أعلن في بغداد بصورة رسمية عن مقتل الأرهابي أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم (القاعدة) في بلاد الرافدين بغارة جوية أمريكية على منطقة هبهب شمال بعقوبة في الساعة السادسة وخمس عشرة دقيقة مساء يوم الأربعاء.
وعقد مؤتمر صحافي مشترك حضرته «الرياض» في قصر المؤتمرات، لرئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي والسفير الأمريكي في بغداد زلماي خليل زاد وقائد القوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال كيسي، بصورة عاجلة ومفاجئة حيث تم استدعاء الصحافيين على عجل لأمر هام، وأعلن المالكي «مقتل الإرهابي مع سبعة من معاونيه في غارة جوية أمريكية وبمشاركة القوات العراقية التي حاصرت المكان بناء على معلومات استخباراتية من مواطنين عراقيين».
وعد المالكي مقتل الزرقاوي «رسالة لكل الذين ينتهجون العنف للتوقف ومراجعة أنفسهم قبل فوات الأوان.»
وأكد السفير الأمريكي في المؤتمر الصحفي مقتل أبو مصعب الزرقاوي، وقدم التهنئة لرئيس الحكومة والقائد للقوات متعددة الجنسية ودعا العراقيين إلى التوحد خلف حكومة المالكي فيما، أوضح الجنرال كيسي في المؤتمر الصحفي «إن عملية مقتل الزرقاوي تمت بضربة جوية وجهت لمنطقة تواجد الزرقاوي شمال بعقوبة ،مدينة هبهب 8 كم شمال بعقوبة»، مشيرا إلى «مقتل 7 من أعوانه منهم الشيخ عبد الرحمن»، موضحا ان المنطقة «تم ضربها بناء على معلومات استخبارية من المواطنين».
وأكد كيسي انه بعد الضربة تم التعرف علي الزرقاوي من خلال بصماته وعلامات الوجه وأوصافه المثبتة لدينا علما ان الشرطة العراقية كانت موجودة في المنطقة وتلتها قوات الجيش الأمريكي..
لكن كيسي قال «إلا أن تنظيم الزرقاوي لا يزال يشكل تهديدا للعراق.»
ومن جهته ،وصف السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد موت الزرقاوي بأنه «نصر باهر للعراق وللعالم أجمع.»
وأضاف «الزرقاوي كان العقل المدبر للقتل الطائفي في العراق.»
من جهة أخرى أكد سكان من منطقة هبهب في اتصال هاتفي مع «الرياض» «ان ضربة جوية هائلة حدثت مساء الأربعاء على ثلاثة بيوت في هبهب» ، وأوضحوا أن ثلاثة بيوت رصدت وتم تدميرها خلال الضربة احد البيوت كانت تتواجد فيه عائلة والبيتان الأخريان هما من المفترض ان يكون الزرقاوي ومساعدوه بهما.
وخرج العراقيون بعد الإعلان عن الخبر إلى الشوارع فرحين بمقتل الزرقاوي الذي هدد بقتل الشيعة والسنة المرتدين والكرد الخونة كما وصفهم ، وقد رصدت القوات الأمريكية ما يقارب من 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى قتله أو اعتقاله.
ولم يرد في المؤتمر الصحفي «أي دور لأي قوات عربية أو دعم مخابراتي في عملية مقتل الزرقاوي».
في واشنطن نقلت وسائل الاعلام الاميركية عن مصادر في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قولها أمس الخميس ان القوات الامريكية القت قنبلتين زنة كل منهما نحو 250 كيلوغراما على منزل كان يعقد الزرقاوي فيه اجتماعا بعد ان جرى تتبع مرشده الروحي الى المنزل.
الا ان الجيش الاميركي لم يكن متأكدا على الفور مما اذا كان الزرقاوي متواجدا في المنزل الواقع في منطقة معزولة، ولم يتم التأكد من مقتل الزرقاوي سوى بعد فحص الجثث، حسب مصادر في البنتاغون.
واضافت المصادر ان وحدة 145 الخاصة من القوات الامريكية كانت تتعقب الزرقاوي منذ سنوات ولعبت دورا رئيسيا في الضربة التي شنت على المنزل الذي كان فيه الزرقاوي في مدينة بعقوبة في وقت متأخر من الاربعاء.
وقال الرئيس بوش أمس الخميس انه بعد الحصول على «معلومات واستخبارات من العراقيين» تأكدت القوات الامريكية من موقع الزرقاوي وقتلته.
