يتوقعونه من إنتاج وتعميد وعرض فإنهم يتوقفون ويستسلمون للنوم بل للموت وكأن حياتهم وفنهم ومسلسلاتهم مرهونة فقط بالتلفزيون السعودي وبمدى تجاوبه معهم. فإذا ما وافق على تعميدهم وبث أعمالهم كانت حياتهم وإذا رفض ذلك فإن هذا يعني موتهم المحتم.. والأمثلة كثيرة للممثلين والمنتجين السعوديين الغائبين عن الضوء لسبب بسيط يذكرونه دائماً.. أن التلفزيون لم يمنحهم الدعم المطلوب».

وأضاف «نحن هنا لا نناقش مستوى الدعم الذي يفترض بالتلفزيون أن يقدمه ولسنا في معرض بحث صدقية كلامهم. إننا نتعرض لمنطقهم العجيب الذي يحكم تعليلهم لقضية الغياب. إن هؤلاء الممثلين لا يرون في الوجود سوى (نبع) التلفزيون. ويتجاهلون (النهر الكبير) المتمثل في القنوات الفضائية التي صنعت سوقاً إنتاجياً ضخماً يلتهم المسلسلات التهاماً ويدفع من أجلها الشيء الكثير وهو يحتاج دوماً إلى ما يضمن تغطية أوقات بثه الكبيرة. ورغم ضخامة هذه السوق إلا أن فنانينا غائبون عنها وتركوا الساحة خالية للمنتجين العرب من سوريا ومصر ودول الخليج.. إنهم يفكرون بتقليدية لا تحتمل الابتكار وليس في وسعهم البحث عن منافذ أخرى لتسويق أعمالهم.

وهم لا يرون أمامهم سوى التلفزيون.. فما السبب في ذلك؟»

انتهى كلام الاخ رجا وهو يسأل عن السبب والمطلع على المقال يعتقد ان القنوات الفضائية ترحب بالمنتج والكاتب السعودي وكأنه لايريد الا التلفزيون فهو كالطفل محبوب من الجميع أو مع ذلك ان لم يكن جوار أمه اجهش بالبكاء، ولكن الحقيقة خلاف ذلك فالانتاج السعودي لايجد من يتبناه الا أمه عدا حالات نادرة ومن وقت قريب ارتبط فيها قبول الانتاج برغبة المعلن فالاخوة في طاش وجدوا الترحيب من قبل محطة mbc عندما ادار لهم التلفزيون ظهره لا لأن mbc تدعم الانتاج السعودي ولكن لانها حققت من هذا الانتاج ايرادات اعلانية مضاعفة و هنا علينا الا ننسى ان التلفزيون السعودي استثمر في هذا المولود 12 سنة وبالتالي فالعمل حقق وجوداً متميزاً وأصبح سلعة للتصدير وطاش الآخر المرحب به في lbc لو لم يكن اسمه طاش لما طاش في lbc وقد يطيش هذا العام ويطنش في الأعوام التالية.

المحطات الفضائية التى رمز لها الاخ رجا بالنهر الجاري ترى ان العمل الرمضاني السعودي الخفيف سلعة جاذبة للاعلان وهذا مرحب به في رمضان ولفئة محددة من الممثلين ولكن هل الانتاج السعودي كله مرحب به من قبل المحطات وهل المنتج السعودي كذلك لو كانت الاجابة بنعم لما تركنا هذا النهر وارهقنا النبع السعودي الذي بدأ ينضب او لعل ماءه اصبح مقنناً فالمسؤل عن النبع الآن يرى ان عدداً كبيراً من المنتجين ارتوا وفي عهد الوزارة السابقة وان عليه ان يتيح المجال للظامئين من الوزارة القديمة للارتواء من نبع الوزارة الجديدة وتعويض مافاتهم ( وفق تقديراته الشخصية للظامئين ) ولهذا فنحن نبكي ونعتب على امنا عندما تحرمنا من الماء ونحن عطاشى وترى ان علينا ان نظمأ لعدة سنوات حتى يأتى مسؤل جديد يسمح لنا بالاتواء مرة اخرى معتقداً اننا كنا نرتوى في السابق رغم ان الكثيرين منا كان يبللون شفاههم فقط.

