منعت السلطات الأردنية عائلة أبو مصعب الزرقاوي من إقامة عزاء له في مسقط رأسه بحي معصوم (20 كلم شرقي عمان).
وقد تواجدت الأجهزة الأمنية بكثافة في المنطقة التي تقطنها قبيلة أحمد الخلايلة (أبو مصعب) وهي قبيلة بني حسن الأردنية الأصل والتي سبق وأن أعلنت براءتها من الزرقاوي على خلفية تبنيه هجمات عمان الإرهابية في التاسع من نوفمبر «تشرين الثاني» الماضي.
إلى ذلك، حالت الأجهزة الأمنية منع الناس من التجمهر فضلا عن منع الصحفيين ووسائل الاعلام من الاقتراب، لكنها اطلقت سراح مراسل الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة بعد اعتقاله مع: «أبو قدامة» زوج شقيقة الزرقاوي والذي كال عبارات المديح والثناء للزرقاوي واعتبره مجاهدا في سبيل الله حقق غايته بالاستشهاد.
ورفض أخوة الزرقاوي الثلاثة الادلاء بأية تصريحات حول نبأ مقتل شقيقهم، او أي معلومات فيما يتعلق بالاتصال به.
وتتكون عائلة الزرقاوي من ثلاثة اشقاء احدهم يعمل موظفاً والآخران يمتهنان الاعمال الحرة وله اخت واحدة، فيما توفي والداه قبل بضع سنين.
ونفى الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أمس (الخميس) في مؤتمر صحافي بعمان ضلوع الأجهزة الأمنية الأردنية في قتل الطريد أبو مصعب الزرقاوي في غارة جوية بشمال بعقوبة (شمالي العراق) لكنه أكد أن الأجهزة الأمنية كانت تنسق مع مثيلاتها من الأطراف المعنية بملاحقته.
وأكد المسئول الأردني تصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وشدد على أن: «عملية قتل الزرقاوي كانت مشتركة بين قوات الشرطة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات، حيث لعبت الشرطة العراقية الدور الأبرز في إنجاز المهمة».
غير أن جودة أكد على: «وجود تنسيق بين الأطراف المعنية كافة على مدار شهور مضت لا سيما وأنه كانت هناك محاولات وملاحقات للأجهزة الأمنية الأردنية، لتحديد مواقعه مع معاونيه» وأردف: «لكن المحاولة الأخيرة نجحت بالتنسيق بين الشرطة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات».
وأشار إلى أن: «الزرقاوي كان ملاحقا من دول عديدة بسبب مسئوليته عن عدد من الجرائم الإرهابية في العراق وغيره، وبالطبع كان محكوما ومطلوبا للأردن بسبب إعلانه عن مسئوليته في تفجيرات عمان الإرهابية والتي نتج عنها مقتل 60 مدنيا وجرح العشرات من الأبرياء».
وسئل، هل ساهم اعتقال الأردن مؤخرا «زياد لكربولي» أحد معاوني الزرقاوي في تقديم معلومات أمنية للأجهزة العراقية والمتعددة الجنسيات، فأجاب: «هذه تفاصيل أمنية لا مجال للإجابة عنها الآن».
وسئل، هل ستسمح السلطات لأهل الزرقاوي باستلام جثته أو إقامة بيت عزاء، فأجاب: «هذا الحديث سابق لأوانه».
ويذكر أن الزرقاوي محكوم بثلاثة إعدامات في الأردن وبمؤبد، وقد غادر السجن بعفو ملكي أصدره الراحل الملك حسين بن طلال في عام 1996.