ونقلت شبكة «ان بي سي» وشبكة «فوكس نيوز» عن المصادر قولها ان العامل الرئيسي في نجاح قوات التحالف كان الشيخ عبد الرحمن الملقب بالمرشد الروحي للزرقاوي.
فقد جرى تعقب عبد الرحمن لعدة ايام وعندما توجه الى المنزل في منطقة معزولة شمال بعقوبة ادركت القوات الامريكية ان اجتماعا مهما للقاعدة سيعقد، حسب التقارير.
وتقع بعقوبة على بعد نحو 60 كيلومترا شمال العاصمة بغداد.
وفي عمان قال مسؤول اردني رفيع المستوى لفرانس برس أمس الخميس «اطلقنا على العملية اسم «شهداء الفنادق» في اشارة الى الاعتداءات التي اعلن الزرقاوي مسؤوليته عنها واستهدفت ثلاثة فنادق في عمان في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي واسفرت عن مقتل اكثر من 60 شخصا.
وقد اعلن هذا المسؤول في وقت سابق الخميس ان الزرقاوي قتل خلال عملية تنسيق مشتركة للاستخبارات الامريكية والمخابرات الاردنية نفذتها القوات الخاصة الاميركية بالمشاركة مع قوات الامن العراقية.
واضاف المسؤول ان حوالي عشرة مقاتلين قتلوا في العملية التي جرت مساء الاربعاء بتغطية جوية بينما توفي الزرقاوي «بعد عشر دقائق» من انتهاء العملية متأثرا بجروح اصيب بها.
وتابع ان الزرقاوي كان يرئس اجتماعا «لمجموعته الارهابية» عند وقوع العملية في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
وقد ادى توقيف العراقي زياد خلف الكربولي، احد مسؤولي تنظيم القاعدة في العراق الشهر الماضي الى لعب دور حاسم في تصفية الزرقاوي.
واوضح المسؤول ان «المعلومات التي ادلى بها الكربولي للمحققين الاردنيين سمحت بنجاح عملية الاربعاء في بعقوبة».
واعلنت السلطات الامريكية والعراقية مقتل الزرقاوي خلال عملية عسكرية مشتركة بينهما شمال بغداد.
(القاعدة) تؤكد مقتل الزرقاوي
من جانبه اعلن بيان على الانترنت موقع باسم ما يسمى «الهيئة الاعلامية لمجلس شورى المجاهدين في العراق» اليوم الخميس «مقتل» زعيم تنظيم (القاعدة) في العراق «شيخنا المجاهد ابي مصعب الزرقاوي على ارض الرافدين».
وقال «نائب امير» التنظيم ابي عبد الرحمن العراقي في البيان الذي يتعذر التأكد من صحته والموقع باسم «الهيئة الاعلامية لمجلس شورى المجاهدين» الذي يهيمن عليه تنظيم (القاعدة( في بلاد الرافدين «نبشرك باستشهاد شيخنا المجاهد ابي مصعب الزرقاوي على ارض الرافدين».
واضاف البيان الذي نشره موقع «الحسبة» ان «موت قادتنا حياة لنا ولا يزيدنا الا اصرارا على مواصلة الجهاد حتى تكون كلمة الله هي العليا».
وتابع «نعاهد الله على المضي لاقامة شرعه على ارض الرافدين او نهلك دونه - على حد زعم البيان
وعرض الجيش الامريكي على الصحافيين صورة لزعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي بعد مقتله.
وعرض على مجموعة من الصحافيين صورة كبيرة تظهر رأس الزرقاوي بعد مقتله في الغارة الجوية التي شنها الطيران الاميركي امس الأول الاربعاء على قرية هبهب شمال بعقوبة.
وكذلك عرض الجيش الامريكي شريط فديو للغارة الجوية التي نفذتها طائرات عسكرية امريكية القت قنبلتين تزن الواحدة نحو 250 كيلوغراما على المنزل» الذي كان فيه الزرقاوي في مدينة بعقوبة في وقت متأخر من الاربعاء.
وقال الميجور جنرال بيل كاردويل الناطق باسم القوة المتعددة الجنسيات في العراق انه «تم التعرف على الجثة من خلال وشم وبصمات الاصابع».
واضاف «علمنا بالضبط انه كان في ذلك المنزل من خلال مراقبة تحركاته».
واوضح كاردويل «نقوم الان بتحليل الحمض النووي ونأمل الحصول على النتائج خلال ال 48 ساعة القادمة على الرغم من اننا متأكدون من انه هو».
واكد ان «يوم امس هو اول مرة نحصل فيها على معلومات اكيدة عن تواجده لذلك اتخذنا القرار لشن الغارة».