عندما كان الممثل السعودي يشارك في الاعمال العربية وبلهجة غير لهجتة كانت الافلام الصحفية تنتقده رغم ان مشاركته كانت دعماً من قبل التلفزيون حتى يحتك بنظرائه من الفنانين العرب وعندما اصبح الانتاج العربي بيد منتجين غير سعوديين اختفت مشاركة الممثل السعودي في الاعمال العربية لان لا احد سيوجه له الدعوة للمشاركة مالم يقابلها نظير مادي من التلفزيون السعودي ولكن العناصر الممتازة وجدت طريقها في الاعمال الخليجية المدعومة من قبل محطاتها فالانتاج الكويتى الاكثر شهرة خليجياً موجود لانه مدعوم من قبل التلفزيون الكويتي او المنتج الفضائي الرمضاني المرتبط بالاعلان.

إذن النهر لايشرب منه كل من هب ودب النهر لايشرب منه الا الانتاج العربي بنجومه المميزين والانتاج السعودي عليه ان يشرب من نبعه حتى يرتوى كما ارتوى طاش وعندها قد يسمح له بالشرب من النهر اما ان يقنن النبع فالويل لنا من العطش.

والسؤال هنا هو لماذا يفترض ألا يدعم التلفزيون السعودي الانتاج السعودي هل لأننا بلد لايمتلك مقومات مالية للدعم اما ان تلفزيوننا سيعتمد على الانتاج العربي ؟

والسؤال الاهم لماذا لانتعامل مع الانتاج السعودي على انه منتج للتصدير ولكي يصدر يجب ان يصنع في السعودية.

هل تعتقدون الانتاج المصري بضخامته يورد لخزينة مصر مئات الملايين.؟

الحقيقة انه يكلفها الملايين من الخسائر كل عام ولكن مايحققه من مردود لسمعة مصر يوازى ماينفق عليه عشرات المرات.

لنتعامل مع الانتاج السعودي على انه صناعة تستحق الدعم ونتشرف بتصديرها وعندها سندعمه بقوة وعندها سنزيد من ضخ المياه للنبع حتى يرد اليه الجميع ويزرعون الارض وتخضر ويحصدون ويصدرون اما ان يطلب منا ان نترك نبعنا ونطلب من الآخرين ان يسمحون لنا بالشرب من نهرهم فنحن واهمون لان نهرهم سراب ( فهو نهر للبث ولكنه ليس نهر للانتاج ) انهم يعتقدون ان منابع النهر الحقيقية في ارضنا.

ايها التلفزيون العزيز أيها المسؤول عن هذا النبع اسمح للكل ان ي شرب من نبعك فهذا نبعهم الوطني وهم فيه سواسية لكن ان تعقابنا بذنب غيرنا وان تحدد من يشرب ومن لايشرب فهذا امر ان كنت تعتقد انك تمتلك الامر والنهي فيه فتذكر قدرة الله عليك.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    انك ترى الفضاء يضيق مع كل هذا البريق ياصديق واما ماذكرته من منابع يشرب منه بعدد الاصابع فهذا جهل بالوطنيه الحقيقيه ان التطور الاعلامي يلزمك ان تتحول من حال الي حال وتتنبع من الفضاء بكل الرضاء واتمنى ان تقوم الفضائيات ان تتبنى الاعمال الجديده والمفيده بوجوه جديده نابعه من الواقع محسة بالمسؤلية الفنيه لا تلك الوجوه المتنبعه المشبعه بأكل اللحوم المبرده
    والسلام عليكم

    بدر المسنود ؟ - زائر

    09:28 صباحاً 2006/06/11


  • 2
    ملاحظات هامة وصحيحة ونتمنى ان يتطور الحال الى الافضل من حيث البحث عن الجودة والكفاءة
    وفقك الله

    إبراهيم الشهري - زائر

    09:02 صباحاً 2006/06/14



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة