
أكد مدير وحدة الآثار والمتاحف بمحافظة الطائف الاستاذ عبدالعزيز بن منسي العمري أن متحف قصر شبرا الاقليمي بالطائف ينظم برامج ثقافية وتطويرها كما ان هناك توجهاً للمحافظة على المباني التاريخية التي تجسد خصائص العمارة التقليدية في الطائف والعمل على تأهيليها كمعالم سياحية بالتنسيق مع الهيئة العليا للسياحة وأشار إلى أن الطائف تضم عدداً كبيراً من المواقع الاثرية والتاريخية منذ حقبة ما قبل الاسلام وتتركز حول تربة ورنية والحرات المحيطة بها وتضم مواقع تعود العصر الحجري مثل المستوطنات والمنشآت الدائرية والمذيلات والمدافن والرجوم.. بالاضافة الى الآثار الاسلامية مثل السدود الاثرية (30 سداً) ودرب زبيدة ببركها ومنشآتها..
جاء ذلك في لقاء ل «ثقافة اليوم» معه تطرق فيه للعديد من الامور واليكم الحوار:
٭ بداية كيف تصفون الجهود والبرامج المقدمة من المتحف لاستقبال الزوار وكم عدد الزوار الذين استقبلهم خلال الموسم السياحي الماضي؟
- يستقبل المتحف زواه أثناء الدوام الرسمي ما بين الساعة الثامنة صباحاً والثانية بعد الظهر وتتاح الفرصة لزوار الطائف خلال موسم الصيف في الفترة المسائية بواقع ثلاث ساعات يومياً بما في ذلك أيام الخميس والجمعة ويقوم المتحف بالتنسيق مع المدارس والجهات الحكومية والشركات السياحية لاستقبال الطلاب وكبار المسؤولين والمجموعات ومرافقتهم بواسطة باحثي الآثار لإعطائهم فكرة عن المتحف ومحتوياته في أي وقت أما عدد الزوار فقد بلغ خلال العام الماضي 1426ه 8758 زائرا منهم 3603 زوار تم استقبالهم خلال موسم الصيف.
٭ هل لديكم مشروعات تطويرية يمكن من خلالها دعم الإقبال على الموروث الشعبي بالمحافظة للفترة المقبلة؟
- حالياً أكثر ما يشغلنا هو تفعيل وظيفة المتحف من خلال تبني العديد من البرامج الثقافية وتطويرها ونتطلع مستقبلا إلى المحافظة على بعض المباني التاريخية التي تجسد خصائص العمارة التقليدية في محافظة الطائف وتأهيلها كمعالم سياحية مميزة وذلك بالتنسيق مع الهيئة العليا للسياحة التي تعمل حالياً لتنفيذ برامج طموحة للمحافظة على التراث العمراني خصوصاً والطائف غنية بتراثها العمراني.
٭ بعد التنظيم الجديد للمتحف وعقب الترميم الواسع لقصر شبرا التاريخي هل لديكم خطط لاستقبال العائلات وطلاب المدارس لمشاهدة محتويات المعرض؟
- زيارة المتحف متاحة للجميع دون استثناء بما في ذلك العائلات وطلاب المدارس بنين وبنات إلى جانب الوفود الرسمية والمقيمين والوافدين والمهتمين.
٭ ماذا عن مقتنيات المتحف وأعدادها وكيفية تنظيمها والمحافظة عليها؟
- يحتوي المتحف على أكثر من أربعة آلاف قطعة تشمل التحف الأثرية والشواهد التاريخية ومقتنيات التراث الشعبي موزعة بين صالات العرض والمخازن ويجري تنظيفها بشكل دوري ومنها ما يخضع لأعمال الصيانة وفقا لما تقتضيه طبيعة القطعة ومادة صنعها.
٭ سمعنا عن إقامة متاحف مفتوحة في الهواء الطلق بعدد من دول العالم، فهل تتطلعون إلى مواكبة هذا الموجة؟
- المتاحف المفتوحة لها مقومات معينة يجب أن تتوافر فيها لأنها في الأساس مواقع أثرية أو تاريخية أو تراثية ثابتة تجسد خصائص ثقافية وسياحية معينة ويتم التعامل مع هذه المواقع وفق اسس وضوابط محددة لتكون متاحف مفتوحة يرتادها الناس وفي المملكة يوجد العديد من المواقع الأثرية والتاريخية مؤهلة لتكون متاحف مفتوحة بل إننا نعدها متاحف مفتوحة كما هو الحال في مدائن صالح وتيماء ونجران وغيرها.
٭ ألا ترون أن المتحف يحتاج إلى تفعيل الجهود للاستقطاب بشكل أكثر جدية والابتعاد عن الأساليب التقليدية.
- نستطيع القول بأننا نجحنا إلى حد كبير في استقطاب أعداد جيدة من الزوار على مختلف مستوياتهم ومع ذلك تظل هذه الأعداد دون مستوى طموحاتنا ولذلك نعمل جاهدين على تبني العديد من البرامج التي من شأنها تشجيع الناس على ارتياد المتحف مثل إقامة المعارض الثقافية والمحاضرات وطباعة المنشورات وغير ذلك ومع ذلك نعول كثيرا على وسائل الإعلام المختلفة لتسليط الضوء على أهمية المتاحف ودورها في الحفاظ على الآثار والتراث وإبراز الدور الحضاري الرائد الذي لعبته بلادنا على مر التاريخ الأمر الذي نتطلع معه إلى أن تساهم المتاحف في تعميق الحس الوطني وترسيخ الشعور بالانتماء لدى المواطن خصوصاً وهذا الكم الغني من التراث يجسد قيم دينية واجتماعية اصيلة نعتز بها.
٭ سمعنا أن لديكم حصراً لكافة المواقع الأثرية والتاريخية بالمحافظة.. فما هي واماكنها وأعدادها عموما حتى يعرف القارئ هذه المواقع؟
- لقد أسفرت أعمال المسح الأثري عن تسجيل وتوثيق عدد كبير من المواقع الأثرية والتاريخية في محافظة الطائف يمكن إجمالها على النحو التالي:
المواقع الأثرية في فترة ما قبل الإسلام تتركز حول تربة ورنيه والحرات المحيطة بها مثل حرة نواصيف وحرة كشب التي تضم مواقع تعود للعصر الحجري تتمثل في العديد من المستوطنات والمنشآت الدائرية والمذيلات والمدافن والرجوم إلى جانب اجزاء من درب الفيل (درب البخور).
المواقع الأثرية التي تعود للعصر الإسلامي وتشمل السدود الأثرية التي يزيد عددها على ثلاثين سدا تتوزع داخل وحول مدينة الطائف إلى جانب جزء من درب زبيدة يضم العديد من البرك والمنشآت كانت تستخدم كمحطات للحجاج يضاف إلى ذلك العديد من المستوطنات والقرى الأثرية والحصون والقلاع التاريخية.
مواقع الرسوم الصخرية والكتابات التي تشمل رسوماً صخرية آدمية وحيوانية وكتابات بالخط العربي في فترة ما قبل الإسلام (خط البادية) إلى جانب كتابات بالخط العربي الإسلامي (الكوفي) التي تنتشر في أماكن عديدة حول مدينة الطائف وداخلها.
1
أنا أحب الاشياء الاثرية. لانها تجسد التاريخ.
ولكن سوالي:
متى يمكن ان نرى متحفاً يضم كل الآثار في المملكة العربية السعودية الحبيبة؟
منصور الجارودي - زائر
11:43 صباحاً 2006/06/11