بحث



الجمعة 13 جمادى الأولى 1427هـ - 9 يونيو 2006م - العدد 13864

عودة الى نوافذ

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مؤسلم الخط العربي وفقيهه
الخطاط يونس ذنون فنان الخط العربي البارع وموسوعته الناطقة

دبي - علي القحيص:
    تشرف الخط العربي بكتابة المصحف الشريف ولازال يعتمد عليه في خط ونسخ ونقش هذه المصاحف الكريمة، والآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية وكذلك المخطوطات ذات الصلة وهذه صفة حميدة وعالية العفة من درجات الشرف الرفيع التي حظي بها الخطاطون العرب ليسطروا بأناملهم، كلمات الله بأحرف من نور، والخط العربي من الفنون الإسلامية وهو فن جميل ذي أصول واضحة بوصفه نظرية جمالية وحرفة يدوية بدائية أخذت بالتطور والحرفة، وهكذا يطلق عليه قبل معرفة القراءة، وله قواعد ومدارس وأصول يتكئ عليها هذا الفن الزخرفي العربي الإسلامي وحظي باهتمام بالغ قبل تطور الآلة الكاتبة والتكنولوجيا والصحافة، وتتحول قواعد كتابة الخط العربي إلى نمط فني وجمالي في غاية التميز من بين جميع فنون الخط، والخط العربي هندسة فنية روحانية وان ظهرت بآلة جسمانية، وهو أصيل الروح وان ظهر بحواس البدن.

ومن هؤلاء الخطاطين الكبار البارعين في فنه والمبدعين في أصوله وتطوره هو الفنان المعروف الخطاط يوسف ذنون، والتي لا تخلو المصاحف الكريمة وصور الآيات وقباب المساجد والجوامع والجداريات الإسلامية واللوحات والمخطوطات من خطوطه المميزة عالية الدقة والحرفية والنظافة، وقد اشتغل على قواعد الخط العربي الفنية، وامتلك ناصيتها خبرة ومهارة، وامتلك على نحو ابداعي وعلى النظر العلمي المتعمق والفاحص في الخلفيات الفلسفية والتاريخية والآثارية والتربوية، فقد استطاع يوسف ذنون الذي ينحدر من أسرة عربية مسلمة وبيئة محافظة لتزيده ايماناً وتمسكاً بخصائص هوايته التي اصبحت مهنة، بحرفية متقنة وروح معرفية تجعله مثال هذه الندرة التي تجمع فنان الخط العربي وفقيهه معاً في شخص واحد، وله مخطوطات ولوحات بارعة في الخط العربي وأشرف على اقامة دورات تعليمية مجانية لأنواع الخط المختلفة لعموم المستويات والشرائح، وذلك لايمانه العميق بأهمية هذا الفن التراثي الأصيل، وحرصه على هذه الحرفة المهنية، ويعد الخطاط يوسف ذنون من الباحثين ومن أكبر الشخصيات الموسوعية في مجال الخط العربي والفنون الإسلامية، واصبح ظاهرة مميزة في عالم الخط والزخرفة، وهو من نوابغ الخط العربي كما وصفه النقاد، وقد حرص الفنان يوسف ذنون على بناء شخصيته الفنية الذاتية في بناء معرفة شمولية وهو ينتمي إلى الاتجاه التقليدي لفن الخط العربي القائم على الأصالة والعراقة، واستطاع تنميط اسلوبه الفني في الثلث على الوضوح والتسلسل اللغوي والمعماري أو الإنشائي في التركيب، وعلى الدقة والنظافة والجلي والعفوية في التكوين.

وقد استطاع يونس ذنون ان يستثمر ما توصل إليه في معالجة تعليم الكتابة الاعتيادية وتحسينه عند المتعلمين بقواعد بسيطة وطرق سهلة، واصبح عالما في التراث الخطي عند العرب.

ورغم تقدمه بالعمر ما زال على قوة الارتكاز والدقة في الامساك والسيطرة على التفاصيل بالريشة، إلا انه متقن مهنته بفراسة ودقة وسلاسة، وهذا ما يدل على تشبعه الايماني لوفائه المخلص بدينه وتراثه، وتعايشه والانسجام بخبرته المهنية وذائقته الفنية العالية الدقة والالتزام بحرفة واتقان، لكي يستمر بالعطاء والتواصل للمحافظة على هوية هذا الفن وانتشاره.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى نوافذ

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية