الرئيسية > فن

مساء أول يوم اثنين من كل شهر

منزل السفير السعودي في بيروت يتحول إلى منتدى أدبي



بيروت - مكتب «الرياض» - من جهاد فاضل:

يتحول منزل السفير السعودي في بيروت الدكتور عبدالعزيز محيي الدين خوجة مساء أول يوم اثنين من كل شهر إلى منتدى أدبي يؤمه الأدباء والشعراء والمثقفون اللبنانيون بمختلف اتجاهاتهم الأدبية والفنية. في هذا المنتدى تجري تنحية السياسة جانباً ليحلق الأدب وينطلق بلا قيود أو عوائق. ولعل هذا المنتدى الأدبي الذي شهد أحدث ملتقياته يوم الاثنين الفائت في منزل السفير خوجة هو المنتدى الأدبي الوحيد الذي تشهده العاصمة اللبنانية منذ سنوات بعيدة، والذي يعيد إلى الذاكرة صالون الأديبة اللبنانية الكبيرة الراحلة مي زيادة الذي كانت تعقده في منزلها بالقاهرة الذي كان مجاوراً لمبنى «الأهرام» القديم بشارع الجلاء.

في هذا الصالون الأدبي الذي يعقده السفير السعودي في مطلع كل شهر، يتحول الدكتور عبدالعزيز محيي الدين خوجة من «سعادة السفير» إلى «سعادة الشاعر» أو إلى «شاعر لا غير»، مجرداً من أية صفة رسمية أو سياسية. فهو شاعر في جماعة الشعراء، يستمع إلى شعر زملائه كما يستمع زملاؤه إلى شعره. وشعره صدر معظمه حديثاً عن دار بيسان في بيروت في ديوان أنيق بعد أن كان بعضه صدر في السابق عن دار دمشقية وأخرى مغربية إبان عمله سفيراً للمملكة في المغرب.

والشعراء الذين يلتقون في دارة السفير في كل واد يهيمون، فمنهم شعراء القصيدة التقليدية، ومنهم شعراء قصيدة التفعيلة. ولا يضيق «الصالون» حتى بشعراء قصيدة النثر. فالصالون لا يصادر حتى الشاعر في طريقته في كتابة الشعر، لأنه عبارة عن فسحة حرية في حمى الدوامة السياسية التي يتخبط بها لبنان منذ فترة والتي يبدو أن لا حلول لها في المدى المنظور لارتباطها بالأوضاع الإقليمية والدولية.

وقد شهد ملتقى السفير الخوجة الذي عُقد الأسبوع الماضي لقاءً فريداً بين مثقفين سعوديين ولبنانيين. فقد استضاف الأديبين السعوديين الكبيرين الروائي والقاص والكاتب عبدالله الجفري، والشاعر محمد إسماعيل جوهرجي. والواقع أن كلاً من الأديبين السعوديين الجفري وجوهرجي شاعر، فإذا كان جوهرجي شاعراً كلاسيكياً معروفاً، فإن عبدالله الجفري، كما وصفه الزميل راشد الراشد مدير مكتب «الرياض» في تقديمه بالشاعر الذي يصوغ شعره بواسطة النثر. فنثره هو شعر ولو بغير الأوزان والقوافي.

وقد تولى السفير خوجة تقديم الأديبين السعوديين لرواد ندوته اللبنانيين ليتحدث الزميل الراشد عن عبدالله الجفري كما عرفه منذ زمن بعيد، وبخاصة عن ريادته الأدبية وعن مدرسته وعن مريديه وتلامذته، وعن دوره في حاضر الأدب السعودي، وعما يمثله أدبه من معان وقيم، وعن تأثيره المتمادي في قرائه السعوديين والعرب. وبعد أن ذكر الراشد عدداً من الرواد الذين سبقوا الجفري في المملكة في ريادة جوانب من الأدب السعودي المعاصر والحديث، أما في الحديث عن الجفري الذي ردّ شاكراً ومتمنياً لو كان شاعراً بالفعل ليحيي هذه النخبة المتميزة من الأدباء والشعراء اللبنانيين الذين حضروا الملتقى ورحبوا أيما ترحيب بالجفري وجوهرجي وقد كانت بعض أعمالهما الأدبية معروضة في ملتقى السفير إلى جانب ديوان الشاعر خوجة وكتب نقدية أخرى تناولت شعره.

شهد الملتقى إلقاء عدد من الشعراء لشعرهم منهم السفير الشاعر محمد إسماعيل جوهرجي ومحمد علي شمس الدين وشوقي بزيع والشيخ فضل مخدّر وجورج شكور ونادين الأسعد والشاعر جورج جرداق وإلِى جانب هؤلاء الشعراء كان هناك عدد آخر من الشعراء والنقاد والباحثين منهم هنري زغيب وفريد الشيخ وهدى ميقاتي وميشال كعدي، كما كان هناك عميد الجامعة اللبنانية - الأميركية في بيروت والفنان إلياس الرحباني وقد أثنى الجميع على مبادرة السفير خوجة الشهرية واعتبروها فسحة أدب وحرية وشعر وفن وسط جو سياسي لبناني وإقليمي ضاغط.

استمر «الصالون» حتى منتصف الليل تخلله عشاء، ودارت فيه مناقشات عديدة حول قضايا الأدب والشعر. ونزولاً عند رغبة المنتدين ألقى السفير الشاعر خوجة قصيدة حديثة عنوانها قهوة المساء.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    وليش مايسوي منتدى ثقافي وشعر, براد وخضرة ووجة حسن وفلوووس وعز, ماهوب شلاهيب الرياض وعجاجة. اصلا اللي يعيش بلبنان ولا يصير شاعر صراحة ماعندة سالفة وخسارة عيشته هناك..
    تحياتي للمفلسين واللي ذابحهم الحر والتقسيط مثلي

    mhsn alshamri - زائر

    11:28 صباحاً 2006/06/11


  • 2
    بهية تلك الفسحة من الحياة التي يحضرها الشعر.. سلطان الشعر بعظمته وتلك الهالة التي ترافقه أينما حضر
    ليس غريبا على أمتنا أن يكون الشعر سامرها وجليسها ورفيقها
    وليس غريبا على السفير المتميز خوجة أن يحتضنه في منزله ومع كوكبة من المبدعين الرائعين
    كل الحب لبيروت وللشعر وللمملكة
    ميسون

    ميسون أبوبكر - زائر

    12:03 مساءً 2006/06/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة