طلال مداح.. الاسم العريق في عالم الغناء، والصوت الفريد الذي انطلقت من حنجرته العديد من الروائع التي حلقت في سماء الفن العربي واعجبتنا إلى درجة الجنون..
احتضن الجميع ببساطته، فاحتضنته القلوب بالحب والتقدير وبنت معه جسوراً من ورد.
ظل وفياً مع جمهوره حتى آخر النبض..
وبالرغم من رحيله المؤلم، إلا أنه ما زال يعيش معنا يوماً بعد يوم ونكبر مع أغانيه التي ما زالت كما هي بسيطة سهلة وهادئة..
حظه الوحيد أن أغانيه بقيت في الذاكرة حتى لا تتلوث في زمن الغناء الرخيص والهابط إلى درجة الاسفاف..
غنى للوطن وغنى للحب وغنى وغنى حتى ملأ الأسماع بكل ما هو مميز وجدير بالاقتناء..
في هذه الصورة النادرة للمطرب الكبير ملامح من الحب والتقدير للمصور وهدية من طلال لكل محبيه.. لم يخبئ (صلعته) كما يفعل غيره من الفنانين ولم يستخدم في يوم من الأيام باروكة لكي يظهر بشكل جديد فهو يعرف تماماً منزلته لدى جمهوره ومحبيه..
رحل طلال وبرحيله خسر الفن الكثير، وبقيت الأعمال تدندن لوحدها في كل أرجاء العالم العربي..
لكنها تفتقد لجسد طلال مداح ذلك الانسان النظيف من الداخل، والذي انشد في يوم من الأيام:
زمان الصمت يا عمر الحزن والشكوى
يا خطوة ما غدت تقوى.. على الخطوة
على هم السنين.
najmi@alriyadh.com