بحث



الجمعة 13 جمادى الأولى 1427هـ - 9 يونيو 2006م - العدد 13864

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على قامة الريح
المليك وأبناؤه ولقاءات التنمية

فهد السلمان
    يؤسس الناس في المناطق الأربع التي سيزورها تباعاً خادم الحرمين الشريفين الملك الأب: عبد الله بن عبد العزيز يحفظه الله (الشرقية - حائل - القصيم - المدينة المنورة) الكثير من الآمال والتطلعات.. جهة صياغة سياق تنموي جديد لهذه المناطق.. وفق احتياجاتها ومتطلبات التنمية فيها بالشكل الذي ينسجم مع منهجه النهضوي الذي يعتمد على تجاوز بيروقراطية التنفيذ.. تماما مثلما حدث مع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، والتي اختصرت المسافة ما بين الحلم والواقع بشكل مذهل وغير مسبوق، ثم استحقاقات التنمية في ضوء وجود المملكة كعضو رئيس وفاعل في منظمة التجارة العالمية.

وبما أن حائل.. هي أقل هذه المناطق حظوظا في التنمية حتى الآن.. فسأستخدمها هنا كنموذج لاستدعاء رؤية الناس نحو هذه الزيارة الملكية الكريمة، وما ينتظره المواطن منها.. خاصة بعدما بعث المليك رسائله إلى هذه المناطق.. ليس عبر البريد أو المغلفات البريدية.. وإنما من خلال اعتماد جملة من المشاريع العملاقة في ميادين الطرق وسكك الحديد والجامعات.. لتسبق وصوله - يحفظه الله - إليها.. كما لو أنه أراد أن يجعل من مشروعه الحضاري لكل تفاصيل هذا الوطن باقة من المشاريع التي يُمكن أن تتحدث هي عن نفسها.. حتى قبل أن يأذن لنفسه بأن يُعلنها هو.. وبنفس الطريقة التي تعبّر بها باقة الورد في كرنفالات الاستقبال.

لهذا وأمام امتدادات هذا الفيض السخي من العطاء الوطني المخلص.. بات الناس ينتظرون من مليكهم الذي استطاع أن يُترجم قربه منهم بعاطفة وطنية استثنائية.. أن يكون هو ملك التغيير مثلما هو ملك القلوب.. بحيث يتجاوز بهم تلك العثرات في بعض قطاعات الخدمات العامة التي توالدت مع مرور الوقت نتيجة ضعف بعض حلقات الإدارة.. حتى أصبحت بأمسّ الحاجة إلى التدخل الجراحي لمعالجة بعض الثغرات الخدمية المهمة كوضع الخدمات الصحية المتردية في منطقة حائل، والتي حوّلت معظم رحلات السعودية اليومية من مطارها الاقليمي .. إلى طائرات إخلاء طبي لنقل المرضى إلى العاصمة للبحث عن فرص أفضل للعلاج.

صحيح أنه تم اعتماد مستشفى تخصصي للمنطقة.. وقد يحتاج تنفيذه إلى مالا يقل عن سنتين.. إلا أن رفع كفاءته الاستيعابية من (200) سرير إلى (500) سرير وبنفس الاعتمادات المالية.. قد يخلق حالة من فقدان الثقة في كفاءته الطبية التي تتناسب مع صفته الإكلينيكية كمستشفى تخصصي.. فضلا عن أن المعاناة اليومية التي يعيشها الناس اليوم مع واقع الخدمات الصحية المتمثل في مستشفيين اثنين.. لا شيء سواهما يعملان في خدمة ما يزيد على نصف مليون نسمة، وأكثر من (450) محافظة ومدينة وقرية.. يجعل من دعم هذا القطاع لإعادة تأهيله بصورة عاجلة أحد أبرز هموم الناس، وأهم ما ينتظرون أن تصله يد ملك الإصلاح.

في الجانب الآخر.. تشكّل مأساة الصرف الصحي التي حوّلت وادي الأديرع الجاف الذي يخترق المدينة من الجنوب إلى الشمال.. إلى نهر جار من الوباء الذي يُهدد حياة المواطنين ويقضّ مضاجعهم.. في ظل تنفيذ جزء صغير من مشروع الصرف في حي واحد لم يتمكن من العمل حتى الآن لعدم اكتمال خطوط النقل.. لتُصبح المؤسسة المقاولة لنزح مياه الصرف.. واحدة من أهم مؤسسات النفع العام وربما أكثرها أرباحا !!.

لهذا يُعلق الناس في منطقة حائل آمالهم كلها على هذه الزيارة الملكية الكريمة.. لتجاوز هذه المصاعب اليومية في حياتهم.. وهم الذين حملونا في الصحافة عتبهم على اللجنة المنظمة لاستقباله يحفظه الله.. لاختيارهم متنزه المغوّاة للاحتفال بمقدمه الميمون، وهو موقع رغم كل جمالياته الطبيعية إلا أنه موقع غير جماهيري من حيث الاستيعاب.. مما قد يفوّت الفرصة على الكثير من المواطنين للابتهاج بلقاء مليكهم وجها لوجه، ويحرمهم من موعد طالما انتظروه مع ملك احتل في أفئدتهم.. بصنيعه.. وبأبوته لهم .. وبقربه من صغيرهم وكبيرهم.. غنيهم وفقيرهم.. موقع الحب الأكبر.. لا كرمز للوطن وحسب، وإنما كأب يستطيل معه شوق اللقاء حتى يُصبح حاجة عاطفية.. لا يُمكن أن تفرغ شحنتها إلاّ بقبلة على الجبين!.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية