بحث



الجمعة 13 جمادى الأولى 1427هـ - 9 يونيو 2006م - العدد 13864

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


يفقدون الاستمتاع بكل ما حولهم وقد يفكرون بالانتحار
المكتئبون: حياتنا جحيم لا يطاق!!

يفقدون متع الحياة
يفقدون متع الحياة

د.ابراهيم الخضير
    إن الاكتئاب واحد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً بين الناس ويشكل ثاني أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً بعد إدمان الكحول في الولايات المتحدة الأمريكية. وتتراوح نسبة الإصابة بهذا الاضطراب بين6,1٪ و9,5٪ وهي نسبة عالية وتؤثر على المجتمع بشكل سلبي، ويعتبر الاكتئاب واحداً من أكثر الأمراض النفسية انتشاراً في الوطن العربي بما في ذلك المملكة العربية السعودية ويكلف الاكتئاب المجتمع أعباء مالية إضافية باهظة إضافة إلى تأثير مرض الاكتئاب على الأسرة وعلاقة الفرد بالعمل. ويختلف الاكتئاب عن الحزن العادي بأن اضطراب الاكتئاب يستمر فترة طويلة إضافة إلى ان الشخص المصاب بالاكتئاب يفقد الاستمتاع بكل ما حوله ويشعر بأن الحياة مملة مما، يجعله يفكر أحياناً بالانتحار ويفقد رغبته بالعمل ويشعر انه عاجز عن عمل أي شيء يفقد أيضاً شهيته للطعام وينقص وزنه.

الشعور بالاكتئاب منتشر وتقريباً فكل شخص منا يشعر أحياناً بأنه متضايق أو بالمعنى العامي (قفلت معه!!).. أو يشعر بأن حياته جحيم لا يطاق أو بالحزن في بعض الأوقات. عادة يكون هناك مسببات واضحة بشكل ظاهر لهذه المشاعر مثل الاحباط، خيبة الأمل، فقدان شيء عزيز أو شخص غال وهناك مسببات أخرى تفسر هذه المشاعر.. لكن ليس دائماً هناك مسببات!

ثمة أحيان نكون في مزاج سيىء.. ليس لدينا أي قدرة على تحمل أي شخص أو أي تصرف من أي شخص حتى لو كان من أقرب المقربين منا..! نشعر بكآبة حقيقية.. نستيقظ من النوم ونحن في مزاج متعكر وان «النكد» يتلبسنا من أعلى شعر الرأس حتى أخمص القدمين..!! كل هذا وليس لدينا أي تفسير لما يحدث!!

عند بعض الأشخاص يكون الاكتئاب بصورة شديدة، بحيث يسيطر على حياة هؤلاء الأشخاص، مما يجعل بعضهم يعتقد بأن الحياة لا تستحق ان يعيشها الإنسان، ويمنعهم هذا من ممارسة حياتهم الطبيعية كما اعتادوا ولا يستطيعون تحمل مشاكل الحياة العادية.

عند هذا الحد فإن هذا الأمر لا يعتبر أمراً عادياً وان الشخص ضعيف لا يستطيع التأقلم مع مشاكل الحياة العادية، وان مثل هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون (لملمة) أنفسهم ودفع تيار حياتهم لمواجهة الحياة كما يجب.. وان هذا الأمر ليس استسلاماً وضعفاً من هذا الشخص ولكن في واقع الأمر هذا الموضوع وهذه الأعراض هي أعراض مرضية لمرض مزعج هو الاكتئاب.. وهو واحد من أكثر الأمراض النفسية إيلاماً للمريض وللمحيطين به، ويؤثر على المرء بصورة سلبية كبيرة.

مثال للاكتئاب: عبدالله رجل أعمال يبلغ من العمر 48 عاماً حضر إلى العيادة بعد ان شعر بفقدان الاهتمام بجميع ما يحيط به وضعف التركيز خلال الخمسة أسابيع الماضية. خلال الأربعة أشهر التي سبق حضوره للعيادة كان يشعر ببعض المصاعب بعد ان توفي صديق له، كان هذا الصديق أيضاً شريكاً له في العمل. أثرت وفاة هذا الصديق على عبدالله بشكل كبير، حيث أصبح يعاني ضغوطاً خلال العمل وتكاثرت الديون على الشركة وأصبح يفكر كثيراً بمصير عائلة صديقه وكذلك شعوره هو شخصياً بعدم الأمان على نفسه وعلى أفراد عائلته. وخلال الأسبوعين اللذين سبقا حضوره لم يكن يستطيع الذهاب إلى عمله ويمضي غالبية وقته في المنزل لا يعمل شيئاً ولا يستطيع اتخاذ أي قرار في أي مسألة مهما كانت بسيطة ولا يرغب في الحديث مع أقرب الأشخاص إليه. أصبح يظن ولكنه في الآونة الأخيرة أصبح متأكداً من ان شركته أفلست، فقد شهيته للطعام ونقص وزنه بشكل ملحوظ وتلخبط نومه بحيث أصبح لا يستطيع النوم بسهولة وينام نوماً متقطعاً ويستيقظ مبكراً ليس كما أعتاد. كما فقد أي اهتمام بالجنس. كان مزاجه متقلباً خلال اليوم، فقد أصبح أكثر انطوائية وأكثر كآبة في الصباح. ثم بدأ يلوم نفسه وان جميع هذه المشاكل بسببه هو شخصياً وأصبح يقول بأن حياته سلسلة من الفشل وانه لا يستحق الحياة وذكر بشكل واضح بأنه فكر في انهاء حياته بواسطة القفز من مكان مرتفع.

