
بكل تأكيد لا مجال للمقارنة بين ذلك العدد الكبير من كل فئات المجتمع الذي يتابع أغلب الأنشطة الرياضية وبالذات معشوقة الجماهير كرة القدم.. وذلك العدد البسيط والمتواضع أحياناً والذي يتابع أو يحضر بعض الفعاليات الثقافية، إذا المشكلة بالحضور حيث إن هنالك مأزقا كبيرا تواجهه بعض المؤسسات الثقافية عندما تقيم إحدى أنشطتها الثقافية فغالباً لا يتجاوز عدد الحضور أصابع اليدين، وربما أقرب مثال لدينا ندوة النقد الأدبي التي أقامها النادي الأدبي بالرياض منذ أشهر، الحضور هم المشاركون بالندوة، وبالطبع نطرح هذا مثالاً وهنالك فعاليات أخرى ثقافية أقيمت ولا أحد يعرف عنها شيئاً، وهنا نتساءل هل المشكلة تكمن بموضوع الندوة أو المحاضرة أو الإعلام أو المكان أو الهم الثقافي أو بكل تلك الأشياء مجتمعة، قد تكون بعض الندوات خاصة وتهم فئة معينة كندوة النقد، ولكن إضافة إلى ذلك أليس هنالك أنشطة أو فعاليات أخرى تهم شريحة كبيرة في المجتمع، ماذا عن المسرح!! وأطرح أكثر من علامة تعجب بدلاً من علامة الاستفهام.. الإعلام والنشاط الرياضي المتميز ربى عدداً كبيراً من الجمهور لدرجة أن كل واحد لديه الحماس والاستعداد في أي وقت لحضور أو متابعة مباراة كرة قدم أو طائرة أو سلة، بينما أنه من النادر أن يفكر أي شخص بحضور أمسية شعرية أو قصصية أو حتى عرض مسرحي، والمؤسسات الثقافية ومن ضمنها الأندية الأدبية يجب أن تفكر قبل وضع أي خطة لنشاط ثقافي بالجمهور المستهدف، هنالك فعاليات يجب أن لا تتجاوز أروقة الجامعات، ولكن بالمقابل هنالك فعاليات ثقافية تهم أغلب فئات المجتمع، فهل سيأتي اليوم الذي سيكون حضور العروض المسرحية بالحجز، ويكتب كل شخص في أجندته موعداً لحضور أمسية شعرية أو قصصية أو محاضرة في النادي الثقافي.