الحالة التي أوردناها هي حالة تقليدية لمرض الاكتئاب وهي الحالات التي تتطلب علاجاً سريعاً بالعقاقير الدوائية وفي بعض الحالات هناك مبررات لاستخدام الجلسات الكهربائية حيث إنها ذات مفعول سريع وآمنة.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


سبب الكتائب هو البعدعن الدين وعدم البحث والقراة فيه (ضعف الوازع الديني) وعدم كسر الروتين اليومي وكذالك الحسد والطمع والظلم والانتقام ومما اتذكر من حديث الرسول صلي الله عليه وسلم النيه اساس العمل ومكانها القلب ان صلحت صلح القلب والعكس يكون هناك نقطه سوداء تزداد عند القايام بعمل بدون اخلاص واتمني ان يشفي كل مريض. وقال الشافعي رحمه الله
دع الايام تفعل ما تشاء،وطب نفسا اذا حكم القضاء
ولاتجزع لحادثة اليالي، فما لحوادث الدنياء بقاء
وكن رجلا على الاهوال جلدا، وشيمتك السماحة والوفاء
وان كثرت عيوبك في البراياء، وسرك ان يكون لها عطا
تستر با لسخاء فكل عيب، يغطيه كما قيل السخاء
ولاتري للاعادي قط ذلا، فان شماتة الاعداء بلى
و لا ترجو السماحة من بخيل، فما في النار للظمأن ماء
ورزقك ليس ينقصه التآني، وليس يزيد في الرزق العناء
ولاحزن يدوم ولا سرور، ولا يئس عليك ولا رخاء
اذا ما كنت ذا قلب قنوع، فانت ومالك الدنياء سواء
ومن نزلت بساحته المناياء، فلا أرض تقيه ولاسماء
وارض الله واسعة ولكن، اذا نزل القضاء ضاق الفضاء
دع الايام تغدر كل حين، فما يغني عن الموت الدواء
الشافعي.


abdullah
ابلاغ
06:27 صباحاً 2006/06/09

 

نسأل الله العافية


بسم الله الرحمن الرحيم
أولا نسأل الله العفو والعافية كما امرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
الأمر الآخر وهو في الحقيقة ما دعاني لكتابة هذا الرد هو تعليق اخونا السابق عفا الله عنه وهو مفهوم يتردد كثيرا من قبل عامة الناس عند الحديث عن الامراض النفسية عموما والقلق والاكتئاب على وجه الخصوص. هذا الاعتقاد بالربط الدائم بين تلك الامراض وضعف الايمان أمر جد مخالف للحقيقة والشرع. فالحقيقة انه في كثير من الاحيان فإن أؤلئك المرضى خصوصا القلقين منهم يتمتعون بحساسية ايمانية قد تفوق غيرهم بمراحل وأخص ما يتعلق بمسألة القيم والمبادئ وهو أمر مثبت علميا. الوجه الآخر المخالف للشرع هو في نظري مسألة التعدي على الاخرين وقذفهم واتهامهم بالباطل. هذه النظرة في اعتقادي آتية من قصور الفهم لطبيعة تلك الامراض والنظرة التقليدية القائمة على التفرقة بين المرض العضوي بالنفسي وربط الامراض النفسية بالاختلال العقلي في كثير من الاحوال رغم ان الطب الحديث اثبت بما لا يدع مجالا للشك ان نقص بعض المعادن على سبيل المثال في الجسم قد يؤدي الى بعض تلك الاضطرابات النفسية. الأمر المهم الذي ينبغي الالتفات اليه هو ان يتصور كل منا شعور المريض بالاكتئاب والقلق حين يقرا تلك التحليلات والربط الدائم بين ما يعانيه وبين ضعف الايمان. لاشك ان نوبة من الحزن سوف تطغى عليه بل قد تزداد علته بسبب هذا الربط الخاطئ لانه من المؤلم حقا ان يشعر المريض بالنبذ من المجتمع بسبب مرضه ولذلك ترى كثيرا من اؤلئك المرضى يتمنى ان لو كان به مرضا عضويا حتى لو كان عضالا بدلا مما يعانيه ويكابده لوحده بل وقد يستحي من اطلاع الناس عليه. ولعلي في هذا السياق اربط بين شعور أيوب عليه السلام وشعور مريض الاكتئاب الذي تحدثنا عنه وذلك حين مر به اثنان من قومه بعد ان استفحل به المرض واقعده طوال تلك السنوات وهو صابر محتسب فقال احدهما للآخر: لولا ان أيوب عمل ذنبا عظيما لما ابتلاه الله بهذا البلاء، عندها رفع أيوب عليه السلام طرفه الى السماء وقال:"رب إني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين". أخيرا اخوتي في الله اقول من عافاه الله فليحمد الله على العافية وليكف لسانه الا عن قول الجميل فان البلاء موكل بالمنطق. أما من ابتلي بشئ من تلك الامراض فأقول له الصبر الصبر فالمرء يبتلى على قدر إيمانه وانه والله لن يغلب عسر يسرين باذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله


Saad
ابلاغ
06:25 مساءً 2006/06/09

 

شكرا اخ سعد


اشكر الاخ سعد وانا اتفق معه ولكن الله يختبر عباده لكي يري هل يشكرونه في الضراء كما شكروه في السراء واهم شي هو الصبر واحتساب الاجر الله يشفي جميع المرضي امين امين


abdullah
ابلاغ
02:06 صباحاً 2006/06/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية